المقالات

كواليس منع أربعينية الحسين..


  مازن البعيجي ||   في بداية الأمر ، لا بد من الإضاءة على قضية الأربعينية التي تخشاها جهات عدة خارجية وداخلية!  الجهة الخارجية؛ تمثل كل دول الأستكبار العالمي وفي مقدمتهم أمريكا الشيطان الأكبر! وكذلك آل سعود الانجاس ومن على خطاهم!  اما الجهة الداخلية؛ فهي كل متضرر من اتساع مساحة "دولة الفقيه" على المستوى السياسي او الأقتصادي او الإجتماعي والديني العقائدي وغيره، وهذا هو الخطر الكبير والفظيع! لأنه قطعا سيلتقي مع مخططات الأستكبار ويكون مطية لأهدافهم! ومن هنا بدأت أمريكا، وأسرائيل، والصهيووهابية القذرة وضع الأربعينية تحت المجهر إذ وجدت أن "العنصر الإيراني" هو خطر الأربعينية المحدق بهم! لذا سارعت الى بناء منظومة عمالة من احزاب الطيف العراقي حتى وصلت الى بعض الشيعة ممن فقدوا البوصلة وغرهم لمعان الدينار والدرهم! مع علم الأغلبية بمدى ولاء بعض أشباه رجال الحكومة العراقية للمشروع الأمريكي وتبعهم على ذلك الكثير من عُمي البصيرة من الشيعة!  ومن هذا المنطلق، لا يكفي أن نقرأ المنع "قراءة سطحية" بل لابد من الغوص في ماوراء سطورها حتى العمق ، حتى تتلمس أيدينا لآلئ  ما يستقر على وجه القاع!!! كما لو قرأنا مثالا في موضوع انتخاب "رئيسي" الذي كان الأمل في فوزه جدا ضعيف جدا قبل شهادة "سليماني" وعندما احتاجت المرحلة دماء تسخّن اجواء "العاطفة" التي هي رأس مال كل شيعي يحمل بصيرة! بل كل خوف المقابل منها تلك العاطفة! ومن هنا اشتغل الكثير على لغة الجغرافيا والوطن وإنهما - الوطن والجغرافيا - جزء من الدين ليقنعوا بها السذج!!! ولكنّ الدماء وهذا معروف في خط تعامل الشيعة مع الشهداء وماهو أثر سحره على قلب طاولة الأحداث. فمرحلة سليماني هي التي جعلت من فوز "رئيسي" عبارة عن جذوة تلهب نار الثأر الذي يطالب به كل إيراني فلم يجدوا غير رئيسي يَصلح لمهمة ما بعد الدماء الطاهرة!؟ ثم جاء اليوم دور موضوع المنع المفتعل وأي رزية ترتكب!!، في هذا الموضوع الخطير والذي لم يصدر كثيرا من قبل شيعة يحملون شعار الحسين عليه السلام ويقطعون الطريق على عشاقه! الأمر الذي يمكن قرائته من وجهين؛  الوجه الأول؛ المشهد بحاجة الى حدث بمستوى دماء سليماني والمهندس من حيث الجنبة العاطفية ما تجيش القلوب لتجمعها على هدف نوعي واحد. الوجه الثاني؛ المرحلة بحاجة الى كشف الوجوه واسقاط الأقنعة عن وجوه الكثير من الشيعة! ممن سقط بالقاضية في فخ الإعلام الاستكباري الماكر والهادف الى خلق مقاومة شيعية ضد كل موالٍ لإيران!  وهذا ما تكفلت به دموع الحيارى والمقهورين والعطاشى لقباب الحسين "عليه السلام"، الأمر الذي خلق تعاطف وردّة فعل أحرجت الكثير المؤسسات واجبرتها على النطق لتعري سبب المنع الصحي واشارت الى سبب اخر سياسي تتخوف منه ظاهرا!!! مرحلة قادمة تستوجب الفرز العملي وتبصرة الشيعة بالعراق بمن يحمل مشروعها العقائدي الذي يتوافق مع رؤياهم والمنهج القرآني، بما فيها حفظ الحشد والدفاع عنه والتمسك بالمرجعية والانتماء الى محور المقاومة وكذلك عدم تبني مشروع "حسين الجغرافيا والوطن" المحدود! لهذا نرى التعاطف مع الممنوعين من الشعب الإيراني الكريم بهذه البصيرة التي دفعتهم بإتجاه من سيقفون مدافعين عن الحشد والذين سوف يقفون مع الحسين وزائري الحسين "عليه السلام".. نعم: الانتخابات في العراق  بحاجة الى حدث المنع كأكبر حدث يشكّل صعقة ذهنية لتعيد الرشد الى أهله.. ليفهم الناخب لا خير يرتجى ممن يحملون الحقد على عشاق اهل البيت عليهم السلام.     البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم).. 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
مواطنة : مقال صياغته سلسة ومؤسف ماورد فيه ...
الموضوع :
وداعاً (كلية الزراعة /جامعة بغداد)
مواطن : والعبادي عنده وجه ويرشح .... ومشتت عنده وجه ويتأمر ..... وامريكا عدها وجه وتتقابح...... والابراهيمي عنده وجه ...
الموضوع :
فضيحة مدوية .... مصدر مطلع : تعيين مصطفى الكاظمي مديرا لجهاز المخابرات في زمن العبادي كان عبر وثيقة مزورة
رسول حسن نجم : اذا كان المقصود بالحشد هم متطوعي فتوى الجهاد التي اطلقها سماحة السيد السيستاني دام ظله الوارف فلم ...
الموضوع :
وجهة نظر..!
رسول حسن نجم : أحسنت ايها الاخ الكريم كيف لايكون كذلك وهو الامتداد الطبيعي للامامه في عصر الغيبه وهو المسدد من ...
الموضوع :
المرجعية..رصيد لن تنتهي صلاحيته مدى الأيام..!
قهر : وطبعا لولا العقلية الفذة للقائدلعام للقوات المسلحة لم يحصل الانجاز !!!! عليه ننتظر ٥ سنوات حتى نعرف ...
الموضوع :
الكشف عن تفاصيل تتعلق بالمسؤول عن تفجير الكرادة (صور)
رسول حسن نجم : اود توضيح النقاط التاليه: ١- لو قمنا باستطلاع للرأي لكل شيعي في العراق هل سمع بيان مكتب ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ما سبب ضعف الاقبال على الانتخابات على الرغم من الطاعة التي يبديها الناس لنصائح المرجعية الرشيدة؟
رسول حسن نجم : احسنت سيدنه فالمرجعيه اليوم والمتمثله بسماحة السيد السيستاني دام ظله هي قطب الرحى وهي الموجه لدفة السفينه ...
الموضوع :
لماذا الخوف من جند المرجعية
رسول حسن نجم : عندما عرض الاختلاف بين التأريخين في مولد نبي الرحمه صلى الله عليه واله امام السيد الخميني قدس ...
الموضوع :
الرسول محمد (ص) ولد يوم 12 ام 17 من ربيع الاول ؟!
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
فيسبوك