المقالات

اتصال هاتفي يشعل سوق النفط العالمي..!


  تبارك الراضي ||    tabarak.radi1201e@copolicy.uobaghdad.edu.iq    يعود تاريخ العلاقات السعودية الأمريكية ، إلى اللقاء التاريخي الذي جمع مؤسس المملكة الملك عبد العزيز ، والرئيس الأمريكي روزفلت ، على متن سفينة حربية أمريكية عام 1945 . ومنذ ذلك الحين ، وعلى الرغم مما قدمته الرياض من خدمات جليلة لواشنطن ، لا تعدو السعودية أن تكون أكثر من شريك استراتيجي للولايات المتحدة ، وليست حليف كما يتم تداوله . خلال أكثر من سبعة عقود ، مرت العلاقات بين البلدين بالعديد من المحطات ، تحملت فيها المملكة العبأ الأكبر من العجرفة الأمريكية ، أضطرت مثلاً أن تتحمل إهانات "أوباما" و "ترامب" وآخرهم "جو بايدن" ، الذي الذي أشاح بوجهه عن الرياض ، وبدأ سياسة جديدة بالتعامل معها ، أكثر وقع وإيلام ، فَرفع الحوثيين من قائمة الإرهاب ، ما يعني أنه وضعهم طرفاً على قدم المساواة في المعادلة اليمنية ، ومن ثم أوقف بيع الأسلحة لها ، وأزال منظومة الدفاع "باتريوت" من المملكة ، وتعمد نشر الوثائق التي تثبت تورط السعودية في دعم خاطفي الطائرات ، الذين كان معظهم سعوديين في أحداث 11 سبتمبر .   هذا الأنزعاج الأمريكي له أسبابه والتي من أهمها : فشل السعودية الذريع في إدارة المهام الموكلة إليها في العراق وسوريا واليمن ، وعجزها في أن تصبح قوة إقليمية موازية لإيران في المنطقة ، يضاف لذلك السجل السيء في مجال حقوق الانسان ، والذي توجته بالطريقة البشعة بقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي .   بن سلمان أدرك مبكراً أن الرئيس الأمريكي الجديد يفضل التعامل مع والده ، فعمد لاستفزاز واشنطن بتوثيق التعاون مع روسيا والصين ، وهو ما جعل الأول أكثر تشدداً اتجاه ولي العهد ، ف رفض تلقي أتصال من بن سلمان ، الذي صعد وتيرة الضغط برفع "أرامكو" أسعار نفطها الخام قبل أسابيع ، ف ردت الولايات المتحدة باطلاق الاحتياطي البترولي الإستراتيجي الأمريكي ، وسعت لإقناع روسيا لزيادة إنتاج النفط ، السعودية صعدت الوتيرة بالمقابل ، برفض دعم التوجه الأمريكي لخفض أسعار النفط العالمية ‘ عن طريق ضخ كميات إضافية للسوق ، وهو ضغط سيؤثر على الرئيس بايدن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي ، وهذا ما يأمل محمد بن سلمان أن يلين معه بايدن . صحيح أن المشهد يبدو أن السعودية تواجه الولايات المتحدة بصرامة ، لكنها صرامة الخائفين ، الخائفين من أن تقود الاستدارة الأمريكية ، إلى انسحاب الأسطول الخامس الأمريكي من المملكة ، وتملئ طهران الفراغ ، وتصبح إيران القوى المهيمنة في الشرق الأوسط .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 93.2
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 403.23
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.87
التعليقات
نجم السها : حياك الله وبياك ،كلنا الشيج جعفر الابراهيمي ،اوكل الشرفاء مع الشيخ جعفر الإبراهيمي، فما يفعلونه هي حرب ...
الموضوع :
الى سماحة الشيخ جعفر الإبراهيمي مع التحية ..
رسول حسن نجم : الالتقاء الروسي_التركي في أغلب الاستراتيجيات واختلافهما في التكتيك بفعل العوامل التي ذكرها جنابك الكريم... كذلك الرجوع الى ...
الموضوع :
تركيا والحرب الثالثة..الحياد المرن .... 
احسنتم لطرح لدعوة : البشر وصل مرحلة يبارز بها خالقه !!! والا كوكب يعيش ازمه وباء فتك ويفتك كل ثانية بالناس ...
الموضوع :
مدينة العاب السندباد لاند في بغداد تنشر الفجور والرذيلة
حامد كماش آل حسين : تنبيه: الظاهر سقطت سهوا كلمة (ما كانوا) من تعقيب سبط ابن الجوزي على كلام الحاكم: • الموجود: ...
الموضوع :
من مناقب وألقاب الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» 4. أبو تراب
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
في اليوم العالمي لحقوق الانسان 
بهاء حميد ال شدود : تحية طيبة لابد من المتكلم في الانساب أن يكون من ذوي الاختصاص وذو أمانة وصدق الحديث، وانا ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
كاظم احمد حمزه عراك : السلام عليكم اقدم شكوى الى شركة آسياسيل عن الابراج نحن في محافضة بابل ناحية المدحتيه يوجد برج ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
وحي القلم : حيتان البحر!! 
رسول حسن نجم : جزاك الله خيرا وحفظك من كل شر. ...
الموضوع :
قالوا لي ما تكتبهُ لَيسَ جُرأَة والتطاول على المقامات غباء.
رسول حسن نجم : أحسنت الشرح والتوضيح والالمام بمشكلة تكريم المبدعين (الأحياء) اما الأموات منهم رحمهم الله فلامشكله في تكريمهم!.. في ...
الموضوع :
عقدة تكريم المبدع قبل موته
فيسبوك