المقالات

العولمة..احذروها


 

✍️ خالد الفرطوسي ||

 

لست بصدد بيان العولمة بشكل واف وكاف، بقدر ما أود بيانه من عظيم خطرها، الأمر الذي يستدعي المرور السريع بتعريفها وذكر أدواتها..

عُرفت العولمة على أنها: مجموعة عمليات تجعل من العالم قرية واحدة. 

ومن المؤكد أنه ولغرض أن تحقق العولمة أهدافها، فلابد من استخدام أدوات يمكن من خلالها تحقيق  المطلوب.

يذكر مارك ليبرر ثلاثة أدوات يتم من خلالها تحقيق المأمول منها، هذه الأدوات هي:

 1. توحيد الاقتصاد، أي لابد أن يتوحد اقتصاد العالم.

 2. توحيد الثقافة، بأن يتبنى العالم ثقافة واحدة.

 3. توحيد القانون، لابد من أن تتوحد أحكام القانون لتكون أحكامه عالمية.

هذا ما كان يراه مارك ليبرر، وهو ما نستطيع تسميته هنا بالمحور الأول.

ولننتقل إلى المحور الثاني الذي دعا إليه فوكاياما ذو الأصل الياباني والجنسية الأمريكية.

والذي كان يرى أن العولمة لابد أن تتجه لأمركة العالم أو غربنته، فهو يتفق مع مارك ليبرر في التعريف والأدوات التي من خلالها يتحقق المطلوب من العولمة، إلا أنه يرى أن هذه العولمة بأدواتها لابد أن تتجه نحو أمركة العالم أو غربنته.

وهذا يتحقق بأن تتبنى الرأسمالية الاقتصاد العالمي، ويكون الدين للعلمانية لينحصر في المسجد والسلطة من خلال الانتخاب، وتكون الحرية الفكرية من خلال الليبرالية.

هذا ما دعا إليه فوكاياما لغرض تحقيق العولمة من وجهة نظره.

بعد المرور السريع في بيان مفهوم العولمة، ولغرض الوصول للهدف المنشود من كتابة هذه السطور، لنرى رأي ديننا الحنيف في العولمة، وهل أنه يدعو لها، أم لا؟

الإسلام يدعو إلى حوار الحضارات وليس لصراع الحضارات، مثل أمركته وغربنته على ما تدعو إليه العولمة بفكر مارك ليبرر أو فوكاياما، والدليل العقلي على ذلك هو أن ما يدعو إليه الدين الإسلامي هو مدعاة للإبداع والابتكار  واللقاح الفكري والحضاري، بعكس ما تدعو إليه العولمة بحسب وجهة نظر مارك ليبرر وفوكوياما حيث تدعو إلى الخنق والقتل.

أما الدليل النقلي فقوله تعالى: (يا أيها الناس أنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا..)، أي لا نريد جعلكم شعباً واحداً بل شعوباً متعددة.

من هنا نلفت نظر المخلصين لدينهم ووطنهم ونحذرهم من دعوات الغرب وإعلامهم المضلل الذي يدعو إلى الانحلال الخلقي وتغيير بعض القيم الصالحة ليستبدلها بما هو طالح منها، كل ذلك لغرض أمركة العالم أو غربنته، حيث نراه اليوم قد شدد من الحرب الاقتصادية ليفرض بالتالي اقتصاده، وها هو يحاول توحيد قوانين العالم من خلال المنظمات العالمية كالأمم المتحدة وغيرها تلك التي يقف ورائها الشيطان الأكبر، أما العامل الثقافي فها هو يحاول نشره بوسائل متعددة منها الإعلام الرقمي ومنها ما هو في الملبس والمأكل وغير ذلك الكثير مما يستخدمه في الحرب الناعمة ونحوها.

وإزاء ذلك فإن المطلوب منا هو تحقيق النصر، ولن يتحقق ذلك النصر الذي يعيد عزتنا وقوتنا، وبالتالي يفشل عولمتهم الخائبة ما لم نتحد تحت راية الولي الفقيه والمرجعية العليا.

وعليه يتوجب علينا الحفاظ والامتثال لهم، وإلا فأننا الخاسر الأكبر.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك