المقالات

الشيعة يهدون مستقبلهم على طبق من ذهب


 

كندي الزهيري ||

 

سمعنا تكرار جملة (من أجل العملية السياسية)، هذه كانت مفتاحا للتنازلات بشكل لا يعقل ولا يصدق، أغلبية تخشى الأقلية!، انعكست على أمن المكون الشيعي وعلى حياة المواطن الشيعي السياسية والاقتصادي، ليجني الويلات والكوارث بكل ما تعنيه الكلمة.

الغريب في الأمر يتناحر زعماء الكتل السياسية الشيعية فيما بينها، من دون أن يراعوا العملية السياسية، ولا يتنازل أحدهم للأخر، بينما يقدمون التنازلات للأطراف السياسية الأخرى، هذا يدل على أما استهتار أو غباء أو تدخل يد الأجنبي الصلبة.

إذ عدنا على عام 2014م مع دخول داعش، لم توحد الأطراف السياسية الشيعية، لحسابات شخصية غير محسوبة النتائج.

وليستمر الصراع حتى مع قدوم (عادل عبد المهدي)، الذي سار بخطوات جيدة حين اتجه إلى الصين، بمحاولة الخروج من دائرة الأمريكي، لكن ما ساعد الأمريكي على إفشال هذا التوجه، كان بسبب الانبطاح الزعامات الشيعية، التي أن وقفت مع هذا التوجه في حينها، سوف لن تقدر أمريكا أو غيرها من كسر هذا التوجه، نعم أمريكا قوية لكن تشتتنا جعلها أكثر قوة وتفرعن على مستقبل العراق.

ولكي تكتمل سحب المستقبل من يد الشيعة وجعلهم أقلية سياسية، وجعلهم أسرى بيد دويلات الخليج وإسرائيل بثلاث خطوات وهي:-

1 – جعل الكتل الشيعية أقلية في داخل قبة البرلمان، من خلال إنتاج قانون انتخابي يفشل مساعي النجاح للكتل الشيعية، معتمدين على الإعلام وغضب الشارع الشيعي من أحزابه، وهذا ما تحقق فعلا.

2 – شق الصف الشيعي ودعم جهة شيعية أمام الجهة الشيعية الأخرى، وجعلها تتبنى مشروع (حكومة وطنية)، كلمة حق يراد بها باطل، هذا الصراع يعطي رئيس وزراء شيعي مخالف لمنطوق (وطنية)، لكن يجعله تحت رحمة السياسيين السنة والكرد، مع ضرورة إفشال أغلبية معارضة معطلة داخل البرلمان.

3 – إنشاء تحالف سني كردي، على أن يقود ذلك شخصيات سياسية بارزة أهمها (مسعود برزاني).

ما الهدف من كل ذلك:-

1 – جعل الشيعة اغليه سياسية مشتتة، يمرر بوجودهم من عدمه كافة القوانين التي ترغب فيها أمريكا.

2- تمرير مشروع الإمارات عبر إنشاء إقليم سني يمتد من صلاح الدين وديالى إلى الأنبار، لتحقيق استراتيجية اقتصادية وأمنية كبرى (أمنية؛ قطع الإمداد من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى حزب الله اللبناني، وإنشاء مستوطنة صهيونية بالقرب من مناطق الشيعة المقدسة، وموقع مهم لأكبر قاعدة استراتيجية تخدم القوة العسكرية الأمريكية، وتحقيق حلم بني صهيون).

3- قتل المواني العراقية، معتمدين على مواني الكويت ودبي، هكذا سيتم حرمان المناطق الشيعية من الاستفادة من أي نشاط اقتصادي عالمي جديد، بالخصوص القناة الجافة التي تربط الصين بالعالم عبر العراق، وتحويل الربط من المواني الكويتية عبر السعودية بالإقليم السني والكردي.

3 – إنشاء جيش مضاد للحشد الشعبي الهدف التوازن العسكري، وكذلك صنع منطقة داخل الشيعة (منطقة صراع مستمرة) لشغل الشيعة واستنزافهم فالأرواح والممتلكات حتى تتحول إلى مناطق أشباح وموت فقط الإيقاف أي تقدم نحو الاستقلال، وسحب كل إمكانيات الاقتصادية منهم

4 – تحقيق مادة 140 وإعطاء كركوك ونفطها إلى الكرد وإسرائيل بالمجان.

يبقى الأهم ليسأل للزعماء الشيعية، إلى أين تذهبون بنا، وإلى متى ينزف الشيعة من أجل جملة (العملية السياسية العرجاء)، وهل سيرضخ الشارع الشيعي كما رضخ زعماؤه إلى الأمر الواقع، ويمنحون مستقبلهم ومستقبل أبنائهم إلى العملاء والخونة، الرأي رأيكم وأنتم أحرار...

ــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1515.15
الجنيه المصري 79.62
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 387.6
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.81
التعليقات
اه : احسنت في وصف السيد السيستاني نعمة من اكبر النعم واخفاها !!!!! انه حسن العصر فالعدو متربص به ...
الموضوع :
شكر النعمة أمان من حلول النقمة
ازهار قاسم هاشم : السلام عليكم : لدي اعتراض بعدم شمولي بقانون خزينة الشهداء بابل علما انني قدمت الطلب كوني اخت ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ali alsadoon : احسنت استاذ . كلام دقيق وواسع المضمون رغم انه موجز .يجب العمل بهذه التوصيات وشكل فوري . ...
الموضوع :
خطوات للقضاء على التصحر وخزن المياه الوطنية 
رأي : لا اتفق فلم تثمر الفرص الا لمزيد من التسويف وعلى العكس نأمل بارجاع الانسيابية وعدم قبول الطلبة ...
الموضوع :
مقترحات الى وزير التربية ..
رسول حسن : احسنت بارك الله فيك. سمعت الرواية التالية من احد فضلاء الحوزة العلمية في النجف الاشرف : سأل ...
الموضوع :
يسأل البعض..!
رأي : الله يلعنهم دنيا واخرة والله يحفظ السيد من شرار الخلق اللي ممكن يستغلوهم اليهود ...
الموضوع :
بالفيديو .. تامر اليهود على الامام المفدى السيد السيستاني
Riad : تخرجة من كلية الهندسة وتعينت بعد معاناة دامت ٨ سنوات وجمعت مدخراتي ومساعدة الاهل وتزوجت ورزقني الله ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
حسن عطوان عباس الزيدي : رحم الله الشيخ الصدوق الصادق اسميه الصادق لانه عاش فتره متسلسة بعد استشهاد الامام الحسن العسكري والامام ...
الموضوع :
الشيخ الصدوق حياته وسيرته / الشيخ الصدوق رجل العلم والفضل والاجتهاد
رسول حسن : اولا منصب رئيس الجمهورية ليس من حقكم بل التنازلات جرأتكم على الاستحواذ عليه ثانيا انتم متجاهرون بالانفصال ...
الموضوع :
مهزلة المهازل ..... حزب البارزاني: طلبنا “عطوة” من المحكمة الاتحادية بشأن نفط كردستان!
yous abdullah : ما استغرب كل هذا منهم هم عباد السلاطين والظالمين لكن يوم القيامة قادم وعند الله تجتمع الخصوم ...
الموضوع :
بالوثائق الشيعة كفار يستحقون القتل: فتاوى الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن ابن جبرين !!
فيسبوك