المقالات

الحشد الشعبي وضرورة الاستمرار


اسعد عبدالله عبدعلي ||

 

كثيرا ما يأتي الينا تساؤل عن حال البلد وغياب الاستقرار السياسي والاقتصادي,  وهل يمكن ان يكون الاستقرار المنشود قريباً؟ الحقيقة دائما الجواب واحد وهو: لا يتحقق مع استمرار وجود العوائق الكبيرة من قبيل: اولا: استمرار الفاشلين  في ادارة الدولة بطريقة خاطئة, ثانيا: حالة الاستقطاب والتفرق السياسي, ثالثا: قضية تخوين الاخر فقط للاختلاف وتسقيط الاخر وللتمايز, رابعا: غياب شكل واضح للدولة العراقية, خامسا: تعدد رؤوس الحكم يطيح بقوة القرار, سادسا: النشاط المستمر لقوى خارجية تسعى ديمومة الحالة السلبية في العراق, كي تدوم مكاسبهم.... فمع كل هذا المعوقات لا يمكن ان نستشعر معها قرب وصولنا لحالة الاستقرار الوطني المنشود. 

لذلك نجد في استمرار وجود الحشد الشعبي ككيان وقوة, مرتبطة بفتوى المرجعية الصالحة, ضمان اصيل واساسي لحماية العراق.

·      تراكمات تنذر بخطر مستقبلي

نشخص حاليا نشاط ملحوظ للجماعات الارهابية المتشددة كما تداولته وكالات الاخبار, ولا يخفى محاولات امريكية لإشعال الفتنة بين العراقيين, كما حصل في احداث تشرين 2019, وعبر مخططات مرسومة بعناية, والدعم غير المحدود لبقايا البعث والجماعات التكفيرية, هذه المخاطر القائمة تدفعنا للتشبث ببقاء واستمرار الحشد الشعبي, والذي يمثل قوة ردع حقيقية لهذه المخاطر, وهو سند اصيل للقوات الامنية والقتالية, واثبت نجاحه خلال احداث حزيران 2014 وما تلاها, وكان يوم فتوى الجهاد الكفائي للمرجعية الصالحة من الايام المباركة لدولة العراق الحديثة.

لذلك يجب ان يرتفع الصوت بالمطالبة ببقاء الحشد الشعبي كرادع لأي مخاطر مستقبلية.

وان يكون الجميع بوعي كبير, للوقوف بوجه الاصوات النشاز والاعلام البعثي والامريكي, وسعيهم الخبيث لإشاعة فكرة خطيرة! مفادها ان لا فائدة من وجود الحشد الشعبي, كما هو سائد عبر مواقع التواصل الاجتماعي, ولكي يتشكل هذا الوعي المجتمعي الايجابي, فهو يحتاج لأعلام شريف يدافع عن عناصر القوة في الدولة العراقية.

-        خطر التطبيع القادم

اليوم نعيش لحظة مفصلية في تاريخ الدولة العراقية, حيث نجد اصوات عراقية  لا تخجل وتطالب وتتحدث في العلن عن اهمية التطبيع مع الصهاينة! وانه لا بد من هذه الخطوة لضمان الاستقرار للعراق! ويحشدون جيوشهم الالكترونية وقنواتهم الاعلامية للهجوم على الحشد الشعبي, باعتبار ان حلمهم الصهيوني لا يتم بوجود قوة الحشد, وكذلك اي حلم لهم لا يتم مع استمرار المكانة الكبيرة للمرجعية الصالحة, فليس غريب ان نلمس الهجمات المتوالية التي تتعرض لها المرجعية الصالحة, لأنها اساس قوة الصمود بوجه المخططات الصهيونية, وهي التي اطلقت فتوى الجهاد بوجه جيش الظلم المدعوم صهيونيا.

تلك الفتوى التي كشفت للعالم مصدر قوة العراق الحقيقية, والتي ارهبت اهل القرار في الغرب, وبعد الانتصار على داعش تحول جهدهم لضرب رمزية المرجعية الصالحة.

·      اخيرا:

في هذه اللحظة المفصلية يجب على كل العراقيين امرين اساسيين:

-         اولا: ان يلتف العراقيون حول المرجعية الصالحة المتمثلة بالسيد السيستاني, وردع الاصوات التي تحاول النيل منها ومن مقامها, ويكون الرد عقلاني عبر الكلمة والكتابة والتظاهر وعدم قبول اي تجاوز يحصل.

-         ثانيا: مساندة الحشد الشعبي, والوقوف بوجه الحملات الاعلامية التي تسعى لتشويه صورة الحشد الشعبي.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1428.57
الجنيه المصري 74.63
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
ابو سجاد : موضوع راقي ومفيد خالي من الحشو..ومفيد تحية للكاتب ...
الموضوع :
كيف بدات فكرة اقامة المقتل الحسيني ؟!
٧ : السلام عليك ايها الطاهر النقي وللعنة الله والملائكة والناس اجمعين على من قتلك وسفك دمك الطاهر ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
أبو حسين : أحسنت . أصبت كبد الحقيقة . يريدون الجندي و الضابط العراقي في خدمة الأجندة الأمريكية و الأسرائيلية ...
الموضوع :
إهانة للرتبة عندما تخدم الزائر
ام زيد العبيدي الغبيدي : احسنتم بارك الله بكم وبجميع المنتظرين ...
الموضوع :
رسالة ترحيب عاجلة ..
باقر : لا عاب حلكك والله يحفظك ...
الموضوع :
لماذا أحب الفرس الإيرانيين؟!
هدايت جعفر صادق : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ايها الاخوة والاخوات في الصين الشعبية سلام مني وتحيات لكل مسلم شيعي ...
الموضوع :
بالصور.. الشيعة في الصين يحتفلون بليلة النصف من شعبان المباركة
فراس كريم كاظم : اللهم العن ابو بكر الزنديق اللهم العن عمر الفاجر الكافر و قنفذ خادم عمر اللهم العن عثمان ...
الموضوع :
قَصيـدةُ عِشـق مقدس.. كَسُليماني والمهندس..
Umahmad : وفقكم الله لخدمة زوار أبي عبدالله الحسين عليه السلام ...
الموضوع :
معلومات تفيد المشاية من النجف إلى كربلاء المقدسة..
الكردي : السلام عليك أيها الأمام الهمام الحسن بن. علي بن. ابي. طالب السلام عليك وعلى جدك. وابيك. السلام ...
الموضوع :
عين ماء الامام الحسن (ع) في النجف دواء لمرض السرطان والسكري
فيسبوك