المقالات

رقصةُ القبائلِ الهنديةِ وهوسةُ العشائر العراقية


 

د.حيدر البرزنجي||

 

بين الإعلام الأمريكي – والإعلام الظلامي .

في أزمنةٍ مضت ،كانت أجيال الشباب، تتحمّسُ لل"بطلِ " في أفلام رعاة البقرالأمريكية ، وهو يطلق رصاص مسدسه السريع ،ليصرع (الوحوش) ، أي الهنود الحمر ، الذين كانوا يدافعون عن أرضهم ضد الغزاة.

كان المحاربون الهنود يطلقون صيحات فلكلورية وهم يدورن راقصين حول النار ،لكن الإعلام الأمريكي (*) صورها على إنها استعداد لحرب ، يسلخون فيها فروات رؤوس ضحاياهم ، فكيف يمكن اكتشاف الحقيقة ،والغزاة يقدمون القاتل بصورة (بطل) يحارب أصحاب الأرض الحقيقيين ؟ .

قبائل الهنود كانت تسكن أرضاً شاسعة بسهولها الخضراء ومياهها الغزيرة ، تجود بالكثير مما يجعل الحياة آمنة متيسرة ،لذا فالرقصات حول النار كانت بمثابة كرنفالات ، في مناسبات اجتماعية من أعراس وأعياد وليال سمر ومرح ، تتضمن الكثير من الحركات ذات الإيقاع الجمالي.

في العراق القديم ،عاش السومريون آلاف السنين في بيئة دائمة الاخضرار غزيرة المياه ،وفيها مايكفي من الخيرات ما يجعلهم يعيشون حياة استقرار خلت من الحروب والكراهية ،فأنشاءوا حضارة كانت الأعظم مما شهده التاريخ القديم، فلم يعرفوا فتاوى التكفير والإبادة والدمار ، لكن حالة السومريين انقلبت بعد أن غزتهم القبائل الصحراوية بكل ماتحمله من القسوة والجفاف .

لقد نجح السومريون في إضفاء المدنية والتحضر على هؤلاء ،إلى أن توالت الغزوات  التي أسقطت حضارتهم وأزاحتهم عن مواقعهم .

بعد أزمنة طويلة ،جاءت موجة غزاة  ، معبأة  بكراهية  لاترتوي من الدماء ، وقد زادها الفقه التكفيري قسوة وعنفاً  ،ثم تبعه " الفقه التدميري "  فأكمل حلقات الكراهية لتطويق العراقيين.

حاول أبناء سومر أن يستوعبوا هذه الكراهية بإنسانيتهم وصفاء نفوسهم ، لكن الكراهية ازداد ت سعيراً ضد أبناء الماء والاخضرار .

الإ إن السومريين أستعدوا جيداً هذه المرّة، ولم يتركوا للهمجية (الإرهابية والإعلامية ) أن تشوه حقيقتهم الناصعة ،لذا مازالوا يمارسون هوساتهم بكل ماتحمله من إرث جمالي وإيحاء إنساني(ها خوتي ها) وهم منتصرون .

(*) الإعلام الأمريكي ، شوه كذلك حقيقة مقاتلي الفيتكونغ ، فصورهم بكونهم (مليشيات ) متوحشة  ، تحرق القرى وتقتل السكان ، وتقاتل بالنيابة  عن دول الجوار،  فيما كانت تطلق على المتعاونين معها صفة ( الوطنيون ) لكن بعد انتصارالفيتكونغ في الدفاع عن أرضهم وطرد المحتل الذي تخلّى عن عملائه ، كشف مخرجون كبار عن الحقيقة في أفلام من نوع  ( الجندي الأرزق ) و ( الراقص مع الذئاب ) بالنسبة لحقيقة ماجرى ضد الهنود الحمر ،  وافلام من نوع ( القيامة الآن ) و(طيران فوق عش الكوكو )  حقيقة مافعله الأمريكان بفيتنام ، وماقدمه الفيتناميون في الدفاع عن أرضهم .

ــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
مازن عبد الغني محمد مهدي : الهم صلي على محمد نينا عليه افضل الصلاة والسلام وعلى ال بيته الاطهار عليهم اقضل الصللاة ةالسلام ...
الموضوع :
بين يدي الرحيل المفجع للمرجع الكبير السيد الحكيم قدس سره.
رسول حسن نجم : هذه من الحقائق التي يراد طمسها او تشويهها جهلا او بقصد... احسنت التوضيح. ...
الموضوع :
لا تبالغوا ..!
مواطنة : كل الوجع الذي عشناه في تلك الحقبة يقابل وجع لايقل عنه اذا اصبحنا نقدم الادلة ونركن في ...
الموضوع :
للتذكرة .... بالفيديو هذا ما فعله حزب البعث الصدامي الكافر بالمعتقلين المجاهدين في زنزاناتهم
رسول حسن نجم : التسويق قوي جدا للفتح يبدو ان الميزانيه لدى الفتح من الاموال المتراكمه تستطيع النهوض بالاقتصاد العراقي اعلاميا ...
الموضوع :
مَنْ سَأنتَخب؟!
رسول حسن نجم : التسويق والترويج لقائمه انتجت الكاظمي ماذا ترى ستنتج لنا في ظل وجود الاحزاب والمحاصصه وهي جزء منهم. ...
الموضوع :
اراه سيراً مثمراً !!
رسول حسن نجم : اذا كانت الفكره ابراز الدول المشاركه في زيارة الاربعين المليونيه لاظهار عالمية الامام الحسين ع واغاضة قوى ...
الموضوع :
فوائد عالمية الحسين..!
رسول حسن نجم : اولا... عندما يحب المرء شخصيه ما فمعناه الطاعه لها والانقياد فاذا لم يطع معناه لاتوجد محبه اصلا..... ...
الموضوع :
انتخبوا القدوة والاصلح
رسول حسن نجم : الاحزاب الحاكمه باقيه نفسها منذ ٢٠٠٣ والى الان وسواء قاطعنا الانتخابات ام لم نقاطع فالنظام نفسه والمتحكمين ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ما هو بديلك حينما تقاطع الانتخابات اذا كان الفاسد هو المستفيد من مقاطعتك والعراق هو المتضرر؟
ابو علي : عجيب هذا التآمر والاستهتار الامريكي ليس بأمن العراق فحسب وانما وجوده لوضع العراقيل امام راحة الشعب ورفاهيته ...
الموضوع :
الخدران: القوات الاميركية تتلاعب بالمشهد الامني واستقرار البلاد مرهون بخروجها
جاسم الأسدي : احسنتم وفي نفس الوقت يجب أن نركز على التعليم لان مع الاسف هناك تهديم للمدارس بدل من ...
الموضوع :
الشباب  في  وجه العاصفة...
فيسبوك