المقالات

الامام الحسن العسكري\"ع\"ودولة العدل الإلهي


  السيد محممد الطالقاني ||   لقد حرص الإمام الحسن العسكري عليه السلام خلال فترة إمامته القصيرة البالغة ست سنوات والتي عاصر فيها ثلاثة من الخلفاء العباسيين الذين تميزت حكوماتهم بالاضطرابات السياسية ، والاقتصادية ، والاجتماعية أن يتجنب الاحتكاك بالسلطة الحاكمة ، أو أعوانها قدر الإمكان ، فكان يوصي مواليه أن لا يعرفوا بأنفسهم ، أو إنتمائهم إلى خدمته ، واتبع أسلوب الكتمان معهم إلى أقصى حد في مراسلاته إلى بعض أعوانه, فقد عاش الإمام العسكري عليه السلام في ظل تلك الحكومات المتعاقبة مابين تهديد بالنفي ، والإبعاد ، والقتل ، الأمر الذي جعل الامام عليه السلام يمارس نشاطه في غاية الكتمان والسرية والتقية. لقد خطّط الإمام العسكري عليه السلام ليبقى الإمام المهدي عليه السلام  بعيداً عن أيدي العتاة العابثين الذين كانوا يتربصون به الدوائر منذ عقود قبل ولادته , ولم يطلع  على ولادته إلاّ الخواص أو أخصّ الخواص من شيعته. وقد عمل الإمام العسكري عليه السلام الى التمهيد لدولة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف رغم كل تلك الصعوبات فلم يترك عليه السلام فرصة إلّا واستغلّها للنصّ على إمامة ولده والتعريف بأمره وبغيبته، وكذلك التأسيس لنظام الوكالة والنيابة عن الإمام المهدي عجل الله فرجه. فقال الإمام الإمام العسكري عليه السلام: هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم أطيعوه. ولا تتفرقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم، ألا وإنكم لا ترونه من بعد يومكم هذا حتى يتم له عمر، فاقبلوا من عثمان ما يقوله، وانتهوا إلى أمره واقبلوا قوله، فهو خليفة إمامكم والأمر إليه.   واليوم ونحن نقترب من عصر الظهور نرى أن يتصدى بعض أدعياء العلم والمعرفة للتشكيك بدولة العدل الالهي  والتشويش على الأمة ، لا لشيءٍ إلا بسبب قصور فهمهم عن إدراك أسرار هذه العقيدة، ومقاصدها السامية، أو بسبب غرض آخر، وقد جندت المخابرات الامريكية كل طاقاتها وعملائها من اجل ذلك. ان جنود المرجعية الدينية تعاهد الامام العسكري عليه السلام في ذكرى شهادته عهداً موسوماً بالدم ، بأنهم سيقفون  سداً منيعاً ضد أي جهة تقف في طريق دولة الامام المهدي ارواحنا لمقدمه الفداء.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك