المقالات

كاتيوشا..فلم سيء الإخراج رديء التصوير..!


 

أغلب صراعات البشرية تحدث بين ظالم ومظلوم، أوحق وباطل، على عكس من صراعات أخرى بين جبابرة الأرض وعتاتها، والتي تقوم على أساس المنافسة في فرض السيطرة والهيمنة على مقدرات الدول الضعيفة، ومصائر الشعوب المستضعفة.

كانت دول الإستكبار العالمي وبعد كل حرب عالمية، تضع في الأساس ضمان أمنها القومي، وبعد ذلك تتقاسم مناطق النفوذ فيما بينها، والتي تشمل كل ماخلق الله من حجر ومدر، وخيرات وبشر، ممن يقعون خارج حدود دولهم التي لابد من ضمان أمنها القومي، بأي وسيلة كانت.

سايكس بيكو خير شاهد على ذلك، فكانت البلدان الضعيفة تساق كالأغنام إلى مصير مجهول، وتحدد أطرافها بزيادة أو نقيصة، حسب رغبة ورؤية الدول العظمى، ولم يكُ لدول العالم الثالث، الحق في رفض تلك المقررات الدولية المجحفة.

لضمان عدم وقوف الشعوب الحرة؛ بوجه هذه الإرادة الإستكبارية؛ كانت هذه الدول تحرص على فرض حكومات عميلة، لتقوم بإمصاص نقمة الشعوب بإطلاق الخطابات الرنانة، وإفتعال المواقف المتشنجة، وإنهاك شعوبهم وترويضها على الإستكانة، بالتبرير والتخويف والتطبيع.

دول المنطقة العربية عموماً، ودول الخليج على وجه الخصوص، كانت الأطوع للإرادة الإستكبارية، ومن المفارقات العجيبة في سلوك الحكام العرب؛ هي خضوعهم وولائهم التام لشاه إيران، وهو الشيعي الفارسي، حتى وصل بهم الأمر إلى تقبيل الأيادي، وتقديم الهدايا والرقص بين يديه، بينما هم من ألد أعداء إيران اليوم، لأنها عدوةً لأمريكا وإسرائيل.

في الوقت الذي يتهم فيه هؤلاء الحكام؛ الشعب الإيراني بالتعصب للقومية الفارسية، نجد إن هذا الشعب –"الفارسي" يتشرف بقيادة "عربية"، هم السادة العلماء من أبناء رسول الله(ص)، على العكس من بطون العرب، التي كرهت على الرغمن من تنصيب الله وتبليغ النبي، أن تجتمع النبوة والإمامة في بني هاشم، وإستمر هذا الكره وإستطال، حتى بلغ الأمر بهم إلى إطلاق صفة الكفر، على من يوالي محمد وآل محمد (ص).

هنا لابد من دراسة المعطيات والأسباب والدلالات؛ لمعرفة ماهية الصراع القائم في منطقة الخليج، الذي يهدد بقيام حرب كبرى، لن يكون لأحد منها مفر، كونها ستتخذ من مناطق النفوذ أهدافاً مهمة لها.

إيران دولة مستقلة، إتصفت دائماً بسياسة معتدلة، وحضور دولي متميز، تمكنت من تطوير إمكاناتها الصناعية في مجالاتٍ عدة..منها الصعيد العسكري، كمنظومة الدفاع الجوي، ومنظمومة القوة الصاروخية الرادعة، لضمان حقها في الدفاع عن وجودها، وعلى الصعيد المدني، بممارسة حقها في إمتلاك التقنية النووية، للأغراض السلمية والتنموبة.

أمريكا المستبدة، لم يكن لها عهد مطلقاً بإحترام المواثيق الدولية، تعتاش بالأزمات وتأجيج الصراعات، حشرت أنفها في شؤون إيران الداخلية، معتقدةً بأن إيران كباقي دول المنطقة؛ سترضخ للتهديد والضغوطات، وتدمر صواريخها، وتلغي برنامجها النووي متخلية عن مصالحها وحضورها الدولي!

 لتكون بعدها في حماية أمريكا، كما السعودية التي تُمتهن سيادتها، ويُهان ملكها، برغم مئات المليارت وثمين العطايا والهبات؛ وهاكه تصريحات ترامب ولمرات عدة، بأنه لو لا حماية أمريكا لهم؛ لما إستطاعوا البقاء على عروشهم لإسبوعين فقط.

إيران بسياستها المعتدلة، وموقفها السياسي القوي، أحرجت  أمريكا بمواجهة تجربة لم تكُ إعتادت مثلها، إتسمت هذه المواجهة بخطىً إيرانية واثقة، وأهداف واضحة ثابتة معلنة، قبالة تخبط أمريكي في السلوك؛ تجاه التعاطي مع المواقف الإيرانية.

نتذكر أن أمريكا أججت الفتنة الطائفية، بمحاولة يائسة للنيل من الموقف الإيراني الصلب، وكان العراق ساحة الصراع وتراشق السهام، فإجتاحت بداعش الذي صنعته ثلث أرضه، ودمرت ممتلكاته!

وما هي إلا سويعات إلا وتنطلق فتوى سيستانية عظيمة، بمجاهدة صنيعة الإستكبار، ودسيسة آل سعود وبطون الخليج، ومعها يهب ليوث خراسان، لتنجلي الغبرة عن نصر عظيم، وتحالف عراقي إيراني صميم، فتنكفيء أمريكا وصنيعتها الداعشية وأذنابها، ويعود العراق حراً، وتبقى إيران صامدة.

اليوم تحاول أمريكا تعاود خُبثها على الأرض العراقية، ولذلك أنتجت فلما باهتا رديء التصوير، هو فلم صاروخ الكاتيوشا الذي أطلقه عملائها، ليسقط على أرض خلاء قرب سفارتها في بغداد..!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك