المقالات

هيهات منا الذلة النظرية والتطبيق


 

ماجد الساعدي ||

 

لقد رفض الامام الحسين عليه السلام البيعة على اساس البرنامج الذي ركزه الاسلام لصورة الحاكم الإسلامي ، بعد استشهاد خليفة المسلمين  الامام علي بن أبي طالب وسيطرة معاوية على الحكم فقال : ( يا أيها الناس ان رسول الله قال من رأى منكم سلطانا جائرا مستحلا لحرم رسول الله ناكثا بعهده مخالفا لسنة رسول الله ، يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان ، فلم يغير بقول ولا فعل ) هذا هو خط النظرية .

أما خط التطبيق فأكده بقوله: ( الا ان هؤلاء القوم قد لزموا طاعة الشيطان وتركوا طاعة الرحمن واظهروا الفساد وعطلوا الحدود واستأثروا بالفيء واحلوا حرام الله وحرموا حلاله ) ، ويؤكد موقع العزة ومعناها في شخصية الانسان( لا والله لا اعطيكم بيدي اعطاء الذليل ولا اقر لكم اقرار العبيد ) وقال : ( الا ان الدعي بن الدعي قد تركني بين اثنتين بين السلة والذلة وهيهات منا الذلة يأبى الله ذلك ورسوله والمؤمنون ) .

هذه هي بعض شعاراته وعندما ندرسها نجد بوضوح انها ليست شعارات المرحلة التي كان يعيش فيها ، لتكون شعارات مذهبية فئوية .

ولكنها شعارات الحياة كلها ، وشعارات الاسلام في كل مواقعه ، فمن منا لا يلمح الافساد والفساد على مستوى الحاكم والمحكوم وحركة الحكم. 

ومن منا لا يجد أن الواقع يعمل على افساد الاخلاق الفردية والاجتماعية في داخل الفرد والمجتمع،  من خلال من يريدون المتاجرة بالاخلاق.  ومن منا لم يرفض الواقع الذي يترك فيه الكثير من المسلمين عبادة الله ويتركون الصدق والامانة والوفاء . ومن منا لا يرفض الكثير من مظاهر الانحراف في حياتنا والعلاقات الممزقة والفتن  التي تتحرك على مستوى الافراد والعوائل والاحزاب والطوائف الاسلامية وما الى ذلك.  ومن منا لا يرى في العزة القيمة الكبرى على المستوى الفردي او الاجتماعي.

كانت ثورة الحسين ثورة خاسرة من الناحية العسكرية،  لكنها صدمت الواقع وهزت قواعده لكي تركز الخط الاصيل الذي يحفظ الحياة الاسلامية ويؤكد العدل في داخلها ، لان الواقع قد وصل إلى مرحلة استرخى فيها تحت تأثير حكم يزيد ، لذلك انطلق الناس وهم يحبون الحسين ليحاربوه .

وبذلك كان الوضع الاسلامي مهيأ لان يستمر الظلم فيه ويحرك الناس كلهم في مواجهة كل دعوة للحق ، وتؤدي مجاري الامور الى تقديم الكفر  باسم الإسلام .

ومن هنا فأن الحسين يمثل خطا ومنهجا وتجسيدا حيا للقيم الاسلامية والانسانية في العزة والكرامة والمحافظة على استقامة المسيرة التي جعلها الله امانة في اعناقنا جميعا في محاربة الظلم والفساد في كل عصر أيا كانت هذه العناوين التي يأخذها الظلم او الالوان التي يتزين فيها الفساد.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
لفيف عن مدينة الموصل : السلام عليكم ورحمة ألله وبركاته :- 📍م / مناشدة انسانية لايجاد موقع بديل لمركز شرطة دوميز زمار ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
مواطنة : احسنتم كثيرا ً رحم الله الشيخ الوائلي طريقة الحياة العصرية الان وغلاف الغفلة الذي يختنق فيه الاغلبية ...
الموضوع :
لماذا لا زلنا الى اليوم نستمع لمحاضرات الشيخ الوائلي (قدس)؟!
مواطنة : قصص ذرية الامام موسى ابن جعفر تفوح بالاسى والمظالم ز لعن الله الظالمين من الاولين والاخرين ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
مواطن : الواقع العراقی یحکی حال اخر للمعلم بکسر المیم ! ...
الموضوع :
كاد المعلم ان يكون..!
صفاء عباس الغزالي : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم ياكريم وكيف لا وهوه زوج ...
الموضوع :
الامام علي وتكريمه من قبل الامم المتحدة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم سيدنه المحترم,,نسال الله بحق الرسول ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين المظلومين ان يلعن اعداء ...
الموضوع :
التاريخ الاسود لحزب البعث الكافر/7..انتصار المظلوم
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نسال الله العزيز الرووف بحق نبينا نبي الرحمة ابو القاسم محمد واله ...
الموضوع :
اصابة اية الله العظمى الشيخ محمد اسحاق الفياض بفايروس كورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكمورحمة الله وبركاته ,, نسال الله عز وجل بحق نبينا ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
أعداء العراق يتوحدون ويتحالفون ويعلنون الحرب على العراق والعراقيين
زيد مغير : السيدة الكريمة سميرة الموسوي مع التحية . فقط ملاحظة من مذكرات العريف الان بدليل من الفرقة ١٠١ ...
الموضوع :
بئست الرسالة ،والمرسلة؛ النفاية رغد القرقوز.
طاهر جاسم حنون كاضم : الله يوفقكم ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك