المقالات

حتى ادب الرواية استغلوه للعبث..!


 

سامي جواد كاظم ||

 

اكتسحت كتب الروايات اغلب المكتبات واصبح لها جمهورها الكبير وشغلت نفسي لكي اطلع على هذا الادب الذي اصبح الرتبة رقم واحد بعدما ازاح كتب ما تسمى بالتنمية البشرية ، دخلت مكتبة كبيرة صاحبها صاحبي فسالته عن عدد العناوين في مكتبته فقال قرابة (11) الف عنوان وانا اتطلع الرفوف فاذهلني الكم الهائل من الروايات واسماء كتابها الاجانب التي لم اسمع بهم سابقا فقلت لصاحبي هل لديك معرفة او طلاع بهذه الروايات ؟ اجابني على الفور كلا ولكن السوق يحكم ، وفي مكتبة اخرى اذهلني بانه متخصص بتجارة الروايات الاصلية اي التي تصدرها دورها المعتمدة وتتراوح اسعارها بين عشرة الاف دينار وخمسة وعشرين الف ولا تتجاوز عدد صفحاتها (300) صفحة في الغالب .

ماهذا الجهد الذي يبذله الكاتب والناشر والمطبعة حتى يكون سعرها هكذا؟ لا اخفيكم سرا انا لا استسيغ ادب الروايات ولكنه فن موجود وله جمهوره وبحد ذاته فان الرواية الغاية منها مداعبة مشاعر القارئ بكلمات ادبية رقيقة وفق قصة في اغلبها عاطفية مع بعض الفصول المثيرة سواء بوليسيا او اجتماعيا او جنسيا .

اغلب ان لم يكن كل اصحاب المكتبات لا يعرفون توجهات كتاب الروايات التي يبيعونها ، ومن خلال متابعتي لبعض منها او لبعض كتابها قبل ان اقرأ رواياتهم امثال فرانس كافكا الالماني ، جان بول سارتر الفرنسي، يوجين يونسكو روماني، البير كامو فرنسي معدم عاش في الجزائر وعاد لفرنسا، صموئيل بيكيت ايرلندي ، ارثر اداموف فرنسي، وغيرهم ، هذه المجموعة التي لها حظوة في مبيعات الروايات ، اغلبهم ولدوا نهاية القرن التاسع عشر او بداية القرن العشرين واكبرهم توفي سنة 1990 ، ولكن رواج رواياتهم بعد ما يقارب عشرات السنين بعد وفاتهم وبعدة طبعات وترجمة للعربية وباسعار باهضة والطلب عليه امر يحير العقول .

انا لا اشك بان هنالك مؤسسات خفية على غرار الجمعيات الماسونية هي من تروج لروائيين ذو اتجاه فكري موجه خاص من قبلهم فان الكتاب الذي ذكرتهم يؤمنون بالعبثية او اللاهدفية للتلاعب بثقافة الانسان وقد كتب عنهم اقرانهم الكتاب المثقفين امثال جان فوراستيه الفرنسي الذي ينتقد اسلوب هؤلاء في ضخ سمومهم من خلال رواياتهم في العقل البشري ، يقول جان ان هؤلاء الكتاب يمكن اعتبار كتاباتهم تحقير وتخريب للقيم التقليدية وعندهم الانسان موجود بلا معنى، ان مثل هذه الافكار العبثية والعدمية ملات اكثر نماذج الادب الغربي الا وهو ادب الرواية .

اما الوين تافلر يقول ان اكثر الحالات حيرة في الظواهر الاجتماعية هو الانتشار الذي لم يسبق له مثيل للكتب والفرق الدينية التي جاءت بسبب التفكك الاجتماعي واللاهدفية والفراغ والعدمية للانسان الغربي.

لقد استطاعوا من خلال استغلال ادب الرواية ضخ افكارهم التي تشتت ثقافة القارئ وتحديدا المسلم والاكثر الما عندما تجد كتاب مسلمين يحذون حذوهم في كتابة الرواية وبنفس افكارهم ويكون لهم متابعين كثر ، هذه الموجة الروائية التي اكتسحت اغلب مكتباتنا لم نجد من يعالجها معالجة علمية هادفة ، نعم المنع ليست وسيلة وهذه الظاهرة السلبية يجب ان تعالج باعلام الصدمة وهي مسايرة التيار وتطعيمه بكتب هادفة بنفس اسلوب الرواية وايجاد دور نشر رصينة ذات مهنية عالية في طباعة ونشر هذه الكتب .

كل من ينتقد اسلوب الذين ذكرتهم اعلاه تجده محارب من قبل بلدانهم واغلب الوسائل الاعلامية حتى انك لا تعثر على سيرتهم وهذا يؤكد الدوائر الصهيونية التي تدير او تتلاعب بهكذا ثقافة لتحطيم العقل المثقف والواعي لما يجري حوله . 

ـــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
رسول حسن نجم
2021-08-03
سيدي الكريم تتحدث وكان شعوبنا العربيه تراقب عن كثب المطابع ودور النشر بلهفه وتعطش لكي تقرأ مايستجد من روايات! زمن الثقافه بالكتب ولى منذ زمن ولم يتبقى منه الا النزر اليسير.. والمطلوب من مثقفينا في هذا الظرف متابعة مواقع التواصل الاجتماعي ورؤية مايكتب فيها ويبث من سموم لتلويث افكار الشباب التي هي اصلا بلافكر وان لايمروا(المثقفين) امثال جنابك الكريم على اي فكره يرونها مهما كانت فيها من الركاكه اللغويه او اللهجه السوقيه او الغير مؤدبه مرور الكرام بل عليكم بسعة الصدر ومعالجتها باسلوب سلس وبسيط واسطر قليله كيما تثير الملل لدى المتلقي .. فالماكنه الصهيونيه متمكنه الان في هذه المواقع ولها باع كبير وتاثيرها في مجتماعاتنا بدا بالتجذر مثال ذلك معاداة الجمهوريه الاسلاميه وارتفاع الاصوات ضد المرجعيه العليا.. شتم وسب العلماء واهانة المقدسات ونزع الروحانيه منها بمختلف الاساليب.. تيئيس وخلق الاحباط لدى المجتمعات.... وماالى غير ذلك كثير لامجال لذكره... وفقكم الله لكل خير.
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
رسول حسن نجم : يقول الامام الحسين ع(ان الله ليعطي على النيه مالايعطي على العمل) فصبرا حتى يقضي الله وعدا كان ...
الموضوع :
الحمد لله الذي خلق الحسين..
رسول حسن نجم : لماذا هذا الخلط بقائمه هي موجوده اساسا في العمليه السياسيه منذ٢٠٠٣ وبين المتطوعين الذين هم من الجماهير ...
الموضوع :
انتخب الحشد وكن من الشجعان ولا تكن من الغمان!
رسول حسن نجم : بتقسيم ١٣٠ مليار دولار على ٤٠مليون(عدد سكان العراق) يكون الناتج٣٢٥٠(ثلاثة الاف ومئتان وخمسون) دولار وليس ثلاثة ملايين ...
الموضوع :
الاقتراض الاضطراري
رجب سلمان ثجيل : المشكلة ليست بالمسكين صاحب نظرية (غلس وانته ما تدري)...المشكلة بالذيول والمطبلين واللوكيه الذين يتحلقون حول المشعول( طبعا ...
الموضوع :
غلّس وإنت ما تدري ..!
مقيم في ايران : اجمل الحوارات التي اانس بها حوار السفارة العراقية في ايران الكاتب ينتقدهم لتأخير معاملة ايرانية زوجها عراقي ...
الموضوع :
أسلاك شائكة في طريق زوجات العراقيين من أصول ايرانية
منير حجازي : سحب رتبة الضباط ، القائهم في التوقيف ومحاكمتهم وادانته وزدهم في السجن. غير ذلك لا ينفع اي ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : هذا من ضمن الاحقاد الدفينه على سماحة الشيخ الصغير من قبل الزمر البعثيه ومن تبعهم جهلا او ...
الموضوع :
بالصور .... جزء من الحملة المستمرة للافتراء على سماحة الشيخ جلال الدين الصغير
رسول حسن نحم : في رأيي القاصر يجب الرجوع الى مدارس الموهوبين لاختيار مجموعه منهم ممن له الرغبه في التحقيق في ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : اذن باختصار شديد.. كل الدول تبحث عن مصالحها الا الحكام العرب يتوسلون لهذه الدول بالمال وماء الوجه(ان ...
الموضوع :
أميركا وروسيا كما بريطانيا وفرنسا وجهان لعُملَة صهيونية واحدة
رسول حسن نجم : لم تبارك المرجعيه لاسابقا ولاحاضرا لحد الان اي قائمه انتخابيه بل كانت بياناتها هي (الوقوف على مسافه ...
الموضوع :
الحشود لاختيار الفتح..!
فيسبوك