المقالات

ماذا بعد الانتخابات القادمة ؟!


 

ماهر ضياء محيي الدين ||

 

يحلم اغلب اهل  دجلة والفرات بتغير واقع البلد المرير ، والكثير يتأمل  ان تكون الانتخابات القادمة البداية نحو تغير المسار الخاطئ ، لكن هذه الاحلام ستنصدم بعقبات كثيرة وشائكة للغاية لبلد محكوم على اساس الحزبية والطائفية والتدخل الخارجي الواضح للعيان .

قد تكون التجربة العراقية الجديدة التي عشناها بعد 2003 وليومنا هذه ليست الاولى من نوعها او الفريدة على مدى التاريخ من حيث حال بلدانهم التي عانت من الجوع او الفقر والحرمان، وتدني في كافة المستويات او من حيث الظلم والاضطهاد، بل دول كثيرة مرت بتجارب متعددة ، و بمراحل اصعب واشد من حال العراق اليوم .لكنها نهضت من تحت ذلك الركام ، والخروج من النفق الاسود نحو مستقبل مشرق، ولتكون النتيجة بعد تلك الحقبة المظلومة دول قويه ومستقرة ، ومزدهرة وتقدمة في كافة المجالات .

لو رجعنا بعقارب الساعة الى وراء وننظر الى حال كمثال من تلك الدول المانيا كيف حكمت ؟ ومن حكمها ؟ وماهي نتائج حكمه ،وكيف كانت الامور بعد زوال حكمه ، والكثير منا يعرف احداث المانيا  قبل وبعد الحرب العالمية الثانية  ، وكيف خرجت خاسره بحربها امام خصومها من عشرات القتلى والجرحى ، وتدمير كافة مدنها  ومؤسساتها ومصانعها ( بيت القصد) .

لم يكن طريق الانتخابات طريق شعب المانيا في التغيير والاصلاح  يا شعبنا المظلوم، بل طريق الاعمار والبناء والنهوض ، وبناء المعامل والمصانع التي اوصلت المانيا الى ما هي عليه اليوم ، ولم يعمل الالمان كفرق عدة ، بل كانوا فريق واحد وضع نصب عينيه مصالحة بلده اول شي ، وفوق كل اعتبار .

لا يختلف احد عن اهمية الانتخابات الحرة والنزيهة ، وانتخاب شخصيات وطنية كفوءه وذوي خبرة . لكننا تعلمنا من الانتخابات السابقة والقادمة صورة طبق الاصل مجرد تغير في الاسماء او العناوين ، ووعود  كاذبة في الاصلاح  او التغيير من الكل ، وعلية لا امل او حتى نحلم بتغير اي شي من واقع بلد الخيرات والثروات .

علينا ان نتعلم من التجربة المانية لكي تكون لنا منهجا او طريق نحو التغيير المنشود ، ونجاهد ونضحي في سبيل ذلك ، ولا نتوقع الخير او التغير من اي طرف داخلي او خارجي ، ولدينا كل مقومات النهوض والنجاح من جديد .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
رسول حسن نجم : العراق وايران تربطهما عقائد ومقدسات ولايمكن الفصل بينهما والولايات المتحده تسعى بكل قوتها لهذا الفصل وهو محال.. ...
الموضوع :
صحيفة إسرائيلية: انسحاب بايدن من العراق..وماذا عن مصير (اصدقاء امريكا)؟
رسول حسن نجم : لعل المقصود بالعقل هنا هو الذكاء والذكاء يقسم الى ٢١٤ درجه وكل شخص يقيم تجربه ما حسب ...
الموضوع :
لا صدق في إدعاء أو ممارسة، إلا بإستدلال منطقي
رسول حسن نجم : تعجبني اطروحات وتحليل د. علي الوردي عندما يبحث في الشخصيه العراقيه ولكنه يبتعد عن الدين واخلاقياته في ...
الموضوع :
المستبد بيننا في كل لحظة؟
علاء عبد الامير الصائغ : بسمه تعالى : لا تنقطع رحمة الله على من يرحم الرعية السادة في مجلس الوزراء المحترم والموقر ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
رسول حسن نجم : ان الذين جاؤوا بالكاظمي الى السلطه هم من يتحمل مسؤولية مايجري فهو مجرد اداة لايحترمه الامريكان وهذا ...
الموضوع :
التواجد الاميركي في العراق..انسحاب ام شرعنة؟!
رسول حسن نجم : وماذا نتوقع من العشائريه والقبليه والعوده الى عصور التخلف والجهل وجعل الدين وراء ظهورنا غير هذه الاعمال ...
الموضوع :
بسبب قطع شجرة شخص يقتل اثنين من اخوته وابن اخيه ويصيب اثنين من النساء في بابل
رسول حسن نجم : في واقعنا العراقي المرير بدأ صوت الجهل والهمجيه والقبليه يرتفع شيئا فشيئا وهذا له اسبابه ومنها ١.. ...
الموضوع :
فتاوي المرجعية بين الدليل الشرعي وبين ثرثرة العوام
زيد يحيى حسن المحبشي : مع احترامي لمقام الكاتب هذا مقالي وهو منشور بموقع وكالة الأنباء اليمنية بصنعاء لذا وجب التنبيه ولكم ...
الموضوع :
أهمية ودلالات عيد الغدير
حيدر راضي : مافهمت شي غير التجاوز على صاحب السؤال والجواب غير مقنع تماماً وحتى لو كان غلاماً فهل قتل ...
الموضوع :
الخضر عليه السلام لم يقتل طفلا
نيران العبيدي : اضافة لما تقدم به كاتب المقال اضيف لم اكن اعلم باصولي الكردية الى ان عملت فحص الدي ...
الموضوع :
من هم الكورد الفيليون .. ؟1  
فيسبوك