المقالات

حرب الثماني سنوات..


 

عبد الحسين الظالمي ||

 

حرب يصادف اليوم ٨/٨ / ١٩٨٨ تاريخ نهايتها ويبقى السوال

بماذا انتهت حرب الثمان سنوات بين العراق والجمهورية الاسلامية ؟ وكيف اصبح حال الدولتين بعد اكثر من ثلاث عقود من نهاية  تلك الحرب ؟. وهي العبر والدروس التي يمكن ان تستنبط منها ؟.

حرب استمرت ثمان سنوات بين شعبين جارين حدودهم المشتركة تقدر ب ١٤٠٠كم وبينهم مشتركات كثيرة جدا.

شعبان  يدينان بدين واحد

وقبلة واحدة ورب واحد من الذي فرق بينهم

وماهي نتائج تلك الكارثة ؟التي دمرت وازهقت  عشرات الالف من الارواح الشابة  وهدرت مئات المليارات من ثروات الشعبين  دون ان تحقق اي نتيجة تذكر على ضوء اسباب ودوافع نشوئها . مجرد نزوه طاغية وجدت  فيه دول اخرى سبيلا لقيام بعمل بالنيابة لغاية مشتركة في نفوسهم  وهي القضاء او اضعاف تجربة قيام  حكم جديد  بالمنطقة قلب  موازين القوى وتلاعب باوراق اللعبة  السياسية في المنطقة   ، من جانب اخر رغبة   البعض بالقضاء على عنجهية طاغية طالما حاول ابتزاز الاخرين وشكل لهم عقده نفسية.

لذلك اريد الانتقام منه بطريقة ذكية تحت شعار ( القاتل والمقتول كلاهما اعدائي) تحت ذريعة  حماية  البوابة الشرقية !.

ولكن يبقى السوال ماهي النتائج التي ترتبت على تلك الحرب من غير نتائجها المادية والبشرية؟.

النتائج  هي  دولة استفادة باعلى درجات الاستفادة والاستثمار لهذا الحدث  بحيث وظفت   كل طاقاتها التي فجرتها الحرب للبناء  والاعمار وسد الثغرات التي اكتشفت من جراء الحرب سواء كانت هذه الثغرات في قواها الدفاعية وتحصين نفسها امام هكذا كوارث او في مجال الاعمار والبناء والاعتماد على النفس التي عاشت  مرارة.

استغلال الاخرين  لحاجات  الشعوب وقت الازمات لذلك وظفت  كل و جودها  لتطوير قدراتها  الصناعية والزراعية والعسكرية والتقنية.

وحرصت على ان تنفق كل دولار في سبيل بناء وتطوير بناها التحتية لتصبح بعد ثلاث عقود اكبر دولة صناعية في المنطقة واكبر قوة عسكرية عجزت دول كبرى عن مجاراتها والنيل منها اذ اصبحت تعتمد على نفسها مئة في المئة ولولا تجربة الحرب  والاستفاده منها لما صمدت الجمهورية الاسلامية امام المؤمرات والحصار الخانق والذي استمر اكثر من اربع عقود.

 وما الدولة الاخرى  (العراق) كان الاحرى  بها ان تستفاد ايما استفاده من القرار الخطا في الوقت الخطا وتصحح المسار خصوصا وان الحرب فتحت لها ابواب يمكن استغلالها بالعقل والمنطق لتلافي اثار الحرب ونتائجها وبدلا من ذلك وبنفس النزوة والقرار الخطا والمكان الخطا والتوقيت الخطا

كرر الطاغية نفس الخطأ لتكون النتائج كارثية اضعاف  نتائج كارثة  الخطأ الاول  اذ دخل العراق  في حرب لها بداية ولكن ليس لها نهاية من حيث الاثار والنتائج تلك  كانت كارثة غزو الكويت لتبدء حرب الخليج الثانية.

اذ ادخلت العراق في نفق له بداية ولكن ليس له نهاية في الافق القريب والمتوسط، حرب اعادة العراق ٢٠٠ عام الى الخلف  إذ جعلت المواطن ياكل مخلفات الاشياء ويستخدم الوسائل البدائية التي كانت تستخدم في القرن ١٩  وياليتها توقفت عند حد معين فما كان من ارتداداتها كوارث لاتقل عنها مصيبة من حصار واحتلال وعزل دولي كامل وسمعة سيئة رافقت العراقي اينما حل ورحل.

وحتى المعالجات التي تمت لتلافي تلك الكارثة لم تكن لتنقذ العراق، بل ربما ادخلته في مسارات جانبيه اخرى في نفقه المظلم اصلا  تلك كانت النتائج  في دولتين خاضت هذه الحرب لمدة ثمان سنوات والكارثة ان ياتيك بعض الذين يتشدقون بالزمن الجميل ويقول لك ان النظام قدر انتصر في تلك الحرب!!

نعم قد انتصر في تاجيل سقوط نظامة انذاك لبضع سنوات  ليتحمل الشعب لقرون نتائج ذلك التاجيل الكارثي  ياليته  رحل عام ٨٨  لنبقى على نصف ما نهب منا من ثروات راحت جراء الحرب و أفذاذ اكباد رحلوا في عز شبابهم دون اي غاية او هدف يستحق ذلك  وتركوا خلفهم جليل كامل من الايتام والارامل  هذه كانت نتائج الحرب بين دولتين جارتين دولة بلغت الأعلى رقيا وتطور وسمعة  ودولة عادت الى حيث الامجاد الى الالة والفانوس  وتدخلات (شعيط  ومعيط ).

 ذلك الدرس البليغ الذي تعلمناه من هذه الحرب  ان الحرب  ليس نزهه او نزوه بل قرار ربما تدفع ثمنه اجيال متعاقبة بدون ان يكون لها ذنب بذلك . 

حرب اعادة العراق الى زمن اقل ما يقال عنة انه لا يليق بالبشر !!. ولازل هناك من يتغنى  (يا گاع  ترابج  كافوري).

حرب تحولت علينا نقمة. فيما حاولها الطرف الاخر الى مصدر ودافع للنهضة والاعمار والتطور والاعتماد على النفس . وذلك خير مصادق للقول الشهير لقائد الثورة انذاك  (الخير  فيما وقع و الخير  ما اختاره الله). .

٨/٨/٢٠٢١

ـــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
رسول حسن نجم
2021-08-09
مقارنه رائعه مع انها تؤلم كل عراقي غيور على شعبه ووطنه والذي اكثر مراره نجد الى الان من يمجد افعال ذاك الطاغيه البدوي ومن الغريب ان الذين يمجدونه كثير منهم ممن ذاق الامرين من حكمه ومن اهل الجنوب بالتحديد.. ماالذي حدث في مجتمعنا حتى انقلبت عندنا الموازين.. اظن انا ابتلينا بانفسنا نسينا ذكر الله فنسينا.. تشتم المرجعيه امتداد النبوه والامامه ويمدح طاغيه.. يسب الله في اسواقنا وتسب ائمتنا فلانحرك ساكنا.. يسب رمز سياسي فتقوم الدنيا ولاتقعد وربما زهقت انفس بريئه.. نبكي على ماضينا ونذبح بمستقبلنا بايدينا.. نبكي الحسين ومع قرب حلول المحرم نرفع اسعار الحمص والرز والطحين.. نرى المنكر فلانستنكر ولانامر بمعروف.. شخصيتنا متعدده في البيت شخصيه وفي الشارع اخرى وفي الجامع ثالثه وفي العمل رابعه وفي الزياره خامسه وهذا مرض للنفس ونفاق.. ولاادري والله كيف تصلح امورنا بمعجزه ام ثوره او زلزله او ماذا.. ماذا فعلنا غضبنا كالرجال ولم نصدق وقد صدق التنجيم والكتب.. ولاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم.
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك