المقالات

الإنتخابات وإنفتاح الفتح..!


 

صابرين البغدادي ||

 

البناء الحقيقي للدولة يكمن في بناء الإنسان المتعب المثخن بالصدمات، نتيجة السنوات الأربعة عشر الماضية بحلوِها ومرها، وبما أن العراق يعيش تراكمات المرحلة السياسية المنصرمة بألم ومحنة، فيجب أن لا نعيشها مكسورين بل نعيشها منتصرين، لأننا أسسنا تجربة ديمقراطية حديثة العهد، في عراق منغلق أجبر على الإنغلاق تحت وطأة حكم الطاغية وحزبه، على أن هذه المرحلة تحتاج اليوم الى إختيار الأنسب، والأشجع، والأصدق في كل مبادئه الوطنية، وهذه هي مهمة صناديق الإقتراع.

الحشد بكل قواه وفصائله أصبح خيمة، جمعت تحت ظلها المجاهدين بمختلف طوائفهم، والذين لبوا نداء المرجعية للتحرير، وإستكملوا مشروعهم الأمني بعد النصر على التكفير، بمشروع سياسي وطني يحمل هموم الشعب الجريح، فأبناء التحالف في الحشد منضوون تحت بطاقة سياسية، ولاؤها أولاً وآخراً للعراق، لأنهم رجالٌ صالحون أكفاء خدومون منصفون لشعبهم، يعيشون أرقى صور العدالة والإعتدال، للإرتقاء بالبلد والمجتمع تحت إطار تحالف فتح.

الإنفتاح الذي تعيشه فتح له حسناته وسيئاته، أما الحسنات هو الحفاظ على تكاتفه، وعدم التفريط بفصائله التي قاتلت جنباً الى جنب مع بعضها وطردت عصابات الظلام، وأما سيئاته هو تسلل بعض السيئين الى داخل هذا التحالف بطرق عدة، منهم مَنْ تم  ترشيحه من قبل المسؤولين، ومنهم مَنْ فرض عليهم، وآخرون تسللوا وإنصهروا مع باقي المرشحين.

إمتحان لا يخلو من الصعوبة، ما يجعلنا نفكر كثيرا ماذا لو فاز هؤلاء؟! دعونا نسميهم (المفروضون على فتح) فعلينا أن نقول لهم:  دوركم سيكون تشريعياً ليس أكثر، رغم أنكم لم تستطيعوا تحقيق النجاح، لولا دعمنا لكم معنوياً ومادياً وجماهيرياً هذا بالنسبة للجيدين منهم.

المهم أن الشعب يذهب الى الأنتخابات، لأختيار مشرعين وليس وزراء ومدراء، لذلك فإن على "فتح" تقديم كابينة تنفيذية من غير الذين ترشحوا الى الأنتخابات وفازوا أو أخفقوا فيها، وذلك هو المسار الصحيح لبناء الدولة.

الإنفتاح عند فتح يكمن في إنطلاقه من الشراكة مع الجميع، فالعقول، والطاقات، والإرادات التي يمتلكها في الحرب والسلم، تجعله مؤهلاً لأن يتصدر المشهد السياسي، ويعيد للوطن والمواطن بريقهما  فهم متفائلون بالمستقبل، لأن لديهم أناس قلوبهم تتحرق شوقاً للنجاح والتواصل بين أبنائه، وتوحيد كلمتهم وصفهم تحت راية واحدة، ففتح لا ينقصها الرجال بل هي مصنع الرجال، ولا يمكن أن نعطي رسائل قوية، ما لم نُشعر المواطن بأن هؤلاء الرجال ذوي نفس وطني كبير، ولديهم تأريخ زاخر بالتضحيات والعطاءات.  

ختاماً: لا ينبغي لأحد منا الرجوع الى الوراء، وسلاحنا اليوم هو الكفاءة والإستقامة، والشجاعة والزج برجالاتنا المخلصين الصادقين الأوائل، التي بدت بصماتهم واضحة على المشروع الوطني، ليتسنموا المناصب التنفيذية في قادم الأيام، والوصول بالعراق الى بر الأمان.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك