المقالات

بصوتك غير..

492 2021-07-23

 

سعد الزبيدي *||

 

الإنتخابات القادمة مفصلية بالنسبة لمستقبل العراق والعراقيين والواجب الوطني والديني والأخلاقي يحتم على الجميع المشاركة الفعالة من أجل تغيير المنطومة السياسة الفاشلة والزج بدماء جديدة خاصة بعد قانون الإنتخابات الجديد وتعدد الدوائر الانتخابية.

وعلى المواطن العراقي الذي يشكو حظه العاثر ويشتم الحكومات كل أربع سنوات أن لا يفرط بصوته ولا يبيعه بأبخس الأثمان فهو سيكون شريكا في الجريمة بحقه وبحق الأجيال القادمة ومن الواجب عليه أن يبحث عمن يستحق أن يكون أمينا على صوته ويمثله تحت قبة البرلمان ومن أجل تضيبع الفرصة على أحزاب السلطة التي جثمت على صدورنا أربع دورات إنتخابية والبرلمانيبن الفاشلين الذين انطلقوا في دعايات انتخاباية  مبكرة حيث جولاتهم المكوكية وزيارة شيوخ العشائر والمناطق المعدومة الخدمات وتقديم الرشى والوعود بتحسين الواقع الخدمي لأبناء تلك المناطق والمشاركة في مناسباتهم السعيدة والحزينة ونشر صورهم لذر الرماد في العيون.

لابد من حملات توعية يقودها المثقفون والناشطون المدنيون ورجال الدين بضرورة المشاركة في الانتخابات ومدى أهمية الصوت الانتخابي في عملية التغيير المرتقبة فلا سبيل أمام الشعب بوجود أمريكا ودول الجوار المنتفعة من حالة الفوضى والضعف

والمحاصصة والفساد والمنظومة السياسية الفاشلة والحكومات التي لا تمتلك برامج حقيقية لمعالجة الواقع المتردي وعدم قدرتها على وضع حلول حقيقية لأزمات متفاقمة وملفات لا أول لها ولا آخر كملفات الطاقة وسرقة المال العام وزيادة عدد لعاطلين عن العمل والأزمة الاقتصادية والمالية وانتشار الأمية  وارتفاع عدد من يعيشون تحت مستوى خط الفقر ومن يعيشون في العشوائيات وفي بيوت الصفيح وأزمة السكن وانهيار البنى التحتية وتردي التعليم والصحة والجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات والرقيق الأبيض والأعضاء البشرية والسلاح المنفلت وعدم تطبيق القانون والتصحر والجفاف... إلخ ونفاد صبر المواطن الذي خرج في تظاهرات عفوية راح ضحيتها عدد كبير من الشهداء والجرحى ومطالبته بالحرية والعدل والمساواة وبناء دولة المواطنة والتخطيط الاستراتيجي للغد يحتم أن نترجم هذه التطلعات إلى واقع ملموس عبر صناديق الاقتراع وعدم الانجراف لدعوات مقاطعة الانتخابات التي تتبناها أحزاب وشخصيات تراهن على إعلان حكومة طوارئ أو انقلاب عسكري أو إنقلاب أبيض والتي تحركها جهات إقليمية ودولية من ناحية وأحزاب السلطة من ناحية آخرى لضمان تدوير نفس الجهات حتى لو إختلفت  الأسماء تحت قبة البرلمان ولابد من استغلال المراقبة الأممية للانتخابات ودعم المرشحين الوطنيين النزيهين وعدم التصويت للفاشلين فالمجرب لا يجرب والمؤمن لايلدغ من جحر خمس مرات.

العراق مديون بعشرات المليارات لصندوق  النقد وهناك ديون مثلها داخلية ونحن نعيش فوضى ولا سبيل للخروج من تلك الأزمات إلا بوصول برلمانيين يكون ولاءهم الأول والأخير للعراق يتسلحون بالشجاعة والوطنية والنزاهة ونكران الذات لتشريع قوانين تخدم المواطن والوطن ولا تشرع لامتيازات الطبقة السياسة الفاسدة التي لا هم لها إلا الثراء السريع على حساب المواطن وتكون الرقيب على أداء الحكومة و تحاسب اللصوص والمقصرين والانتهازيين  ولا تأخذهم في الحق لومة لائم وتؤسس لبناء دولة مؤسسات وتعمل على الفصل مابين السلطات وتخطط لمستقبل يخلو من الأزمات.

فلا تضيع الفرصة وليكن صوتك رصاصة الرحمة تضعها في رؤوس عاثت في الأرض فسادا.

وإن الغد لناظره قريب.

كاتب ومحلل سياسي

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك