المقالات

هل أن الصين ساذجة ؟! 


  احمد خالد الكعبي ||   بداية : القرآن الكريم حدد هذه القضية ، قضية الاقتصاد واعتبرها جوهرية ( فَلْيَعْبُدُواْ رَبَّ هذا البيت الذى أَطْعَمَهُم مّن جوع وآمنهم من خوف ) . العقيدة والخبز هو جوهر الصراع في هذه الدنيا .. الصين هنا تأتي بنوع جديد من أنواع السيطرة بين هلالين .. السيطرة هنا اقتصادية ، طريق الحرير هو طريق سيطرتها على العالم او مشاركتها له وقيادته له وتفريغ مخزونها الهائل من الإنتاج .. انها تستبدل التعاون الاقتصادي بصراع الجيوش والاحتلالات العسكرية التي كانت السمة البارزة للسيطرة الغربية .. هل من الواضح الان لماذا قررت الولايات المتحدة غزو العراق في 2003 !.. لتقطع الطريق على الطريق ، والآن فعلا تحول العراق الى عقدة في المنشار الصيني الذي يختلف كليا عن المنشار السعودي . اسقط عبد المهدي لانه تجرأ وفعلها ووقع على الاتفاقية مدفوعا بإرثه البرجوازي الوطني . انه صراع جيوستراتيجي على مستوى العالم وهو خطير جداً واستراتيجية بايدن التي كشف عنها قبل ايام هي اخطر بكثير من سخافات ترامب مع الصين وغيرها . ما يهمنا في العراق يجب الا يكون صراع الجبابرة ، بل المصلحة الوطنية الخاصة .. لا ادري كيف لنا ان نطمئن امريكا في هذا الخصوص ... وأكاد اجزم ان لا شيء سيطمئنها لانها تعرف ان الهدف في النهاية هو هدف صيني وهو يريد إزاحتها من عرش الاقتصاد العالمي ... هذه معضلة .. انت واقع بين التنين الصيني الذي لا يفرض بل يتفاوض ، يأخذ ويعطي ، وبين النسر الامريكي هائل الجناحين الذي يأخذ ولا يعطي سوى البقايا . هنا بالضبط اتسأل : هل الصين ساذجة بحيث تتصور ان من الممكن لها ان تحقق هدفها في اخذ عرش العالم الاقتصادي بدون ان تدخل في صراع سياسي .... هنا لماذا لا تفكر في دعم ممثلي الطبقة الوسطى الوطنية في العراق الذين يتعاطفون مع الاتفاقية حبا بمصلحة بلدهم العراق ؟! لا اعرف كيف يفكر الصينيون  ولكني اعرف ان أساس استراتيجيتهم هي النمر الرابض على التل وهو ينظر لعدوين له يصطرعان وعندما ينتصر احدهما ينزل النمر ويجهز على المنتصر الذي فقد قواه .. ممكن جدا ان لا تكون للصين مشكلة مع طول الوقت ، لكن هذا مشكلة لنا نحن . حتى القوى العراقية التي لم يكن موقفها واضحا صرحت بان على الكاظمي ان يعود الى الاتفاقية .. لماذا ، لان هذه الاتفاقية باتت تشكل املا في البناء وحماية النظام السياسي من ان يدمغ تاريخيا بالفشل ، لم يستطيعوا ان يتعاونوا على البر والتقوى فجائهم المنقذ الصيني ولكون ان امريكا لا تقدم خارطة لإنقاذ النظام السياسي اقتصاديا ، انها لا تقدم سوى الكلام والعداء المبطن .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار وارحم وتغمد برحمتك الشيخ الجليل خادم ال البيت الشيخ محمد تقي ...
الموضوع :
وفاة آية الله العظمى محمد تقي مصباح الازدي
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسام على افضل الخلق والمرسلين رسولنا ابو القاسم محمد واله الاطهار ...
الموضوع :
ردا على مقالة علي الكاش[1] [إكذوبة قول غاندي "تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوما فانتصر"] [2] في موقع كتابات
ابو حسنين : حيل وياكم يالغمان والغبران والمعدان هذا ماحصلت عليه من اعمالكم بتخريب مدنكم وتعطيل مدارسكم وحسدكم وحقدكم بعظكم ...
الموضوع :
بالفيديو .... جريمة جديدة وفضيحة كبرى تقترفها حكومة الكاظمي بحق ابناء الوسط والجنوب
فيسبوك