المقالات

المرجعية الدينية تنقذ العراق من مهزلة استقبال البابا ..!


 

خضير العواد ||

 

لا توجد عبارة تعبر عن كارثة استقبال البابا إلا كلمة مهزلة لما تحمل هذه الكلمة من معنى ، فالذي قامت به حكومة الكاظمي مهزلة بحق  وأعطت صورة هزيلة  ووضيعة شوهت سمعت العراق وما يملك هذا الوطن من إرث حضاري وتاريخي و ديني وعلمي على مر العصور منذ بدء الخليقة الى هذه الأيام ، فمنه انطلقت أول حضارة ومنه انطلقت أول الإمبراطوريات التي سيطرة على بقاع واسعة من العالم إن كانت البابلية الأولى والثانية والأكيدية والأشورية بالإضافة الى الإسلامية التي استمرت لأكثر من 600 سنة ، وقدمت للبشرية ما قدمت من علوم بمختلف أنواعها وآداب وفن وغيرها من أسس الثقافة والرقي ، فعندما يمتلك بلد هذا الإرث العظيم ويأتيه زائر له مكانة دينية في العالم مثل بابا الفاتكان فكيف يكون استقباله ، ألا يجب أن يكون الاستقبال بمستوى ما يمتلكه العراق من هذا الإرث الديني والحضاري العظيم ، استقبال يعكس صورة أخلاق وثقافة وتقاليد وتضحية وشجاعة شعب العراق ؟؟؟

 ولكن الذي قدمته الحكومة المتمثلة بالفريق المشرف على تنظيم استقبال البابا لم يكن بمستوى الحدث لا من جهة مكانة العراق العريقة حضارياً وعلميا ودينياً وأخلاقياً ولا من جهة مستوى الوافد الذي يمثل أعلى سلطة دينية لملايين من البشر ، فكيف يستقبل رجل دين عالي المستوى بالغناء والرقص والدبكات ؟؟ هل يتناسب هذا النوع من الاستقبال الذي يتخلله الهز والرقص والغناء والدبكات والموسيقى مع مكانة العراق الحضارية والدينية والأخلاقية ام مع مستوى الضيف رئيس أعلى سلطة دينية مسيحية في العالم ، هذا الاستقبال كانت تراقبه جميع البشرية في العالم لما تمتلك هذه الزيارة من دلالات تاريخية ودينية وثقافية . 

ألم يكن الأجدر أن تقدم الحكومة العراق بالصورة التي تناسب الحدث فالقادم ذو مستوى ديني وعلمي وثقافي فلماذا لم يكن الاستقبال بهذا المستوى من التنظيم والفخامة ، فإذا كان استقبال البابا رجل الدين بالرقص والغناء والدبكات فكيف يكون استقبال المغنيين والمغنيات والراقصين والراقصات ؟؟؟ . 

 ولكن الذي نقذ سمعت العراق وحسنَّ صورته هو الاستقبال الرائع للسيد السيستاني لبابا الفاتكان الذي قدم من خلاله الصورة الرائعة للعراق وشعبه التي تمثل الهيبة والحكمة والكبرياء والتواضع والأخلاق والعلم ، فلولا هذا السيد الجليل لكانت صورة العراق في وحل الجهل والضياع والتخلف بسبب تصرف رئاساته الثلاث الغير مسئول والذي لا يمت للإرث الحضاري والديني الذي يمتلكه العراق أرضاً وشعباً . 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1785.71
الجنيه المصري 93.46
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.85
التعليقات
Mohammed : صارت زحمة!!!!! هو راح خرب الاتفاقية الصينيه واخرهه واخر العراق 10 سنين احقر رئيس ؤزراء اجه في ...
الموضوع :
الكاظمي يعلن رسميا عدم ترشحه لخوض الانتخابات البرلمانية المبكرة
Mohamed : هذا الذي يدعى مصطفى عبد اللطيف مشتت ماهو الا اضحوكة ولايوجد اي شيء يوحي الى انه رئيس ...
الموضوع :
الكاظمي يعلن رسميا عدم ترشحه لخوض الانتخابات البرلمانية المبكرة
منتظر السعيدي : نهنيء صاحب العصر والزمان مولانا الحجة المنتظر(عج) ومراجعنا العظام وعلى رأسهم اية الله العظمى السيد الحسيني السيستاني ...
الموضوع :
أدخل وارسل تهنئة بالعيد
زيد مغير : سيقوم ملك الاستخراء وولده وابن زايد وابن خليفة بتكريم هذا الجندي الصهيوني واعتبار هذا المصلي خارج عن ...
الموضوع :
فيديو مؤلم لجندي اسرائيلي قذر يركل احد المصلين الفلسطينيين الا لعنة الله على المطبعين
ضياء عبد الرضا طاهر : الى شعب فلسطين الى اهالي غزة رجالها واطفالها ونسائها تحيه اليكم جميعا ونعل الله المجرمين الذين يعتدون ...
الموضوع :
سرايا القدس :سنفاجئ المستوطنات بليلة حمراء عند الـ9 وندعو للصعود فوق المنازل لتكبيرات العيد
رسول حسن..... كوفه : ادام الله بركات وفيوضات السيد السيستاني وحفظه من كل سوء ومكروه.. وحيا الله صمود الشعب الفلسطيني واهالي ...
الموضوع :
الامام المفدى السيد علي السيستاني :نؤكد مساندتنا القاطعة للشعب الفلسطيني
اسماعيل النجار : اتمنى لموقعكم النجاح والتألق الدائم ...
الموضوع :
إصبري يا فلسطين حتى تستيقظ النخوة العربية
ضياء عبد الرضا طاهر : الاستاذ اياد لماذا يتدخل السفير البريطاني لديكم ؟ هذا السفير هو دﻻل وليس سفيرا دﻻل مال افلوس ...
الموضوع :
لماذا يتدخل سفير بريطانيا في بغداد بشأن عراقي خاص؟!
Mohamad Dr : من الخزي والعار السماح لدواعش الجنوب ومخلفات الحملة الأيمانية أن تهاجم قنصلية الجمهورية الأسلامية. واللة متسستحون على ...
الموضوع :
قائد شرطة كربلاء: الوضع في المحافظة جيد
زيد مغير : التشارنة صنيعة أعداء العراق واعداء المرجعية الرشيدة وهم خليط من داعش وعصابة البعث ببغاوات ظافر العاني وزبانيته ...
الموضوع :
لماذا إنسحب بعض التشارنة من العملية السياسية؟!
فيسبوك