المقالات

الراية من زينب لآمنة الصدر ..


 

مازن البعيجي ||

 

كم الله الخالق العظيم حنون علينا، ولم يتركنا في هذا العالم والنشأة دون منارات ومشكاة أنوارٍ تضيء لنا الطريق وتأخذ بأيدينا نحو الكمال ومرفأ الجمال، ففي كل حياة أحدٍ منا هناك رسلٌ مرسلين من قبل الله "سبحانه وتعالى" وهو النبي "صلى الله عليه وآله وسلم" والمعصومين "عليهم السلام"، وهناك رسل حملوا من الفضيلة والعفة والدين‌ والتقوى والورع والبصيرة والفكر المستنير المتحضّر والذي يرى الأمور والمستقبل بعين عارف مطلع وهم دون العصمة!!

"آمنة الصدر" "قدس الله روحها" أنموذجا من أولئك أصحاب البصيرة والتقوى، هذه التي أخذت راية العفاف والنجابة والطهر وسلامة الروح والفؤاد، يوم عرفت سرَّ ما يجعلها في هذه المكانة المؤثرة والتي جسّدت بها ما تقدر عليه المرأة حين يكون زادها والدين عقيدة وإيمان بها شيء من الصدق والإخلاص ومعرفة ذاتها والقدرات بعيدا عن نظرة الحيوان القاصرة والمقتصرة على ماديات لا محال زائلة!

الثورة الفكرية والرسالية والوجه الآخر لعملة الصدر الذي اشرق عليها وعلى الإسلام كبدر في ليلة مظلمة حالكة السواد، قلم وكاتب علمي يؤمن ويطبق ما ينصح به ليس ككل كاتب أو كل واعظ!

 "بنت الهدى" امرأة ارتوت من منابع العترة المطهرة "عليهم السلام"، ومثل بئر زينب وفاطمة واحة لنياقها المسافِرة عبر زمن قد تمتد صحراؤه بها، كرّست الفضيلة عملا وتصرفا وسلوكا، وترجمت العفة في أبعد جوانبها على مستوى الذهن والخيال فضلا عن الواقع العملي السلوكي، واحدة من اجمل محطات النساء والرجال، وقدوة للفضيلة قلّ نظيرها وندر.

آمنت بالثورة والفكر الخُميني العظيم ووقفت كما وقف أخوها كوقفة أبي الفضل للحسين، مع الخُميني الذي هو ترجمة الحسين وامتداد ثورته بلا ريب، عالمة مفكرة نقية طاهرة، اتخذت من اسلوب القصة الهادفة جبهة ثقافية وساترا ثقافيا، نجحت في قتل اعداء الإسلام به وهي تخوض معركة الوعي وتنقذ النساء والشابات من انحدار فكري ومستوى ثقافي هابط قد خيّم على سماء العراق آنذاك!

لم تستسلم او تخاف الأعداء وجلاوزة البعث الكافر، للحدّ الذي عندما اعتقل اخوها السيد الصدر خرجت كما خرجت جدتها زينب تتلحّف بخمارها والحجاب الى حيث تكتب شهادة وفاتها، والى الصحن الحيدري عند صلاة الفجر، وأول مرة يسمع صوتها، نادت: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الظليمة الظليمة، أيها الناس هذا مرجعكم قد اعتقل، فعلم الناس الخبر، وسرعان ما انتشر، فخرجت تظاهرة كبرى في النجف معلنة عن سخطها واستنكارها لاعتقال السيد الصدر، فسارعت الحكومة لإطلاق سراحه خوفاً من توسع رقعة المظاهرات. بعد موجة من الاحتجاجات والمظاهرات في عموم المحافظات العراقية، كانت تشبه جدتها في كل شيء شجاعتها طهرها وعيها نبلها وخوفها على الإسلام..

الى كل فتياتنا لا يفوتنكن كنز آمنة الصدر الذي تجدون جواهره والمثمنات في سيرتها ومجموعتها القصصية من أروع غياظ الجمال الهادف وبناء الذات الثورية ..

لتفني عمرها شهيدة إعدام بعد التعذيب والتشفي من اعداء الإسلام المحمدي الأصيل الحسيني المقاوم الممهد..

سلام لروحها والف سلام.

 

البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
مواطنة : مقال صياغته سلسة ومؤسف ماورد فيه ...
الموضوع :
وداعاً (كلية الزراعة /جامعة بغداد)
مواطن : والعبادي عنده وجه ويرشح .... ومشتت عنده وجه ويتأمر ..... وامريكا عدها وجه وتتقابح...... والابراهيمي عنده وجه ...
الموضوع :
فضيحة مدوية .... مصدر مطلع : تعيين مصطفى الكاظمي مديرا لجهاز المخابرات في زمن العبادي كان عبر وثيقة مزورة
رسول حسن نجم : اذا كان المقصود بالحشد هم متطوعي فتوى الجهاد التي اطلقها سماحة السيد السيستاني دام ظله الوارف فلم ...
الموضوع :
وجهة نظر..!
رسول حسن نجم : أحسنت ايها الاخ الكريم كيف لايكون كذلك وهو الامتداد الطبيعي للامامه في عصر الغيبه وهو المسدد من ...
الموضوع :
المرجعية..رصيد لن تنتهي صلاحيته مدى الأيام..!
قهر : وطبعا لولا العقلية الفذة للقائدلعام للقوات المسلحة لم يحصل الانجاز !!!! عليه ننتظر ٥ سنوات حتى نعرف ...
الموضوع :
الكشف عن تفاصيل تتعلق بالمسؤول عن تفجير الكرادة (صور)
رسول حسن نجم : اود توضيح النقاط التاليه: ١- لو قمنا باستطلاع للرأي لكل شيعي في العراق هل سمع بيان مكتب ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ما سبب ضعف الاقبال على الانتخابات على الرغم من الطاعة التي يبديها الناس لنصائح المرجعية الرشيدة؟
رسول حسن نجم : احسنت سيدنه فالمرجعيه اليوم والمتمثله بسماحة السيد السيستاني دام ظله هي قطب الرحى وهي الموجه لدفة السفينه ...
الموضوع :
لماذا الخوف من جند المرجعية
رسول حسن نجم : عندما عرض الاختلاف بين التأريخين في مولد نبي الرحمه صلى الله عليه واله امام السيد الخميني قدس ...
الموضوع :
الرسول محمد (ص) ولد يوم 12 ام 17 من ربيع الاول ؟!
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
فيسبوك