المقالات

المعادلة الجديدة..من حيدر الكرار غرفوا؛ من كربلاء سُقوا..!


 

عمار محمد طيب العراقي ||

 

ثمة تغيرات كبرى تحدث في القضية الفلسطينية، هذه التغيرات علامات كبرى، على مسارات التحول المفضي الى نتائج؛ ستكون حاسمة ومدهشة في آن واحد..

لقد تفككت عقد مهمة على صعيد المواجهة الميدانية، ولم تعد الأهداف بعيدة المنال، فجميعها وبلا إستثناء بات تحت مرمى مختلف المقذوفات الحربية للمقاومة الفلسطينية، والجهد السيبراني المقاوم أستطاع تحييد القبة الحديدية، بل ثمة معلومات تفيد أن قذائف القبة الحديدية باتت تعود الى أماكن إطلاقها، أو على الأقل يجري تحويل مساراتها، نحو أهداف أسرائيلية لتنفجر فوقها، ولم تعد المقذوفات الفلسطينية غبية، أو توجه بجهد بشري يخطيء ويصيب، بل باتت توجه بدقة عالية، حيث يستثمر من يطلقها، كل المعطيات الأليكترونية المتاحة.

ثم ان غزة التي انتفضت للقدس، لم تعد وحدها، وها هي مدن الداخل الفلسطيني تثور ثورة مسلحة، والتحول الأكبر في هذا المسار، هو ان فلسطيني 48 باتوا في قلب الصراع، ولم يعودوا عربا إسرائليين؛ كما تسميهم الحكومة الصهيونية..ألمهم أن الرخاء الإسرائيلي بات في خبر كان، وتجسد ذلك في عدم شعور الصهاينة بالأمان، وسيغادرهم النوم من الان حتى يكتب الله نصره..

نتن ياهو يعيش أسوأ ايامه؛ وفي المعادلة الجديدة، رشقات صاروخية فلسطينية على مستوطنات تل أبيب - يافا ، حولون ، ميكفي إسرائيل، ريشون لتسيون، بئر يعقوب، الرملة، غان يفنه، أشدود، سدوت دان، هيفيل يفني، إم إيه بير توفيا، جاديروت، شاطئ عسقلان..وهنالك تغيرات في الرأي العام العالمي، والشعوب العربية انتفضت مع الاقصى، وها هي حدود الأردن، تشهد حراكا جماهيريا مقلقا للحكومة الأردنية، التي لا تستطيع أن تلجم جماح المتعطشين لنصرة ألاقصى.

فلسطين عادت للواجهة الإسلامية؛ والدعم الإيراني للفلسطينيين والقضية الفلسطينية؛ لم يعد عارا على القومية العربية، فقد أيقن الجميع ان فلسطين لا تحل مشكلتها إلا إسلاميا، فقد تم تجريب الحل القومي العربي لسبعين عاما ونيف، إنتهت بالإعتراف بإسرائيل من قبل معظم الدول العربية، وبعضها يشارك الآن في قصف غزة!

هذه العوامل وعوامل جديدة إضافية ستفرزها حرب الأيام القادمة، ستعزز قدرات المقاومة التي ستفرض المعادلات بعد دراسة مجرى الحرب.

لقد أكتشف العالم أن اغلب الاشياء تصنع في الصين..إلا الرجولة فإنها يصنعها المقاومون حيثما يوجدون، وأن حكاية إنتصار الدم على السيف، التي ارسى تقاليدها الحسين عليه السلام، تجد لها مصداقا قويا في فلسطين، وها نحن على مشارف إنتصار كبير، فنحن نخوض معركة فاصلة،  لا يجب أن ننهزم فيها، بسبب سقوط قائد عظيم من قادتنا..بل يجب أن نحمل دمه، ويجب أن نحمل رايته، ويجب أن نحمل أهدافه ونمضي إلى الإمام، بعزمٍ راسخ، وإرادةٍ وايمان، وعشقٍ للقاء الله..كعشق قاسم سليماني ورفيقه المهندس..شهداء الإنتصار الحسيني على دواعش الظلالة الوهابية.

إمتدادات الثورة أو معركة الصواريخ الفلسطينية، تجسدت على ارض العراق في ثورة وعي مشرفة، الشعب العراقي يغطي وكسة تشرين وعارها، بجموع هادرة على ارض ساحة التحرير، التي ارادوها ساحة للرذيلة، فأعاد لها الشعب العراقي طهرها ونقائها، واليوم الصحوة تتجلى في ابهى عناوينها، وفي زمن صحوة ثورة الصواريخ الفلسطينية، تيقن االعراقيين ان مشكلاتهم المتعلقة بالأمن والاستقرار والرفاهية والخبز والكهرباء والعمل والصحة، لن يتم مقاربتها بواقعية ونجاح إلا برحيل من يقف ورائها عن ارض العراق، وعن كل ارض عربية أو إسلامية، وبزوال ربيب أمريكا دولة الشر الاسرائيلية.

القدس أقرب من حبل الوريد إلى أعناق مَن عشقوا..مَن عاهدوا صدقوا..!

هذا زمان المقاومين..ولا عجبٌ من حيدر الكرار غرفوا؛ من كربلاء سُقوا !

النصر ملك أياديهم إذا هتفوا الله أكبر..وخطاب بيت العنكبوت الذي ألقاه سيد المقاومين حسن نصر الله قبل سنوات،  يتجلى على أرض الواقع في هذه الأيام ..!

شكرا

16/5/2021

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 93.11
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبدالله الفرطوسي : فعلآ سيدنا كلامكم جدآ من واقع ما يجري في العراق ودول الخليج ...
الموضوع :
غموض في سحب وتقليص لقواعد أمريكية في الشرق الأوسط بأوامر من إدارة بايدن
ظافر : لعنة الله على البعثيين أينما كانوا.....لقد قطع البعث السوري اوصال العراقيين عندما درب الارهابيين في اللاذقية ودفعهم ...
الموضوع :
كثر يتسالون هل حقا فاز الرئيس الاسد ب ٩٥% من أصوات الناخبين السوريين.
ماجد شعيبث : ويبقى الحشد شامخا رغم أنوف الظالمين ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ويحكم اين تريدون أن تمضوا بالعراق؟
ثائر علي : بوركتم استاذ رياض مقال مهم ويحمل في طياته الكثير من النصائح والايضاحات لمن سلك هذا الطريق المبارك ...
الموضوع :
المجاهد بين المبادرة والاتكال
عبدالنبي الجبوري : تشرفت بزيارة المقام يوم الجمعة المصادف 18/6/2021 وتوضأت بماء البركة وهو ماء نظيف صافي يميل الى الملوحة ...
الموضوع :
عين ماء الامام الحسن (ع) في النجف دواء لمرض السرطان والسكري
حجي أسامه غالب : لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم ...
الموضوع :
المدينة الآثمة..!
فاعل خير : السلا م عليكم اخوانه بهيىة النزاهة اريد ان اوجه انظاركم الى فساد اداري ومادي ومعنوي بمستشفى الكرامة ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
زيد مغير : كان المقبور ايام العدوان على إيران الإسلامية يقدم برنامج صور من المعركة وقت العشاء والله لا استطيع ...
الموضوع :
من فتح بالوعة صدام البعثية؟
مواطن : مع احترامي للكاتب ولكن وسط انهيار القيم ومجتمع اسلامي مفكك وشباب منقاد للضياع هل نقدم لهم استخلاص ...
الموضوع :
قصة شاب مجاهد ومهاجر _ القصة واقعية
فيسبوك