المقالات

عشوائية سياسة الحكم


 

🖋️ الشيخ محمد الربيعي||

 

عظم الله اجركم بذكرى استشهاد الامام الحسن الملقب بالعسكري ( ع )

ان الاوضاع السياسية و طبيعة الحكم  التي شهدتها امامة الامام الحسن العسكري ( ع ) ، كان طابعها العشوائية التامة ، المتمثلة بعدم سلطة من يتصدر الحكم .

حيث سيطر اشخاص هم خارج منظومة الخلافة و السلطة على مجريات القرار و الحكم .

 و كان دور تلك الأقوام ايجاد نار الفتن بين ابناء الخلافة العباسية ، فكانت لهم القدرة على ازاحة الخليفة العباسي ، فهم من ينصب و هم من يعزل ، بل جعلوهم يتقاتلوا فيما  بينهم من اجل سلطة الحكم ، حتى ان سيطرتهم جعلت الخليفة معزولا عزلا تاما .

كما اتسمت كذلك تلك الفترة بالفتن و الشغب و الحروب ، و كل ذلك ادى الى ضعف الدولة العباسية .

و ابرز احداث ذلك الزمن هو قيام الزنجي بالبصرة و ادعائه انه علوي النسب فالتف الناس حوله فاستغل ذلك بافعال هي بعيدة عن الانسانية والدين من خلال القتل و سفك الدم .

وفي ذات الوقت كان حكام بني العباس منغمسين باللهو و المجون و الطرب و الجواري و الشعر و غير ذلك الكثير ، ببنما الشعب يعيش الفقر و البؤس .

كل ذلك تصدى له الامام العسكري ( ع ) ، و قد بين الى الامة منهجية الاسلام الحقيقي ، و كيف ان على صاحب السلطة و مدعي الاسلام و الدين عليه ان يكون ساعيا بكل جهده في  حفظ كرامة الانسان و ضرورة العدالة و المساواة و ان يكون مبدأ ان الحق يعلى ولا يعلى عليه .

  وكان ( ع ) رغم كل تلك الظروف الصعبة التي عاشتها الامة ، يوصيها  بعدم اليأس و بالمحافظ على الاستقامة ، و الحفاظ على الدين و المنهج القويم و المطالبة بالحقوق على اساس حفظ مصلحة الاسلام و المسلمين ، و لا تكون دعوى الاصلاح مبرر لدمار القيم الانسانية او التجاوز على الحقوق سواء الخاص منها و العام .

وقد ضاق الامام ( ع ) ، اشد انواع المضايقات لموقفه اتجاه الامة و حفظ الدين ، حتى مات شهيدا .

ان ما نستنتجه من سيرة حياة الامام الحسن العسكري ( ع )  في فترة عشوائية السياسة ، هو عدم الاصطفاف مع اعداء الاسلام ضد ابناء الاسلام ، و لا نكتفي بالسير وراء من يدعي ظاهرا بالولاء لطريق الحق ، بل لابد من تفحص اهدافه و غاياته قبل اتباعه ، و يجب الحذر من انجراف و التصرف دون مراجعة صاحب الحق بإعطاء الاذن بالتصرف و خصوصا في تحديد منهاج و طبيعة العمل باتجاه المصالح العامة ، لانه هو من يقيم و يحدد السلوك الصحيح المفترض القيام به ضمن مكانه و زمانه الصحيح .

على الامة الالتفاف حول قادتها الحقيقيين الممثلين للقيادة العليا المعصومة و عدم الالتفاف الى من يريد بهم الشر و الدمار و الفتنة و الشقاق ، فاليوم نعيش خطر عنوان تعيش الحرية بشرط على اساس قتل الدين و اهله .

نسال الله حفظ الاسلام و المسلمين و نصر العراق على أعدائه اجمعين .

ـــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
رسول حسن نجم : العراق وايران تربطهما عقائد ومقدسات ولايمكن الفصل بينهما والولايات المتحده تسعى بكل قوتها لهذا الفصل وهو محال.. ...
الموضوع :
صحيفة إسرائيلية: انسحاب بايدن من العراق..وماذا عن مصير (اصدقاء امريكا)؟
رسول حسن نجم : لعل المقصود بالعقل هنا هو الذكاء والذكاء يقسم الى ٢١٤ درجه وكل شخص يقيم تجربه ما حسب ...
الموضوع :
لا صدق في إدعاء أو ممارسة، إلا بإستدلال منطقي
رسول حسن نجم : تعجبني اطروحات وتحليل د. علي الوردي عندما يبحث في الشخصيه العراقيه ولكنه يبتعد عن الدين واخلاقياته في ...
الموضوع :
المستبد بيننا في كل لحظة؟
علاء عبد الامير الصائغ : بسمه تعالى : لا تنقطع رحمة الله على من يرحم الرعية السادة في مجلس الوزراء المحترم والموقر ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
رسول حسن نجم : ان الذين جاؤوا بالكاظمي الى السلطه هم من يتحمل مسؤولية مايجري فهو مجرد اداة لايحترمه الامريكان وهذا ...
الموضوع :
التواجد الاميركي في العراق..انسحاب ام شرعنة؟!
رسول حسن نجم : وماذا نتوقع من العشائريه والقبليه والعوده الى عصور التخلف والجهل وجعل الدين وراء ظهورنا غير هذه الاعمال ...
الموضوع :
بسبب قطع شجرة شخص يقتل اثنين من اخوته وابن اخيه ويصيب اثنين من النساء في بابل
رسول حسن نجم : في واقعنا العراقي المرير بدأ صوت الجهل والهمجيه والقبليه يرتفع شيئا فشيئا وهذا له اسبابه ومنها ١.. ...
الموضوع :
فتاوي المرجعية بين الدليل الشرعي وبين ثرثرة العوام
زيد يحيى حسن المحبشي : مع احترامي لمقام الكاتب هذا مقالي وهو منشور بموقع وكالة الأنباء اليمنية بصنعاء لذا وجب التنبيه ولكم ...
الموضوع :
أهمية ودلالات عيد الغدير
حيدر راضي : مافهمت شي غير التجاوز على صاحب السؤال والجواب غير مقنع تماماً وحتى لو كان غلاماً فهل قتل ...
الموضوع :
الخضر عليه السلام لم يقتل طفلا
نيران العبيدي : اضافة لما تقدم به كاتب المقال اضيف لم اكن اعلم باصولي الكردية الى ان عملت فحص الدي ...
الموضوع :
من هم الكورد الفيليون .. ؟1  
فيسبوك