المقالات

الحشد والمقاومة بين الإقصاء السياسي والمواجهة...


كندي الزهيري ||   بعد فشل مشروع داعش الإجرامي، اصبح دور بارز لمقاومة في العراق، الذي عكس صورتها على شعوب المنطقة، التي أصبحت ترى بأن الحشد والمقاومة في العراق نموذج حي ويقتدى به، عكس حكوماتهم التي ترى بأن هكذا قوى عقائدية ستنعكس على وضعها الداخلي، مما جعلت من ماكنتها الإعلامية تحاول عكس  صورة الحشد والمقاومة في العراق. بعد أن أصبح من المستحيل هزيمة هذه القوى، فعلت دويلات الخليج عبر مخابراتها وعن طريق الجذب واستغلال الخلافات وأطماع الزعامات ، لتدعو تلك الزعامات إلى عقد اتفاق مشروط، تتعهد بها تلك الدول بأن تفرغ الساحة من خصومهم وتقدم الدعم مادي كبير وإعلامي، على أن يتعهد بعض الزعامات السياسية أن ينفذوا المشروع تهديم وتفكيك القوى العقائدية عن طريق السياسة، كيف ذلك؟؟ إنشاء قانون انتخابي يسمح لهذه القوى أن تكون أغلبية سياسية وعددية داخل البرلمان، ما الهدف؟ الهدف تمزيق القانون الذي يحمي هذه القوى، من أي تجريم لها، لكونها محمية بموجب القانون والدستور، من ثم إنشاء حكومة تنفذ هذه العملية كمرحلة ثانية، أي برلمان يشرع بقانون إنهاء تلك القوى، وحكومة تنفذ ذلك بشكل فوري، لتصبح تلك القوى بين أمرين، الأول؛ إما الخضوع لتلك القوانين، أي إنهاء وجودها مما يفرغ الساحة للخونة. ثانيا؛ مواجهة تلك القوى، وهنا سيسمح للبرلمان والحكومة بتجريم قوى الحشد والمقاومة مما يسمح للدويلات الخليج التدخل بحجج واهية أهمها (أمن القومي) بطلب حكومي معد سلفا، على غرار ما حدث في اليمن. لذا نرى بان اليوم عملية السياسية ذاهبة إلى تلك النقطة، وهي إفراغ الساحة السياسية في الحكومة التنفيذية من القوى السياسية الداعمة للحشد وللمقاومة من جهة، ومن جهة أخرى شيطنه  تلك القوى عبر الإعلام المحلي بشكل مدروس، فأصبح القوى السياسية في العراق بين أمرين؛ أما الذهاب إلى طريق إعادة الانتخابات وتعديل القانون بأي ثمن، أو الذهاب إلى مقاطعة العملية السياسية تماما والبقاء على الانسداد السياسي حتى يخضع الطرف الآخر، مع ذلك يبقى لأمل والصلابة هذه القوى صمام أمان سياسي لقوى المقاومة والحشد.  يبقى سؤال الأهم هل قوى المقاومة والحشد الشعبي مؤيد لتلك القوى التي عليها مؤشرات فساد كبرى؟!، الجواب على هذا التساؤل، كلا، لكن أن تضمن طرفا مدافعا عنك في العملية السياسية لحين أن يختار الشعب قوى عقائدية تحمي حشده وقوى المقاومة، خيرا من أن تسمح للأخريين أصحاب الأجندات سياسية خارجية أن يمزقوا قوى الشعب ويد الضاربة. وإن كانت تلك القوى السياسية  كان لها دور في تمكين تلك القوى العقائدية وتنميتها وحفظها بقانون، وجعل منها مؤسسة محمية بحماية الدولة العراقية وقوانينها النافذة.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1515.15
الجنيه المصري 77.58
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
د. قيس مهدي حسن البياتي : أحسنتم ست باسمة فعلاً ماتفضلتم به.. وانا اقترح ان يخصص وقت للاطفال في مرحلة الابتدائية للعب والاطلاع ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين!؟
ابو حسنين : المعلوم والمعروف عن هذا الطبال من اخس ازلام وجلاوزة البعثيين الانجاس ومن الذين ركبوا بقطار الحمله الايمانيه ...
الموضوع :
بالفيديو .... فتاح الشيخ : جمهور الصدر اكثر طاعة من جمهور الامام علي (ع)
العراقي : اولا فتاح الشيخ معروف تاريخه ومعروفه اخلاقه وميوله ثانيا- تسمية جمهور الامام علي تسميه خاطئه وهي ذر ...
الموضوع :
بالفيديو .... فتاح الشيخ : جمهور الصدر اكثر طاعة من جمهور الامام علي (ع)
ابو تراب الشمري : عراق الجراح منذوا ولادته كان جريحا ومازال جرحه يدمينا عراق الشهادة وذكرى شهدائه تحيينا السلام على العراق ...
الموضوع :
أضـغاثَ أَفـعال ..!
حميد مجيد : الحمدلله الذي أنعم وأكرم هذه النفوس الطيبه والأنفس الصادحه لتغرد في سماء الولايه عنوانا للولاء والتضحية والفداء، ...
الموضوع :
بالفيديو ... نشيد سلام يا مهدي يا سيدي عجل انا على العهد
عباس حسن : سلام عليكم ورحمته الله وبركاته ........اناشد الجهات المسؤولة لمنع الفساد في سرقة المعلومات الى شركة (كار ) ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
ali alsadoon : احسنت يا زينب. بارك الله فيك. استمري في الكتابة الوعظية فهي مفيدة جدا. شكرا لك . ...
الموضوع :
لحظة ادراك..!
عامر الكاتب : نبقى بحاجة ماسة لهكذا اعمال فنية تحاكي مستوى ثقافة الاطفال وتقوي اواصر المحبة والولاء للامام الغائب روحي ...
الموضوع :
على خطى سلام فرمانده، نشيد إسلامي تحيتي وحدة عن الامام المنتظر عجل الله فرجه برعاية وكلاء المرجعية الدينية في كربلاء المقدسة
زهره احمد العرادي : شكرا على هذا العمل الجبار الأكثر من رائع ونأمل بأعمال بنفس المستوى بل وأقوي ...
الموضوع :
لا تستنسخوا سلام فرمانده..!
ابو تراب الشمري : السلام على الحسين منارة الثائرين السلام على من قال كلا للكفر والكافرين السلام على من سار في ...
الموضوع :
ِعشـقٌ وَعاصِفَـةٌ وَنـار..!
فيسبوك