المقالات

مصطفى الكاظمي؛ الرئيس الذي لم يختره احد !!  


محمود الهاشمي

 

اجمعت الكتل السياسية على ان  ليس منها من اختار السيد مصطفى الكاظمي(مدير جهاز المخابرات ) للترشح الى منصب رئاسة الوزراء ،علما ان صلاحيات صاحب هذا المنصب  من السعة بحيث تفوق جميع الصلاحيات ،وتبدأ من رئاسة مجلس الوزراء وصولا الى القائد العام للقوات المسلحة !!

الكتل الكوردية لم يناقشوا  ترشيح السيد الكاظمي  بل قالوا (هذا المنصب من حصة الشيعة ولهم حق الاختيار) ومثل ذلك قالوا السنة ،فيما اعلنت الكتل الشيعية انه ليس  خيارهم انما (خيار المرحلة) فقد تدافعت الاسماء وتوالت على المنصب ،واشتبكت الخلافات لتصل الى اوجها بحيث تم تداول مايقارب ال(30) اسما دون ان يتوصلوا الى نتيجة ،فانتهوا الى اسم ليس فيهم من يقول خياري كي يتحمل مسؤوليته !!

وبعد ان نكون قد صفرنا  جميع الكتل السياسية في  براءتها من ترشيح الكاظمي ،نعود لنسأل ؛-هل هو خيار المتظاهرين ؟ لقد ا صدر المتظاهرون بيانا اكدوا فيه على رفضهم  له وتأكيدهم انه ليس خيارهم كونه (جدليا) ايضا .

المؤسسة الدينية لم تعلن عن رضاها ولم يتسرب عنها اي خبر ،لكن من المسلم انه خيار افضل من (الزرفي) الذي طالما  شكل مصدر قلق لهم !!

واذا كانت الولايات المتحدة قد رحبت بخيار (الزرفي ) فانها اكتفت بخيار الكاظمي (انه خيار الاغلب من الكتل السياسية ) وهو دليل عدم الانسجام التام مع تطلعاتهم !

الايرانيون ايضا وان  رحبوا بتكليف الكاظمي حيث اكد  (عباس موسوي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إن بلاده "ترحب باتفاق الأحزاب السياسية العراقية على تعيين الكاظمي، كرئيس للوزراء ) ولكن الترحيب  ب(اتفاق الاحزاب) !! وليس بالشخصية !

في ذات الوقت فان دول اوربا والسفارات ودول الخليج  جاءت تصريحاتها باردة !

 في الجانب الاخر ،فان النخب المثقفة لم تتفاعل مع خيار الكاظمي بل العكس ربما هناك اطراف دافعت عن ( الزرفي)  وهم المنحازون لجهة امريكا ،في ذات الوقت فان اغلب الاقلام والاصوات التي هاجمت الزرفي

واعتبرته خيارا امريكا واسعدت باعتذاره اصيبت بخيبة نتيجة تكليف (الكاظمي ) وهاجمت الكاظمي ومن اختاره !!

الكاظمي من جهته يعلم ذلك ،حيث اكد في اول  حوار معه انه خيار (الازمة ) وانه لم يأت عن طريق صناديق الاقتراع ،وان الكتل السياسية هي من استدعته !!

ليس هنالك من ينتظر حلا لمشاكل البلد ،فكيف لشخص تبرات عن تكليفه جميع الكتل السياسية والشعب ان يتمكن من العمل في هكذا ظروف معقدة ؟.

الاكراد طالبوه بان لاينقص من امتيازاتهم  التي حصلوا عليها في زمن عبد المهدي لقيراط واحد واكدوا مثلهم ( السنة) ،فيما اشتبك الشيعة معه في  صناعة الوزارات وكل منهم يرغب ان يستحوذ على مايمكن استحواذه حتى لايسبقه عليه اخر .

الغريب عندما تسأل بعض قيادات الاحزاب الشيعية عن سبب الاختيار،يشعرون بخيبة كبيرة وخاصة (الفتح )ويشعرون بمرارة كبيرة ،لانهم يعتقدون ان الرجل من الصعب عليه ادارة المرحلة مهما حاول ،واحيانا يعزون انفسهم بالتحضير للانتخابات المبكرة علهم يغيرون في المعادلة من شيء!،ثم انهم يتعرضون الى ضغط انصارهم لشدة الاعلام الذي كان ضد الكاظمي بما في ذلك تحميله مسؤولية مجزرة  المطار ،حيث وان لم يكن ضمن المخطط فعلى الاقل هو (مدير جهاز المخابرات )!!

اكثر شخصية مهتما بامر الكاظمي هو رئيس الجمهورية برهم صالح ،فلا يريد ان يفشل في المهمة الرابعة ،ويسعى ان يأتي بشخصية قريبة من توجهاته (الاميركية) ليهيمن  مع الحلبوسي ومعه على ادارة الدولة وفق المخطط المطلوب ،اولا ثم ان برهم لم يعد له من حضور في بغداد ولا في الاقليم  بعد سلسلة المواقف والتهم وقد تكون الانبار عاصمة لتطلعاته ومقرا له  !!

السؤال ؛-كيف لرجل  ليس من خيار احد ان ينجح في مهمته ؟ وامامه هذا الهول من التحديات والمطالب التي فرضتها الكتل السياسية والشعب والمرجعية ،وانزعاج فصائل المقاومة من تكليفه وبياناتهم المتواترة ؟

لا اعرف كيف قبل السيد الكاظمي بهذه (المغامرة) اولا وكيف يستطيع ان يقدم شيأ

وليس هنالك من هو مستعد للتنازل عن امتيازاته ،ثم كيف سيكون شكل الانتخابات المقبلة ورعايتها .

قد تكون هناك مفاجأة ،يدخل فيها موسوعة غينيتس تقول ( في العراق ،،شخصية يتسلم اعلى منصب بالدولة دون ان يكون خيار احد !!)

ـــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
رسول حسن نجم : عندما صدق الجاهل انه اصبح عالما من خلال عمليه تسمى سياسيه وهي لاتمت للسياسه بصله ارتقى المنبر ...
الموضوع :
من هو الحارس ومن هو الوزير ؟!
ابو حسن : احسنت وصدقت بكل حرف والله لولا الحشد المقدس لما بقي العراق ...
الموضوع :
لهذا يبغضون الحشد..!
زين الدين : هل يجوز التعامل بما يسمى بالهامش او الرافعة المالية في اسواق العملات الرقمية بحيث تقرضك شركة التعاملات ...
الموضوع :
إستفتاءات... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول شراء وبيع الاسهم
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
اليمن/ عذرا ً ثورة اكتوبر..!
محمد ابو علي عساکره الكعبي : مادور الكعبيين في نصرة الإمام الحسين ع شكرا ...
الموضوع :
ابناء العشائر الذين نصروا الإمام الحسين عليه السلام
رسول حسن نجم : بلى والله ليس الى بعض الكتل بل الى كلهم فتبا لهم الى ماقدمت ايديهم... واليوم يتباكون على ...
الموضوع :
الى بعض الكتل الشيعية!
رسول حسن نجم : كاننا كنا نعيش في رفاهية من العيش وليس لدينا عاطلين منذ٢٠٠٣ وليس لدينا ارامل وايتام ولايوجد في ...
الموضوع :
أيها الشعب..!
رسول حسن نجم : اولا بيان المرجعيه صدر بناءا على سؤال توجه للمكتب ولو لم يوجه هذا السؤال لم يصدر البيان!..... ...
الموضوع :
قال لهم مرجعهم اذبحوا بقرة..قالو إن البقر تشابه علينا..!
فيسبوك