المقالات

أكذوبة صاروخ الصين في أرض البهارات..!

575 2021-05-06

 

حسين فرحان ||

 

 طار صاروخ الصين باتجاه مداره فوق طبقات الهواء تتحكم بمساره عين التنين وأنامل تتحرك برشاقة فوق لوحات التحكم وفق أعلى مراتب الضبط ضمن أطر الحسابات الدقيقة التي لا تقبل القسمة إلا على أرقام خطط لها صنّاعه وأعدها المهندسون ليدور حول أرضنا المبتلاة بكورونا عشرات الدورات في اليوم الواحد..

ثمانية عشر ألف ميل في الساعة سرعته وإثنان وعشرون طنا زنته، صاروخ كغيره من الصواريخ التي لم نلتفت إليها ولم نهتم بها وبمساراتها وبالغاية منها ما دامت تحت سيطرة الدول المصنعة لها، حتى أنها إن أصابها عارض أو انقضى أجلها لم يشغلنا منها إلا أن نمر على أخبارها مرور الكرام أو مرور من اشتغلت جمجمته بأخبار الوباء أو أخبار الكرة أو أخبار الانتخابات.. لكن الأمر مختلف هذه المرة مع صاروخ امبراطورية السور العظيم التي فقدت سيطرتها على كائن بهذا الحجم والوزن وبهذه السرعة فما عادت لوحات التحكم قادرة على أن تخفف من سرعته أو تغير مساره فأصبح كقنبلة هائلة أطلقها حاكم أرعن دون تعيين لهدفها..

الأنباء تشير إلى أن توقعات ظهرت وهي تنذر بسقوطه خلال أيام قلائل.. لتتسائل البشرية من خلف كمامات وقايتها عن كيفية سقوطه: هل سيكون بجميع كتلته أم أنه سيتشظى؟ وعن مكان سقوطه أفي البحر أم في البر وعلى رأس أي قرية أو مدينة وهل سيكون أهلها على حال يقظة أم نوم؟

استبق البعض هذا الحدث -الذي لا نرجوه لمعمورتنا المبتلاة بالوباء وفساد الحكام- بخبر كاذب يعلن فيه عن سقوط هذا الصاروخ على دولة الهند التي لم تندمل جراح فقد أحبتها من أثر طفرة الفيروس القاتلة ولم تغادر أجوائها بعد روائح حرق جثث موتاها وماتزال مشاهد إلقاء أوثان المهراجا هبل والمهراجا العزى في اليم حاضرة في الذاكرة معلنة عن الإيمان بأنها لا تضر ولاتنفع لتضج مواقع التواصل بهذا الخبر الذي تفنن فيه طلاب الشهرة والإعجابات واللاهثين وراء أرباح المشاهدات فجعلوا للخبر مقدمات حزينة وأخرى حماسية استدرارا للعطف واستثارة لمشاعر الشعوب اللاهندية وهي تتعاطف مع الهند وتشكر الله على سقوط الصاروخ على أرض غير أرضها وتقنع نفسها بأنه سقط وانتهى أمره وأن حصيلة حادثته ألف نفس هندية قضت تحت أطنان كتلته رغم أن القنوات التي فبركت الخبر استعانت بصورة لسقوطه ليلا وأخرى نهارا.

وقانا الله وشعوب الهند والسند سقوط الصواريخ آناء الليل وأطراف النهار وأبعد عنا شر طلاب الشهرة وقنواتهم ومواقعهم التي كان لها الأثر الكبير في تزييف الحقائق وتحريف الكلام وابتداع الفتن والضحك على الذقون.

الشعوب تمني نفسها أن تكون الحادثة كحادثة صينية سابقة وقعت في مايو (أيار) 2020، حين سقطت أجزاء لواحد يزن 18 طناً وخرج عن السيطرة، في المحيط الأطلسي قبالة غرب أفريقيا. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 93.2
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
وزارة الحذف والتقليص : وزارة التربية اثبتت فشل ذريع على جميع الاصعدة وعلقت فشلها على فايروس كرونا ..... وزارة بلا ضمير ...
الموضوع :
التربية النيابية تقترح موعداً مبكراً لبدء العام الدراسي القادم: خطة لتلقيح الطلبة البالغين
منى فهمي : جزاكم الله كل خير على هذا الجهد المبذول كيف بأمكاني تحميل الكتاب ...
الموضوع :
أنجاز كتاب "نهج البلاغة" يتضمن النص العربي الأصلي مع ترجمته الإنجليزية
عماد غريب حميد : لم يكن الاعلام مؤثراً قبل حكم الطغاة ، وبعد مجيئهم ركزوا على مسألة الاعلام كأساس للتطبيل لذلك ...
الموضوع :
معضلة البرامج السياسية في الإعلام العراقي
علي : استدلال غير كامل ، والا كيف تفسر قول الله للنبي ص ( ازواجك) والمعروف أنه لا يوجد ...
الموضوع :
(امرأة العزيز تراود فتاها). لماذا قال امرأة وليست زوجة؟
عبدالله الفرطوسي : فعلآ سيدنا كلامكم جدآ من واقع ما يجري في العراق ودول الخليج ...
الموضوع :
غموض في سحب وتقليص لقواعد أمريكية في الشرق الأوسط بأوامر من إدارة بايدن
ظافر : لعنة الله على البعثيين أينما كانوا.....لقد قطع البعث السوري اوصال العراقيين عندما درب الارهابيين في اللاذقية ودفعهم ...
الموضوع :
كثر يتسالون هل حقا فاز الرئيس الاسد ب ٩٥% من أصوات الناخبين السوريين.
ماجد شعيبث : ويبقى الحشد شامخا رغم أنوف الظالمين ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ويحكم اين تريدون أن تمضوا بالعراق؟
ثائر علي : بوركتم استاذ رياض مقال مهم ويحمل في طياته الكثير من النصائح والايضاحات لمن سلك هذا الطريق المبارك ...
الموضوع :
المجاهد بين المبادرة والاتكال
فيسبوك