المقالات

و يسيئون الظن..!

1364 2018-12-10

زيد الحسن

 

من الجميل و المفرح أن يخصص يوم للأحتفال بمناسبة و بمغنمة يحققها بلد ، ويكون لها ذكرى سنوية تعطل فيها البلاد ، و خصوصاً أذا كانت ذات شأن كبير أو نصر بعد كبوة ، ولا اجمل من نصر العراقيين على الدواعش الانذال ، و من حقنا استذكار هذا اليوم و هذا الفوز و الاحتفاء به و لكن !

أضع هنا كلمة و لكن لما انتجه هذا النصر و هذه الذكرى من دروس علينا الانتباه لها ، و بحث اسباب دخول داعش الى العراق و من السبب في وجودهم ؟ أن لم نحسب كل هذه الحسابات لا يحق لنا الفرح بهذا النصر و لا يصبح له طعم ، و لربما بعد بضعة سنين سيتم نسيانه و عدم تذكره .

وطأت اقدام اجدادنا و اجداد اجدادنا و آباؤنا هذه الارض وتحت جنح هذه السماء مذ قرون و مرت اجيال و انطوت اجيال بعد اجيال ، كانت تجمعنا حياة مشتركة التنابز و التناحر فيها ميت و لا وجود له ، حياة نعيشها رغم بساطتها بشغف للعيش و برغبة للحياة ، و نسكن المدن و الحارات نفسها دون تمييز لعرق او لون ، و مرت علينا العاديات الضاريات و المحن الجسام ، و لم تلوث طيبة و صفاء نفوسنا شائبة تذكر ، و لم نجد او نسمع بمن يأجج لفتنة طائفية او قومية او عرقية ذات يوم ، و كان الايمان بالله هو ما يجمعنا و أن حصل واشارت بوصلة ما عن فتنة في مكان ما ، كانت العقول تميتها في مهدها دون ذكرها كي لا يعلو لها شأن ، كنا نحترم الثوابت و نقيم لها الوزن ولم نسمح لأصحاب الاجندات بتنفيذ اجنداتهم الشريرة و كان يقام عليهم الحد في سواد الليل والناس نيام .

يعلم الله ربي ان اكثر ما اكرهه في الحياة هو الفتنة الطائفية و التي هي السبب الرئيسي في دمار العراق ، لكن علينا عدم نسيان ما حصل و خصوصاً هو حصل من قبل اشخاص و ليس من قبل مكونات .

ساحات الاعتصام هي اولى الحواضن و اكيد و بلا ادنى شك الحكومة هي السبب في وجودها و هي السبب في صنعها و تضخيمها ، لسنة كاملة و ساحات الاعتصام تستقطب كل عفن آفاك غدار لئيم ، و تهتف حناجرهم الملعونة المسمومة بهتاف طائفي ، لولا ستر الله لأحرق العراق برمته ، و الحكومة تمسد على خصلات بعض قادة تلك الاعتصامات ، تارة بمنحهم السلاح و الرشا ، و تارة بمنحهم الوعود والدولارات ، خلاصة القول ان السياسة معهم في وقتها كانت مدمرة لا علاقة لها بالعراق بقدر علاقتها ببقاء رأس الحكومة يجلس على كرسيه الحصين .

حصل و تم تثبيت هذا اليوم كنصر للعراق و العراقيين و بالاخص لشهداء العراق و النصر عنوانهم .

خرج علينا السيد عادل عبد المهدي بخطاب اثلج لنا الصدور ، لمسنا فيه الصدق ، و بين سطوره القوة ، و ملامح الخلاص و الاخلاص بين كلماته ، خطاب ليس ككل الخطابات ، خطاب كنا ننتظره و نبتهل الى الله عليه وعلى من يستطيع نطقه و تكفله ، نعم نحن بحاجة لقائد ذاكرته حية ، و لا يفكر بطي سجلات الفساد و المفسدين ، ولا يفرق بين قومية و اخرى ولا بين مذهب و أخر ، قائد يقول للشعب انا هنا و أنا على قدر المسؤولية و لا اخشى من ( يسيئون الظن )

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك