المقالات

متى تستفيقون يا عرب ؟!


 

خضير العواد ||

 

لقد طال الرقاد يا عرب وأصبحتم كالموتى ما بين الأمم وأنتم تسعون خلف من يجرعكم الذل والخنوع والفشل ولم يبقي لكم إلا الاسم بدون فحوى أو اثر ، تسوقكم غربان البدو الى طريقين لا ثالث لهم أما الانبطاح والذل للقادة الفاسدين والأمريكان ومن خلفهم بني صهيون أو القتل والتدمير والتجويع تسبقهم فتاوى التكفير والتسقيط بالإعلام وتزوير الحقائق توزيع التهم.

 والأمر أصبح واضحاً كالشمس في كبد السماء ساعة الظهر ايام صيف الجزيرة اللاهب ، فعلى فترة ما يقارب أكثر من تسعين عام والسعودية تدمر القضية الفلسطينية وعملت على إفشال كل حركة أو قيام لها منذ ثورة القسّام  1936 بطرق خبيثة بخباثت من يدفع البدو الى طرح كل المبادرات في ضرب كل تجمع وحدوي ثوري من أجل تحرير فلسطين.

 فكانت تعطي المساعدات من أجل إيقاف التحركات حتى جعلت من القضية الفلسطينية مجرد اخبار مملة للشعوب العربية بل دفعت تلك الشعوب الى تقبل أن فصائل المقاومة مجاميع إرهابية متمردة على الواقع العربي الذي يريد اللحاق بركب التطور والتقدم ، فقدمت الحصار والتجويع لأبناء غزة والإستثمار والمال الى بني صهيون بطرق لا تخطر على بال إنسان.

 واتجهت الى العراق  بعدما سقط صنم الدكتاتورية والإجرام عام 2003 وحرقته بالقتل والتدمير و أرسلت لهم من غُسل عقله بفتاوى الطائفية والتكفير من جميع البلدان العربية والإسلام وأستمر الحال الى سنين طوال وهم يقتلون ويدمرون ولم يبقوا للعراق أي قوة أو وجود ، وبعدها سوريا العرب مزقوها ودمروها وقتلوا أبنائها وحرقوا مزارعها وقسموا أراضيها ما بين الكرد والشيشان والأفغان والترك وفوقهم قوات الأمريكان ، وأما ليبيا فسحقوها بالحرب الأهلية وأمدوا أتباعهم بمختلف الأسلحة لقتل أخوانهم من أبناء الوطن ولم يبقوا لهم مصنع أو معمل وحتى حدود وطن.

 وأما يمن الخير فهذه أكثر من ستة سنين وشعبها محاصر من جميع الجهات ولا يدخل لها إلا الموت والدمار ، ستة سنوات والسعودية والإمارات يتفنان بقتل الشعب اليمني العربي المسلم وقد تعديا جميع المحرمات والمقدسات وحقوق الإنسان السماوية والوضعية حتى بكتهم جميع شعوب المعمورة وصرخوا كفى يا بدو الجزيرة قتلاً بشعب يمن الأصالة ، فلم يبقى بلداً أو شعباً يرفض الاحتلال الصهيوني وداعماً للقضية الفلسطينية الا ونهشته أنياب ضباع الخيانة.

 والشعوب العربية والإسلامية تراقب مسلسل التكفير والتسقيط الإعلامي ومن ثم التدمير والقتل الذي تقوده عربان البدو من سعودية وإمارات في البلدان العربية وشعوبها ولولا وجود إيران لكان بني صهيون يسيطرون على جميع البلدان من النيل الى الفرات ويتنقلون ما بينها بدون فيزا أو جواز وأصبحت القضية الفلسطينية في خبر كان والقدس عاصمة الكيان ألم ينقل أمريكا سفارتها اليها ولم تقابل بأي رفضا أو استهجان من قبل حكومات التطبيع من إمارات وسعودية وبحرين بل اصبحت علاقاتهم اكثر وداً واحترام.

 فلولا مساعدة إيران للعراق ودعمه بالسلاح لما أنتصر على جميع قوى الإرهاب من القاعدة وداعش وغيرها المدعومة جميعها من بدو الجزيرة ، وهذه سوريا العرب حكومةً وشعباً يشكرون إيران لمساعدتهم ودعمهم بعد أن هجم عليهم جميع قوى الشر في العالم وفي مقدمتهم غربان الجزيرة وفي مقدمتهم السعودية الإمارات.

 وهذه يمن العرب التي تسيطر أروع الانتصارات على أعتى سلاح فتاك في العالم تستورده السعودية من الأمريكان وهذا جميعه بمساعدة إيران ، حتى أصبح آل سعود يقبّلون الأقدام من أجل إيقاف الحرب بصورة تحافظ على هيبتهم المزعومة.

 وأما قمم الانتصارات وأروعها وأهمها انتصار الفلسطينيون بمعركة سيف القدس ضد العدو الصهيوني فهذا الإنتصار يعتبر من معجزات العصر الحديث الذي لا يمكن أن يتقبله عقل إنسان في هذه الأيام.

 فكيف بمدينة محاصرة من جميع الإنتجاهات أرضاً وبحراً وجواً وليس عندها أي مقومات أن تنتصر على أقوى الدول عالمياً بالسلاح والتكنولوجيا وتدك مدنها بالصواريخ الفتاكة وبعد عشرة ايام من القتال البطولي يرضخ بني صهيون رافعين علم الاستسلام والرضوخ للشروط الفلسطينية بل يقبلون الأيادي من أجل إيقاف رعب الصواريخ الغزاوية وهذا جميعه بمساعدة بلد جار لنا أسمه إيران يقدم لنا الكرامة والعزة والوجود في عالم الوحوش ونقدم له أسوء العناوين بل نريد أن نزيله من الوجود ألا يكفي يا عرب من هذا الحمق والتجاهل وغض البصر.

 متى تستفيقون من سباتكم يا شباب العرب وتنظرون بروية للأحداث وكل ما يدور حولكم من مخططات إجرامية تريد تكبيلكم وتسوقكم كالعبيد بيد بني صهيون وبدو العرب.

 فقطار الكرامة والعزة يسير وتنبح خلفه كلاب بدو العرب فاستيقظوا حتى تركبوا به وتسيروا مع أحرار العالم ، فلم يبقى نائمٌ إلا أنتم يا عرب متى تستفيقون حتى تتركوا الذل والخيانة لحكام بدو العرب .

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.82
التعليقات
مازن عبد الغني محمد مهدي : الهم صلي على محمد نينا عليه افضل الصلاة والسلام وعلى ال بيته الاطهار عليهم اقضل الصللاة ةالسلام ...
الموضوع :
بين يدي الرحيل المفجع للمرجع الكبير السيد الحكيم قدس سره.
رسول حسن نجم : هذه من الحقائق التي يراد طمسها او تشويهها جهلا او بقصد... احسنت التوضيح. ...
الموضوع :
لا تبالغوا ..!
مواطنة : كل الوجع الذي عشناه في تلك الحقبة يقابل وجع لايقل عنه اذا اصبحنا نقدم الادلة ونركن في ...
الموضوع :
للتذكرة .... بالفيديو هذا ما فعله حزب البعث الصدامي الكافر بالمعتقلين المجاهدين في زنزاناتهم
رسول حسن نجم : التسويق قوي جدا للفتح يبدو ان الميزانيه لدى الفتح من الاموال المتراكمه تستطيع النهوض بالاقتصاد العراقي اعلاميا ...
الموضوع :
مَنْ سَأنتَخب؟!
رسول حسن نجم : التسويق والترويج لقائمه انتجت الكاظمي ماذا ترى ستنتج لنا في ظل وجود الاحزاب والمحاصصه وهي جزء منهم. ...
الموضوع :
اراه سيراً مثمراً !!
رسول حسن نجم : اذا كانت الفكره ابراز الدول المشاركه في زيارة الاربعين المليونيه لاظهار عالمية الامام الحسين ع واغاضة قوى ...
الموضوع :
فوائد عالمية الحسين..!
رسول حسن نجم : اولا... عندما يحب المرء شخصيه ما فمعناه الطاعه لها والانقياد فاذا لم يطع معناه لاتوجد محبه اصلا..... ...
الموضوع :
انتخبوا القدوة والاصلح
رسول حسن نجم : الاحزاب الحاكمه باقيه نفسها منذ ٢٠٠٣ والى الان وسواء قاطعنا الانتخابات ام لم نقاطع فالنظام نفسه والمتحكمين ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ما هو بديلك حينما تقاطع الانتخابات اذا كان الفاسد هو المستفيد من مقاطعتك والعراق هو المتضرر؟
ابو علي : عجيب هذا التآمر والاستهتار الامريكي ليس بأمن العراق فحسب وانما وجوده لوضع العراقيل امام راحة الشعب ورفاهيته ...
الموضوع :
الخدران: القوات الاميركية تتلاعب بالمشهد الامني واستقرار البلاد مرهون بخروجها
جاسم الأسدي : احسنتم وفي نفس الوقت يجب أن نركز على التعليم لان مع الاسف هناك تهديم للمدارس بدل من ...
الموضوع :
الشباب  في  وجه العاصفة...
فيسبوك