المقالات

الامام الخميني وامريكا


عبد الحسين الظالمي

 

منذ انتصار الثورة الايرانية عام ١٩٧٩ وللامام الخميني مقولات وكلمات يصف فيها امريكا

اوصافا في بداية الانتصار لم تكن مفهومة بشكل واضح والكل كان يصفها على انها مواقف سياسية ضد مواقف امريكا العدائية ضد الجمهورية الاسلامية انتقاما على تدمير اهم قلعة امريكية في المنطقة اوجدها الشاه المقبور لامريكا .

ولكن الزمن كشف ويكشف ان الرجل لم يقل ذلك محصورا ضمن مقطع زمني معين او ردت فعل على احداث او قراءه انيه لسياسة امريكا .

منذ اربعة عقود والامام يرى امريكا بالضبط كما نراها نحن اليوم وقد وصفها وصفا دقيقا جدا

(لشيطان الاكبر) هذا الوصف الذي قرن امريكا بالشيطان والذي يعرف الجميع صفاتة

( التكبر والخيلاء ، الغرور ، الخداع والكذب ، التحريف ، الظهور بمظاهر مختلفه ، غايته حرف الناس عن جادة الحق والصواب)

وقد قرن ذلك بالاكبر وهذه اشارة اخرى لما الت اليه الامور لتكون امريكا شيطان العالم كله تسوس به حيث دارت مصالحها واطماعها بعد ان انتهت الحرب البارده بين القطبين واصبح العالم احادي القطبية .

( الموت لامريكا ) شعار لقنة الامام للشعب االايراني كلمتان فقط تهز مضاجع امريكا منذ اربع عقود وكان يؤكد رضوان الله عليه ان هذا العداء ليس مع الشعب الامريكي بل مع الحكومات الامريكية وسياستها اتجاه الشعوب وطلما بقت امريكا تسير على نفس المنهج اذاً هي شيطان على المؤمن ان لا يتعامل معه ولا يطمئن له لان الخداع والكذب صفته البارزه (لا تفاوض معها) وكان يقول رضوان الله عليه في مقاربة عجيبة ما معانها (اذا مدحتكم امريكا عليكم اعادة النظر في وضعكم فانتم بالتاكيد ليس على مايرام)

بعد اربع عقود نرى امريكا وسياستها بنفس الصورة التي رسمها الامام الخميني قدس الله سره كان يراها بعين الله وليس بعين رجل سياسة كثيرين صعقوا من موقف الامام في رسالته الى رئيس الاتحاد السوفيتي (غرباتشوف) وكيف تنبأ بانهيار الاتحاد السوفيتي انذاك

ولم تمض اعوام حتى حدث بالضبط ما قاله الامام لذلك ليس غريب ان يجمع الامام بين التحليل والرؤية السياسية وبين النظر بعين الله والتوكل عليك ليرى ما لايراه غيره .

ما نشاهده اليوم من سلوب في السياسة الامريكيه نراها اكثر قربا بما وصفها به الامام

واقعا انها شيطان بمعنى الكلمة .

فلا غريب ان نرى ابناء الامام يرفضون التفاوض مع امريكا وعدم ثقتهم بها فوصف الشيطان ماثل امامهم والواقع يؤيد ما يذهبون اليه .

امريكا رغم ان سياستها تعتمد على نظرية العدو الوهمي لتمرير سياستها ولكنها في نفس الوقت لاتريد دولة في العام ند لها فاما ان تكون محايدة او تكون تابعة وهذا لا ينسجم مع العقلية والخلفية الايرانية لذلك سوف يطول هذا المد والجزر في الازمات المتجددة بين امريكا وايران

فمن لا يثق بالشيطان ويلعنة صباحا ومساء وعند منامه كيف له ان يثق بصورة من صوره على ارض الواقع وهل للشيطان ان يتغير؟ . لذلك نرى الازمات تتولى بين الجمهورية الاسلامية وامريكا وسوف لن تكن الازمة الموجودة الان هي اخر ازمة فما نراه من تحدي الان بين الطرفين يزاد شدة ثم ينخفض في فترة اخرى وهذا ما نراه منذ اربع عقود

وعلى نمط مستمر اذ لم تمض فترة الا وطفت على السطح ازمة بين الجمهورية الاسلامية وامريكا اذ مارست امريكا انواع متعددة من الضغوط على ايران باشكال وساليب مختلفة ،

وسوف تستمر هكذا في اسلوبها وسوف تبقى مقولة الامام قدس سره ماثلة امام الايرانين

امريكا شيطان العالم الاكبر .

وطريقة تعامل امريكا في العراق منذ حرب الكويت الى يومنا هذا تثبت حقيقة ان امريكا تتعامل بشيطنة مع الوضع العراقي وقد نكون نحن العراقيون اكثر الشعوب في العقود الثلاثة الاخيره فهما لمصطلح (امريكا الشيطان الاكبر) وكنا نرى ذلك في الجبهات بام اعيننا ففي الوقت الذي تقصف الطائرات الامريكية معاقل داعش نراها في مكان اخر تنزل العتاد والمؤن على الدواعش

وتقوم بخلاء بعض القيادات منهم في اوقات حصارهم وتوجد لهم محميات في غرب الانبار وبعض المناطق السورية فاي شيطنة ابلغ من ذلك !

لذلك صدق الامام رضوان الله علية عندما قال ( امريكا عدوة الشعوب ) فلا تلومون ايران على سياستها مع الحكومات الامريكية .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
صوة العتره : بحث مفصل عن ذرية السيد محمد سبع الدجيل ابن الإمام علي الهادي عليهم السلام/السادة ال البعاج ذرية ...
الموضوع :
29 جمادي الثانية 252هـ وفاة السيد محمد سبع الدجيل السيد محمد ابن الإمام الهادي (ع)
رسول حسن نجم : كلام جنابك في صميم (الجاهليه العربيه وجماهيرهم من الصنف الثالث حسب تصنيف الامام علي عليه السلام) وكذلك ...
الموضوع :
لا يمكن أن تقع الحرب ما بين الدول الكبرى..
الدكتور فاضل حسن شريف : استدلال منطقي ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : نحن في زمن انقلاب المقاييس وكما قال امير المؤمنين عليه السلام يعد المحسن مسيء هذا في زمنه ...
الموضوع :
المثليون والبعثيون ربما هم الأخيار..!
أقبال احمد حسين : اني زوجة الشهيد نجم عبدالله صالح كان برتبه نقيبمن استشهد ب2007 اقدم اعتراظي لسيادتكم بان الراتب لايكفي ...
الموضوع :
الأمن والدفاع تحدد رواتب منتسبي الداخلية وتؤكد قراءتها الأولى بالبرلمان
رسول حسن نجم : ان التعمق في الكتب المختصه وعمل البحوث النظريه من خلال نصوصها ومن ثم استخلاص النتائج وفقا لتلك ...
الموضوع :
شيعة العراق: فاضل طينة آل محمد 
ابو حسنين : للاسف الشديد والمؤلم انك تمجد وتعظم شخصيه وضيعه وانتهازيه مفرطه ومنحرفه غالب الشابندر راكب الامواج ومتقلب المواقف ...
الموضوع :
بماذا نفسر ما قام به غالب الشابندر في القناة الرابعة؟!
زيد مغير : اللهم العن من قتله ومن شارك بقتله ومن فرح لمقتله ...
الموضوع :
أنا رأيت قاسم سليماني..!
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
فيسبوك