المقالات

ماذا نرتجي من امة فسدت منابت صغارها؟!


 

عباس قاسم المرياني ||

 

لم اكن يوماً متشائماً بهذا الشكل، ولم اكن يأساً من رحمة الله وعطفه، لكن المتتبع للاحداث المتتالية على العراق يرى بمنظار واسع ان القادم سيء ومظلم للاجيال القادمة، منذ دخلت داعش وسيطرت على بعض المحافظات العراقية وغيرت ما غيرت في سايكولوجية هذه المناطق، ناهيك عن القاعدة من قبلها فكلاهن عمل على تدمير الحالة الاجتماعية والنفسية للفرد في هذه المناطق حيث تركن نساء ارامل بعد زيجات ضالمة، ونساء مغتصبات بعد عمليات اغتصاب مريرة، كلتا الحالتين خلفت وراءها اطفال مجهولي النسب ينظرون لمستقبلهم المظلم ولا يجدون الاهتمام والرعاية التي تؤهلهم هذا من جانب.

   من جانب اخر في ضل التظاهرات التي طالت البلد في العام ٢٠١٩ التي اوقفت التعليم بكل اشكاله وركزت على المدارس بالذات، ليس لأجل مطالب مشروعة بل بعضها كان عمل ممنهج لتجهيل البلد وتفريغ ذخيرته من الاجيال القادمة، فضلاً عن ذلك جائحة كورونا التي اكملت مسلسل اضعاف البلد وتجهيله والنزول بمستوى تعليم هذه الاجيال الى الحضيض.

   ويجب ان لا نغفل ان مستويات التعليم في العراق لم تكن بالاصل بمستوى الطموح، فالعقود الثلاثة الاخيرة كان التعليم دون المستوى.

من ذلك كله ماذا سيولد لدينا في المستقبل؟

هل سنجد جيل قوي قادر على قيادة نفسه قبل قيادة بلد كالعراق؟

بل سيولد جيلين رئسيين احدهما:

مجهول الهوية والاصل وهذا بحد ذاته يكون ضعيف الارادة، وركيك البناء، وفاقد للثقة بنفسه ويكون متهيأ للانقياد من قبل الاخر ومستعد حتى للقتل والذبح اذ ما وجهه لذلك، نظراً لتراكمات الحياة التي مر بها.

 والاخر جاهل غير مكتمل الشخصية بسبب ضعف البناء الصحيح، وادمغة فارغة لا تدرك المستقبل ولا تحلله ولا تستطيع بناء نفسها قبل ان تبني البلد او مجتمعه.

   اذاً هل وراء ذلك سياسات دولية كبيرة تقودها الدول الكبرى مهدت لذلك وعملت على رسم هذه السياسات بشكل دقيق جداً؟ ربما ذلك اضعافاً منها لهذا البلد وانحلاله، مع هذا كله لا نجد للحكومات برنامج شامل على مستوى عالي لطرح الحلول لذلك، بل على العكس اصبحت تزيد الطين بله

   واخيراً ان الإنسان يولد على الفطرة وبقدر وكيفية بناء العقل وتغذيته تكون النتائج

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 93.11
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.85
التعليقات
رسول حسن نجم : العراق وايران تربطهما عقائد ومقدسات ولايمكن الفصل بينهما والولايات المتحده تسعى بكل قوتها لهذا الفصل وهو محال.. ...
الموضوع :
صحيفة إسرائيلية: انسحاب بايدن من العراق..وماذا عن مصير (اصدقاء امريكا)؟
رسول حسن نجم : لعل المقصود بالعقل هنا هو الذكاء والذكاء يقسم الى ٢١٤ درجه وكل شخص يقيم تجربه ما حسب ...
الموضوع :
لا صدق في إدعاء أو ممارسة، إلا بإستدلال منطقي
رسول حسن نجم : تعجبني اطروحات وتحليل د. علي الوردي عندما يبحث في الشخصيه العراقيه ولكنه يبتعد عن الدين واخلاقياته في ...
الموضوع :
المستبد بيننا في كل لحظة؟
علاء عبد الامير الصائغ : بسمه تعالى : لا تنقطع رحمة الله على من يرحم الرعية السادة في مجلس الوزراء المحترم والموقر ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
رسول حسن نجم : ان الذين جاؤوا بالكاظمي الى السلطه هم من يتحمل مسؤولية مايجري فهو مجرد اداة لايحترمه الامريكان وهذا ...
الموضوع :
التواجد الاميركي في العراق..انسحاب ام شرعنة؟!
رسول حسن نجم : وماذا نتوقع من العشائريه والقبليه والعوده الى عصور التخلف والجهل وجعل الدين وراء ظهورنا غير هذه الاعمال ...
الموضوع :
بسبب قطع شجرة شخص يقتل اثنين من اخوته وابن اخيه ويصيب اثنين من النساء في بابل
رسول حسن نجم : في واقعنا العراقي المرير بدأ صوت الجهل والهمجيه والقبليه يرتفع شيئا فشيئا وهذا له اسبابه ومنها ١.. ...
الموضوع :
فتاوي المرجعية بين الدليل الشرعي وبين ثرثرة العوام
زيد يحيى حسن المحبشي : مع احترامي لمقام الكاتب هذا مقالي وهو منشور بموقع وكالة الأنباء اليمنية بصنعاء لذا وجب التنبيه ولكم ...
الموضوع :
أهمية ودلالات عيد الغدير
حيدر راضي : مافهمت شي غير التجاوز على صاحب السؤال والجواب غير مقنع تماماً وحتى لو كان غلاماً فهل قتل ...
الموضوع :
الخضر عليه السلام لم يقتل طفلا
نيران العبيدي : اضافة لما تقدم به كاتب المقال اضيف لم اكن اعلم باصولي الكردية الى ان عملت فحص الدي ...
الموضوع :
من هم الكورد الفيليون .. ؟1  
فيسبوك