المقالات

حوار  مع الهاتف النقال..!


 

عبد الحسين الظالمي ||

 

صديقي العزيز ورفيق دربي يامن استطعت ان تزيح كل من رافقوني عمرا من الزمن ، اعلن لك صراحة انك ازحت عن الساحة كل خصومك  الاخرين الذين رافقوني وقد اعجز ان اعدد من استطعت ان تبعدهم عني بل وصل بك الحد الى درجة انك  لا تسمح لي ان اتذكرهم وحتى ولو حصل فلا اغفل عنك طرفة عين  وقد حرمتني من ان   اعيش  لحظات السعادة التي كنت اعيشها معهم. بدءا  من التلفاز الذي غادرته الا ماندر وصولا الى  الكتاب  ذلك الذي كنت اسميه احسن انيس وافضل رفيق سفر  لم يعد له وجود بفضل وجودك  الذي اصبح ملازما لي ملازمة اختيارية   ومرورا بجلسات الاحبه  واجتماع الاخوه الذي تحول مجرد اجساد تقابل بعضها والعيون والافكار محدقه بك لا تريد ان تفارقك.    كنت  اظن انك لا تستطيع ان تقتحم حصون كانت عصية على غيرك ولكني ارى انك بدءت تسجل عليها الانتصار تلو الانتصار  ومنها حصن الاسرة  والعائلة  اذا اصبح النت يجمعهم ويفرقهم بفضل وجودك  كيف يشاء وانت الوحيد  الذي  جعلت الاباء يامرون بما  لا يطاق وهم اول من يخالفون  . واعترف لك انك بدءت تفتك في هذه الساحة ، وها انت تقتحم حصنا منيعا اخر  اذ اراك اقتحمت حتى مقاعد الدراسة  في كل مراحها وقد وصلت بلك الامور انك انقلبت على رفيق دربك الحاسوب وجعلته مجرد ارشيف دوائر ومحلات التسوق  ومجرد ان تحصل غفله تقتحم مساحته وتجعل الموظف يسرع الى مغازلتك  وربما  البعض منهم يتجاهل حتى من يقف على شباك المراجعة  يتوسل  ان يرى عيون الموظف تصد عليه  ، بل ولادهى من ذلك انك الان تراهن على   اخطر مساحة يمكن ان يسبب اقتحامك لها ازهاق ارواح وها هم سائقي العجلات رغم سرعتها يداعبون أ زرارك وهم يعلمون انهم يداعبون ازرار الموت المحقق او العوق الشديد لهم ولمن يرافقهم .

والغريب اني شاهدتك تغزوا عيادات الاطباء والصيادلة  ، اما غزوك الجلسات والاجتماعات

فحديث يحتاج له راوي احداث ليدون ما يشاهد من للقطات في البرلمانات  والندوات  . ولا انسى ان اذكرك انك  جنيت كثيرا على اولئك الباعة المتجولين للصحف التي كانت مصدر رزقهم وقد قطعت عليهم هذا المورد اما اصحاب الصور الفوتوغرافية فايشكونك  الى الله   (لان قطع  الارزاق اشد من قطع الاعناق ).

اما المطبخ فهو يبكي ويضحك  يوميا  ، يبكي لان ام البيت اصبحت تزوره   قليلا وربما متاخره  لانها مشغوله بك وتضحك لانك اصبحت ترى اكلات تصنع على طباخك اقل ما يقال عنها  انها (خبطة  جص )  اذا لم تكن غريبه لاتعرف تفاصيلها الا انت والطباخة .و  الشيف ام علي او  الشيف ابو علي .

اما الليل فانت الذي استطعت ان تتفوق على التلفاز الذي سبقك بان قلب  سكونه الى حركة

وغير انماط النوم وستبدل ساعته لتصبح نهاريه بل  بدل الليل والظلام والسكون الى قهقهه   وغزو الثلاجة  تالي الليل  ليصبح  البيض مفقودا صباحا في المحلات ترافقه الطماطم ومن هنا  اصبح سعر الطبقة ثمانية الالف لانها منتج محلي   وحتى اولئك الذين لديهم اللتزام يجبرون على النهوض وايدهم على افواههم لان النعاس الذي تسببت به يكاد يفتك بهم ..

رغم كل تلك المصائب والحرب التي تشنها على الانفس والاعصاب وما تفعله من فتن بين الصديق وصديقه وبين ابناء العائله والوطن والعشيرة   والزوج والزوجة وربما من خلالك اصبحت تنسج احداث جريمة الخيانه   وانت شريك في ارتكابها  لانك  السبب في نقل القال والقيل

والغث والسمين  ،  رغم كل ذلك لازال عشقك يتمدد وبدل الهاتف الواحد اصبح البعض يتزوج اثنان ويسعى الى الثالث وربما  يقول الرابع حلال  وضروري  لتجعل  من ام البيت عين عليك وعين على تلفون رفيق دربها الذي ربما سوف تهاجمه وتنتصر عليه عن قريب لتصبح سيد الساحة بين الطرفين

عزيزي الغالي ورفيقي الذي لا يفارقني حتى بعد تعقيبات الصلاة هل لك من قاهر ام انك سوف تودعني الى وادي السلام في صورة تلتقط للجنانيز والدفان وهو يهيل التراب .

اعترف لك اننا نعشقك رغم انك غيرت كل جميل في حياتنا  ولخبطت الامور علينا حتى اصبحت ثائرا اكثر منا تحركنا حيث تشاء لتسقط دول وتهدم بيوت  وربما قارات وقادمك مخيف بما يرافقك  من برامج هي من صنع ايدينا كما انت

ايها الرفيق  اللعين . واحب ان اعلن لك انك ربما الشىء الوحيد الذي  يصعب  نسيانه وذا حدث ذلك نعود عليك ولو قطعنا مسافات خوفا من المكروه ... لان الرقم السري لم يعد محصنا بحصانة الملكية الفكرية .

٢٢/٧/٢٠٢١

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
رسول حسن نجم : اذا سحبت الولايات المتحده قواتها من المانيا تحت ضغط.. او على الاقل بدء الحديث عن هذا الانسحاب ...
الموضوع :
عالم ينهار عالم ينهض ومركز ثقل العالم ينتقل الى الشرق
رسول حسن نجم : العمل بهذا المشروع مهم جدا لتعجيل الاتحاد بين الدول العربيه ولكنه بمنظارنا طويل جدا اما مسألة تعجيل ...
الموضوع :
حُكَّام العَرَب هُم مَن كَرسوا خريطَة سايس بيكو وهويتهم
رسول حسن نجم : حفظ الله لبنان ومقاومتها واهلها من كل شر وسوء. ...
الموضوع :
أيها البَطرَك ماذا تريد؟ نحنُ لا نريد أن نركع للصهاينة
رسول حسن نجم : في الثمانينات وفي قمة الصراع بين الاستكبار العالمي( الذي ناب عنه الطاغيه المقبور) والجمهوريه الاسلاميه التي لم ...
الموضوع :
المجلس الأعلى يلتفت الى نفسه وتاريخه..!
رسول حسن نجم : بعد انتهاء الحرب العالميه الثانيه تشكل مجلس الامن من الدول المنتصره(الخمسه دائمة العضويه ولها حق نقض اي ...
الموضوع :
الأمر ليس مستغربا يا شارب بول البعير
رسول حسن نجم : عند فتحي لموقع براثا وقراءتي لعناوين المقالات دائما تقع عيني على عنوان تترائى لي صورة مازن البعيجي ...
الموضوع :
لا تنتخب إلا ببصيرة!
رسول حسن نجم : لايوجد شيعي يحمل فكر اهل البيت ع يؤمن بالقوميه او الطائفيه او غيرها من الاهواء والعراقيل التي ...
الموضوع :
الإشتراك العاطفي..
احمد زكريا : في كل عهد يوجد مستفيد. والمستفيد دوما يطبل لنظامه. في النازية وفي الشيوعية وفي البعثية وفي القومجية ...
الموضوع :
العراقيون صمموا وعزموا على التغيير والتجديد من خلال الانتخابات
محمد النجدي : اعتقد ان الخبر فيه تضخيم للقدرات الاستخباريه ، وهل تعتقدون انه لا يوجد عملاء مدربين بمهارات عاليه ...
الموضوع :
الكشف عن تفاصيل مثيرة بشأن اغتيال الشهيد فخري زاده
قهر : والخسائر والتكلفة الى حيث اين دراسة الجدوى التي اعتمدت قبل ذلك ؟ ...
الموضوع :
توضيح من التربية لقرار مجلس الوزراء بشأن "الأدبي والعلمي"
فيسبوك