المقالات

"الذيول" فعلوها..!


 

عمار محمد طيب العراقي ||

 

إِنَّهُ مِن سُلَيمَانَ وَإِنَّهُ بِسمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ..!

ثمة معادلة كشفها تزامن الأحداث في كربلاء وفلسطين، في القدس إولا ثم غزة ثانيا، وأتسعت المعادلة بعد ذلك، لتشمل كل فلسطين المحتلة وتمتد الى أفغانستان.

إذا لم توقف المقاومة الفلسطينية صواريخها تجاه إسرائيل، فإن الرد الإسرائيلي يأتي هنا في بغداد، ويُقتل الناشطين المدنيين لإثارة الفتنة، فتحرق كربلاء المقدسة وتهاجم قنصليات ايران، وهناك في أفغانستان ترتكب مجازر بحق الشيعة ..

لكي تكتمل أطراف المعادلة، فإن مملكة السعوديين الأشرار، تهدد إسرائيل إذا لم توقف قصفها تجاه غزة والقدس..فإنها تقصف وتحرق اليمن وشعبه..!

اغتيال الناشطين والمراسلين والصحفيين، تم باداة امريكية لكي يتم توجيه التهمة القذرة، إلى من أنقذوا العراق والمنطقة، من بطش وإرهاب الدواعش الأشرار، بل وأسقطوا وأفشلوا المشروع الصهيو سعو امريكي  في المنطقة،ث مزقوا اوراق صفقة القرن المُهينة....

في هذه اللحظة الفارقة من حياة الأمة، فإن الشباب العراقي والعربي، بحاجة الى شحنات نقية، من صفاء الوعي السياسي والعقائدي والوطني، حتى لا تنطلي عليهم الأفكار الخبيثة ومن خلفها..

ثلاث سنوات والمياه الآسنة تتسلل الى عقول شبابنا، كانت خلالها دول الإستكبار تحيك المؤامرات، التي تعصف بالعقل العراقي خاصة والعربي والاسلامي بشكل عام، وخلال تلك السنوات المشؤومة، تدحرج شبابنا الى منزلق العداء لنفسه وقضاياه، وكانوا يتحركون بعقل جمعي مريض، تمت تعبئته بكل خزين الخبث الماسوني، الذي جعل الشباب يهدم الوطن بيد، فيما يد أخرى تحمل لافتات مكتوب عليها: نريد وطن..!

أخذت امواج تيار الهدم كثيرل من شاطئنا، وكانت امواج الهدم ومعاوله تفعل فعلها بقوة ومثابرة غريبتين، ومن أجل إستكمال حلقات التطبيع مع الصهاينة، كان لابد أن يتشكل هنا في العراق، جمهور شيعي متصهين أكثر من الصهاينة أنفسهم!

عربيا وصل الذل والخنوع الى أقصى مبتغاه، وها هي جامعة الدول العربية صامتة صمت أهل القبور، وقيل أنها تحاول عقد أجتماع مهم، لأصدار "عتب" لأبناء العم اليهود فحواه، نحن ألعرب نرفض ضرب ألمرأة بشكل قاطع، فهن شرفنا، أما ألاطفال فيمكنكم حبسهم، بينما الشبان الفلسطينيين متهورين، يتعين لجمهم وقطع دابرهم، ولا بأس بالقصف الجوي على غزة دفاعا عن النفس!

 لكن بالمقابل، كان ثمة رجال على بصيرة من أمرهم، بقوا ثابتين على ما تربوا عليه، واليوم ولسنين طوال كان سلاح الشعب الفلسطيني الحجارة، بينما سلاح العرب كان يأكله الصدأ في مشاجبهم، واليوم اصبح للمعادلة وجه اخر، واصبح للفلسطينيين ابٱ وأخوة ينصرونهم وينتصرون بهم .

نحن في زمن احوج ما يكون اصحابنا فيه الى بصيرة كبصيرة عمار رضوان الله عليه

"الذيول" الفلسطينيين فعلوها، وهم على مقربة من الإنتصار العظيم، والقدس اقرب، وثمة سؤال كبير اثاره الدكتور أسماعيل النجار: ماذا لو تدحرَجَت الحرب مع غزة ودَخلَ أسد لبنان المعركة؟

من المؤكد ان الجواب سيكون :  لنخرجنّهم منها أذلة وهم صاغرون...

ثمة ملاحظة مهمة قبل أن اقول لكم "شكرا" لقرائتكم.. الصواريخ التي تطلق على الكيان الصهيوني إيرانية الصنع، فيما المفخخات التي تفجر في العراق، كانت في اغلب الأحيان سعودية الصنع والدعم والتمويل..!

قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ

شكرا

12/5/2021

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 93.11
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
رسول حسن نجم : اذا سحبت الولايات المتحده قواتها من المانيا تحت ضغط.. او على الاقل بدء الحديث عن هذا الانسحاب ...
الموضوع :
عالم ينهار عالم ينهض ومركز ثقل العالم ينتقل الى الشرق
رسول حسن نجم : العمل بهذا المشروع مهم جدا لتعجيل الاتحاد بين الدول العربيه ولكنه بمنظارنا طويل جدا اما مسألة تعجيل ...
الموضوع :
حُكَّام العَرَب هُم مَن كَرسوا خريطَة سايس بيكو وهويتهم
رسول حسن نجم : حفظ الله لبنان ومقاومتها واهلها من كل شر وسوء. ...
الموضوع :
أيها البَطرَك ماذا تريد؟ نحنُ لا نريد أن نركع للصهاينة
رسول حسن نجم : في الثمانينات وفي قمة الصراع بين الاستكبار العالمي( الذي ناب عنه الطاغيه المقبور) والجمهوريه الاسلاميه التي لم ...
الموضوع :
المجلس الأعلى يلتفت الى نفسه وتاريخه..!
رسول حسن نجم : بعد انتهاء الحرب العالميه الثانيه تشكل مجلس الامن من الدول المنتصره(الخمسه دائمة العضويه ولها حق نقض اي ...
الموضوع :
الأمر ليس مستغربا يا شارب بول البعير
رسول حسن نجم : عند فتحي لموقع براثا وقراءتي لعناوين المقالات دائما تقع عيني على عنوان تترائى لي صورة مازن البعيجي ...
الموضوع :
لا تنتخب إلا ببصيرة!
رسول حسن نجم : لايوجد شيعي يحمل فكر اهل البيت ع يؤمن بالقوميه او الطائفيه او غيرها من الاهواء والعراقيل التي ...
الموضوع :
الإشتراك العاطفي..
احمد زكريا : في كل عهد يوجد مستفيد. والمستفيد دوما يطبل لنظامه. في النازية وفي الشيوعية وفي البعثية وفي القومجية ...
الموضوع :
العراقيون صمموا وعزموا على التغيير والتجديد من خلال الانتخابات
محمد النجدي : اعتقد ان الخبر فيه تضخيم للقدرات الاستخباريه ، وهل تعتقدون انه لا يوجد عملاء مدربين بمهارات عاليه ...
الموضوع :
الكشف عن تفاصيل مثيرة بشأن اغتيال الشهيد فخري زاده
قهر : والخسائر والتكلفة الى حيث اين دراسة الجدوى التي اعتمدت قبل ذلك ؟ ...
الموضوع :
توضيح من التربية لقرار مجلس الوزراء بشأن "الأدبي والعلمي"
فيسبوك