المقالات

مطرقة الاحزاب و سندان الشعب ... من المنتصر ؟

1463 2018-11-20

زيد الحسن 


يقولون ان السياسة فن الممكن ، وعلى السياسي اجادت هذا الفن و الوصول بسياسته الى تحقيق نفع و منجزات 
، وقتها يشار له بالبنان وطلق عليه كلمة سياسي حاذق يجيد اللعبة السياسية .
اللعبة السياسية هذا المصطلح هو الاخر به نوع من الغثاثة تصيب الناس ، فهو يجعلهم ادوات لهذه اللعبة بيد سياسي ، أما ان يكون ماهراً ويجيد اللعب ، وأما ان يكون فاشلاً و يوصلهم الى المتاهات .
الاعوام المنصرمة طفت فيها على السطح اسماء كثيرة ورجالات ادعت فيها التمكن السياسي وكان الفشل حليفهم ولم يكن بينهم ذاك الفنان ولا اللاعب الحذق ، بل وقعنا بيد اللاهي الذي لايعرف عن الفوز شيئاً ، الا الفوز بتضخيم امواله ونفخ كرشه .
الشارع العراقي اليوم يتوجس الخيفة من انهيار ( صبر ) السيد عادل عبد المهدي وتقديم استقالته التي لوح بها بوجه الاحزاب السياسية عدة مرات ، بارقة الامل التي أطمئن لها الناس وتعلقهم بقشة الامل المعقودة بعزم السيد عادل والخوف من ان تكون هي القشة التي تقصم ظهر بعير العملية السياسية .
المعطيات الحقيقية والثابتة أن الاحزاب متمسكة بالمحاصصة و مصرة على أخذ كافة ما يزعمون أنه حقهم الانتخابي ، متناسين ان الشعب عزف عن الانتخابات لهذه الدورة عزوفاً كبيراً دالاً على رفضه واعلان يأسه من هذه الاحزاب ، وما زالت بعض الاحزاب وخصوصاً الكبيرة منها على فرض مرشحين وأخذ أكبر عدد من المناصب وعرض المساومات والبيع والشراء للكراسي والذمم ، ضاربين عرض الحائط البرنامج الحكومي والالية التي اعلنها السيد عبد المهدي ، ومن جهة اخرى حتى الاحزاب التي اعلنت في مؤتمرات صحفية التنازل عن استحقاقها الانتخابي ، هي الاخرى تمارس الضغط على الحكومة الجديدة بطريقة أو باخرى ، لفرض اسماء معينة حتى وان كانت خارج احزابهم .
الحق يقال أن للرجل هيبة و و قار عالِ يجعله مؤهلا لكل هذه ( التنابزات )، خروجه و نزوله للشارع ببسمة فارعة الطول اخافت بعض الاحزاب ، و داوت بعض الجراح للناس حيث أثبت هذا الخروج ان السيد عبد المهدي يضع العراق في عينيه .
على الصعيد التنفيذي لخطوات الحكومة الجديدة لم يلمس الناس حلاً و علاجاً آني على سطح الارض فقط وعود وحلول بعيدة المدى و تحركات لسياسة حقيقية ربما ستنقذ البلد من حالة الضياع ، والسبب في هذا حجم الدمار والتخريب الكبير للسياسات السابقة .
اليوم مطرقة الاحزاب تستلهم قواها من الاطماع والشره الكبير في نفوسهم لحب الدنيا ، وسندان الشعب يشد ساعده بدعم المرجعية وبعقيدة صاحب الحق المغتصب ، فأيهما سينتصر و أي الكفتين سترجح ؟ هذا يعتمد على قوة و صلابة و يقين السيد رئيس الحكومة ، وعليه ان لا يضعف ولا يرضخ لسلطان الاحزاب والى مطرقتهم الجوفاء ، وليعلم أن السندان باقِ وهم راحلون .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك