المقالات

ماذا نحتاج لكي نحافظ على قدسية مدينة النجف الأشراف ؟


ماهر ضياء محيي الدين

 

يناقش في مجلس محافظة النجف قانون مسودة قدسية مدينة الأنبياء والأوصياء ، ومرقد إمام المتقين على ابن أبي طالب ، والعلم والعلماء ، والحديث عنها يطول ،وبحاجة إلى عشرات المقالات ، وليس لمقالة واحدة تعطي أهمية ودور هذه المدينة المقدسة . ماذا نحتاج لكي نحافظ على قدسية مدينة النجف الأشراف ؟ قبل الحديث عن حاجة مدينة النجف لابد لنا من نعرف أمران الأمر الأول اغلب القوانين المشرعة في البلد ما بعد 2003 من قبل الحاكمين هي قوانين تقف ورائها مكاسب سياسية أو إعلامية بحتة ، وليس من اجل مصلحة البلد وأهله ، والحقائق أو الوقائع على هذا الأمر كثيرة ،و لا تحتاج إلى دليل أو أثبات من خلال تجاربنا الماضية للحكومات السابقة والحالية سواء كانت المركزية أو المحلية. والأمر الأخر تطبيق أو تنفيذ هذه القوانين الكثير منها بقيت حبر على ورق دون تنفيذها ، وما أكثر الاستثناءات بحجج شتى أو تتدخل أطراف حزبية متنفذة أو مجموعات معينة تحول دون فرض القانون على المخالفين من قبل جهات الرسمية من باب الو لاءات أو المحاباة، والعلاقات ذات الطابع التجاري الربحي بينهما ، ولا ننسى التدخل العشائري في هذا المسائل . ما نحتاج لكي نحافظ على قدسية مدينة النجف الاشرف بالفعل إلى أن يعرف المشرعين او الحاكمين له الأسباب الحقيقية لأصل المشكلة قبل تشريع القانون ، لان الحل من خلال فرض القانون بالقوة سيعقد المسالة أكثر، وبدون نتائج فعلية ،ولا يفوتنا أمر غاية في الخطورة ، وهو من يقف وراء هذه الأفكارالمضللة لشبابنا جهات تعمل منذ سنوات على نشرها، وتدمير فكر وعقيدة اغلب فئات المجتمع ، لكي تحقق من ورائها مأربها الشيطانية الدنية، وما جرى في البلد من دمار وخراب ودماء خير دليل على ذلك هذا من جانب . جانب أخر مهم جدا تفاقم مشاكل البلد عموما و المدينة خصوصا التي حالها كحال المدن العراقية التي تعاني من تردي الواقع الخدمي ، ونقص مؤثر في الأبنية التحتية ، والآلاف من العاطلين اللذين هم أسرى المقاهي والكازينو ، وممارسة الألعاب الالكترونية التي لا تنفع لساعات طويلة أو السهر حتى الصباح على مواقع التواصل الاجتماعي ، وبدون حلول واقعية من قبل الطبقة السياسية التي تعمل أمر واحد هو تقاسم السلطة وملذاتها ،ومشاكل وهموم الناس مجرد ورقة يحالون الاستفادة من ورائها لتحقيق مكاسبهم ، ليكون نتاج هذا الوضع ما نعيشه اليوم من وضع يندى له الجبين ، وما نشهده من إساءات أمر وارد في ظل عدم وضع حلول جذرية من قبل كل الجهات ذات العلاقة . خلاصة الحديث على الحاكمين أولا معرفة القيمة الدينية و التاريخية والمعرفية والحضارية لمدينة النجف الاشرف، وان يتعلموا ويقتدوا بمنهج الإمام على عليه السلام في كيفية إدارة الدولة،ورعاية الرعية ، والمحافظة على قدسية و منزلة المدينة من خلال حملات توعويه تثقفيه للكل من خلال إقامة ندوات أو جلسات حوارية فكرية ، وخصوصا لفئة الشباب التي تحتاج إلى فكر يعالج الإمراض الفكرية والعقائدية التي أصابت عقولهم ، بسبب الغزو الثقافي ، والتي أثرت سلبا على ثوابتنا الدينية والمجتمعية ، والعمل على حل مشاكل ملف الخدمات ، وتوفير فرص لهم ، لكن هذا الأمر يتطلب مشاركة الجميع من الجهات الرسمية وغير الرسمية ، لان خطورة الأمور تستوجب هذه المشاركة الجماعية .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1562.5
الجنيه المصري 78.62
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
_SAIDY_ : مقالة تستحق القراءة والمطالعة جزاكم الله تعالى خيرا ...
الموضوع :
حرّية نص ردن..!
ابو عباس الطائي : كم مقدار الراتب الاسمي للضابط برتبة عميد او العقيد في قوى الأمن الداخلي ...
الموضوع :
جدول رواتب قوى الامن الداخلي الجديد الذي سيتم اقراره هذا الاسبوع
ابو تراب : فعلًا كلامك خارج من صميم قلب يشعر بحب العراق الحر الثائر ضد الظلم والطغيان سلمت أناملك ...
الموضوع :
شاعر لا يموت..!
وصال : موفقة ست سلمى ...
الموضوع :
شاعر لا يموت..!
Ali Alsadoon : احسنت كثيرا بارك الله فيك. اللهم صل على محمد وال محمد. ...
الموضوع :
هو علي بن مهزيار الذي ذكر في نشيد..سلام فرمانده ؟!
علي التميمي : بوركت اناملك وجزيت خيراً على هذه المقاله ...
الموضوع :
حكم الصبيان..!
علي حسين اللامي : تحية طيبة وبعد م/فساد تعيينات عام ٢٠١٩ في شركة اعادة التأمين العراقية العامة ان الفساد تم من ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن : اولا اسال الله سبحانه ان يديم حرية هذه الاصوات (المخنوقة) منذ عشرات السنين ثانيا منذ ١٩٩١ والى ...
الموضوع :
زفراتٌ حرّى في زمن البعث المجرم..
رسول حسن : احسنت واجدت وشمرت عن لسان وبالا على الجاهلين بردا على المومنين توضيحا وتبينا فجزاك الله خير جزاء ...
الموضوع :
وعن المرجعية الرشيدة الصالحة يسألون
Soufiane Rami : مقال رائع جدا أسلوب بسيط وسلس الفهم تدرج الأفكار الله ينورك ...
الموضوع :
المراحل الستة التي يمر بها الإنسان قبل الموت من منظور القرآن الكريم  
فيسبوك