دبابيس الحرب.. (3) التناسب الطردي بين حجم الفقاعة وصوت فرقعتها قِراءات في وَصِيَّة (1) طائرات القوة الجوية العراقية تلقي ملايين المنشورات فوق الموصل يا ولينه المجتبى الامام الحسن (ع) يدون التاريخ استغاثه بالسيد عمار الحكيم ( حفظه الله ) اوباما يدعو السعودية الى تطبيع العلاقات مع إيران والانفتاح عليها خلال المرحلة المقبلة مقتل 28 ارهابيا من (داعش) بقصف جوي للتحالف الدولي جنوب الموصل وزارة النفط مجددة : لاوجود لأي أزمة في توزيع الغاز السائل للمواطنين

آل المبرقع ... بين التضحيات والامتيازات

آل المبرقع ... بين التضحيات والامتيازات
آل المبرقع ... بين التضحيات والامتيازات
القسم: المقالات
عدد القراء: 1,339
حجم الخط: ط¹ ط¹ ط¹

" ثمة حاذقون ربحوا ثمن انتمائهم للاسلام واخرون طيبون دفعوا ثمن هذا الانتماء"

ميثم المبرقع

الانتماء الصميمي للاسلام والحركة الاسلامية افرز نمطين على طول المسيرة المخضبة بالدم نمط يدفع ثمن انتمائه واخر يربح ثمن هذا الانتماء.

ويبدو ان الذين يربحون ثمن هذا الانتماء يتمتعون بقدرات عالية من الانتهازية والوصولية والتقمص والرياء فهم متفننون في الاحتيال وفن البكاء والهتاف والتصفيق وهؤلاء يجدون حواضن تستنبت اساليبهم وتتفاعل مع الاعيبهم وتؤسس الى منهج خطير في بلورة هذه التوجهات الخطيرة التي تعيش على الاسلام ولا تعيش له.

والنمط الاخر هو الذي يدفع الثمن باستمرار وهؤلاء هم المخلصون الصادقون المضحون لا يهمهم ما يكسبون او يربحون وراء تكاليفهم الشرعية سوى وجه الله.

لم يضحوا من اجل حطام الدنيا او المكاسب الدنيوية التي يلهث وراءه هذه الايام بعض بقايا الحركة الاسلامية لانهم لم يعتقدوا يوماً ان يتحول العراق الى ما تحول اليه من جهة كما انهم ليس بهذه الدرجة من السذاجة والغباء حتى يضحوا بارواحهم من اجل مكاسب مستقبلية احتمالية.

هذه الاسرة لما قدمت القرابين للوطن والاسلام لم تضع في بالها وحسابها بانها ستقبض ثمن تضحياتها ومواقفها فهي لم تقف الا من اجل تكليفها الوطني والديني بل ان لا احد كان يتوقع سقوط طاغية العراق صدام المقبور بالطريقة التي جرت في التاسع من نيسان 2003 كما انها كانت تتاجر بتضحياتها مع الله ومرجعها السيد الشهيد محمد باقر الصدر.

وثمة من يقع عليه الموت اضطراراً ويتحول الى زنزنات البعث قسراً بغير ارادته ولكنه في نهاية المطاف يموت شهيداً مظلوماً ولكن ابناء هذه الاسرة من ال المبرقع المجاهدة هي التي وقعت على الموت اختياراً برغبتها وقناعتها بل توفر امامها اكثر من خيار استسلامي مقابل ان تركن الى القعود وتترك المواجهة والانتماء للحركة الاسلامية.

سجلت اسرة آل المبرقع رقما تضحوياً في المواجهة العنيدة مع النظام البائد وكان لها الحضور المشرف في ساحة المواجهة في الانطلاقة الاولى للحركة الاسلامية وكان السيد الشهيد قاسم المبرقع واهل بيته تمثل القافلة الاولى من قوافل ومشاعل الشهادة والبيعة والمواجهة ضد النظام الصدامي.

اول اطلالة جهادية لهذه الاسرة المباركة هي المظاهرات التي عمت العراق في انتفاضة رجب عقيب اعتقال السيد الشهيد محمد باقر الصدر وكانت اخطر المظاهرات تحدياً وعنفواناً هي المسيرة الجماهيرة المطالبة باطلاق سراح السيد الشهيد محمد باقر الصدر وقد انطلقت من جامع الامام محمد الباقر ( جامع سيد قاسم) وتم قمعها في منتصف الطريق بعد مواجهات دموية بين رجال الامن والمتظاهرين.

وبدأت احقاد النظام الصدامي ووحشيته تكيل الضربات الموجعة لهذه الاسرة واصبح مجرد الانتماء لهذه الاسرة تهمة جاهزة للاعتقال ولم يسلم منها الا من هاجر خارج العراق او اختفي في اهوار الوطن.

احد رجالات الحركة الاسلامية ممن حرضنا على المشاركة في المسيرة المنطلقة من جامع سيد قاسم المبرقع اختفى منذ انطلاقة المظاهرة ولم اره الا بعد يومين منها فسألته عن سبب غيابه عنها فأجابني بانه كان يحرص على سيارته التي اشتراها حديثاً وخشى على مصادرتها من قبل الامن فرجع الى المسجد وركب سياراته وانطلق الى بيته دون ان يشارك في المسيرة المذكورة وتذكرت حينها ان اكثر من عشر نسوة من بنات السيد قاسم وبنات اخيه قد شاركن في هذه التظاهرة وضربت احداهن المجرم البعثي عبد الرحمن عبيد موسى بفأس على رأسه وهو الذي تصدى لتفريق المتظاهرين واعتقالهم.

هذا الموقف يذكرني بحادثة الجمل لما رأى الامام علي بن ابي طالب عائشة على هودج وقد اخرجها طلحة والزبير فخاطبها بقوله: "ما أنصفوك إذ اخرجوك صانوا حلائلهم وابرزوك"

وابناء هذه الاسرة الذين عانوا في زنزنات البعث ممن اطلق سراحهم لم يتركوا جهادهم ولم يبرروا قعودهم ومراقبة النظام لهم فقد وصلوا الى مواقع الاهوار والجهاد والمقاومة ليؤدوا دورهم الجهادي ويقودوا المجاميع الجهادي.

ومشكلة آل المبرقع انهم لا يتقنون لعبة الملق والنفاق والمسح على الاكتاف ولا يفقهون ثقافة التسلق والوصولية والانتهازية ولم يتاجروا بتضحياتهم ومواقفهم لانهم يتاجرون بها مع الله وشهيدهم الصدر ولا يهمهم ان يتنكر لتضحياتهم المقتاتون على موائد السياسية الرخيصة ممن نسى كل هذه التضحيات الجليلة بمجرد ان ذاق حلاوة السلطة. أعمت الدولارات والمناصب الهزيلة بصيرة وبصر اولئك الذين كانوا قريبين من هذه الاسرة الشريفة.

آل المبرقع كانت رقابهم حمراء من جراحات التعذيب في زنزانات البعث واليوم ايديهم بيضاء كما كانت دائما ولم ولن تتلوث بالمال الحرام. وليطمئنوا ابناء المبرقع الاحياء بانهم الاعلون مكاناً ومكانة والافضلون عفة ونزاهة ومن يبخس حقوقهم او يجهل قدرهم فان الله وحده الذي يرفع عباده وهو الذي يعلم السر واخفى.


اضف تعليق »



التعليقات »
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارة الموقع.

عرض 0-13 من 13.
سلام حسين

هذا الموضوع قديم لأنه الحال الأن مختلف ،

ابو احمد العراقي

دولة القانون وخرق القانون --- ابو احمد العراقي
ومن المفارقات ان هؤلاء يعتاشون على شعارات ولافتات مغرية ورنانة ولكنها في الواقع عبارة عن دكاكين لجمع الاموال عن الطريق الاحتيالي والخادع.
وقد شاهدنا كم منظمة لرعاية الايتام اسست في العراق ضمن مؤسسات المجتمع المدني وهي تجمع الاموال الكبيرة لكنها لم تصل الى بطون الايتام والارامل بل تصل الى جيوب مؤسسيها الحاذقين الذين يأكلون مال اليتيم بالباطل.
ومن ضمن الاسماء والمصطلحات التي لا تدل على مسمياتها وعناوينها الحقيقية ومصاديقها الواقعية هي دولة القانون

ضحى

للأسف ... تم استغلال هذه الدماء و التضحيات من اجل مصالح شخصية ، بحيث ان بعض ابنائهم تم القبض عليهم يحملون شهادات مزورة من قبل النزاهة ، اخواني اللي ماتو شهداء اما الموجودين الله اعلم بهم ، يجب ان يكون كل شخص يمثل نفسه مو ياهو اللي يجي يلبس معاناة الشهداء و يمشي مصالحة الشخصية برأس الناس .

ليث

هنيئا لكم يا ال المبرقع فانكم وصال لمسيرة الانبياء

ساره المبرقع

السلام عليكم شكرآ جزيلآ على الموضوع القيم
آختي ايات العزيزة ارجو مراسلتي آو تبعثي لي ايميلك الشخصي وسوف اعطيكي كل اسماء الشهداء من آل المبرقع لاني من ذوي شهداء آل المبرقع

ايات المبرقع

السلام عليكم ارجو من اي شخص من ال المبرقع ان يعطيني اسماء المعدومين بالتفصيل من ال المبرقع فانا في حاجة ماسة لمعرفة اسماء اقاربي رجاء اخوي ولكم الاجر والثواب فمعلوماتي تكاد تكون معدومة

كريم الكناني

الشهيد السيد قاسم المبرقع يصلح ان يكون رائدا لنهضة علمية فهو كان مشجعا لابناء المدينة المحرومين على طلب العلم والتفوق وكان رائدا اجتماعيا بوسائله مثل مشاركة الناس افراحهم كان مسجد الامام الباقر بحق مدرسة... ليس في عالم الدين والمجتمع والساسة فحسب انما هي مدرسة حسينية قدمت الكثير من الكوادر الاكاديمية والشهداء وقد كان رائدها السيد قاسم المبرقع الذي كان استشهادة باختيار حيث طلب من كل الشباب المعتقلين بان يصرحوا انه هو من جاء بهم الى هذا الخط الجهادي حيث اعلنت الحكومة انذاك العفو المشروط بالاعتراف

ثامر

عائلةال المبرقع امتداد الى عائلة الحسن فقد اشترك السيد قاسم المبرقع مع جدة الحسين الكثيري من الخصال حيث ضحى بنفسة وعيالة وعشيرتة وابناء عمومتة من اجل نصرة الدين والمذهب ونصرة المظلومين والفاع عن المحرومين والمستضعفين لتخليص ابناء العراق من الحكم البعثي العفلقي نرجو من الله ان يحشرهم مع محمد وال محمد

حميد بغدادي

في قبر مجهول كجدته الزهراء ، ليبقي لنا سيرة عطرة موشحة بالتقوى و الزهد و التعفف ، فأعطى للعمامة معنى ساميآ كأخيه السيد الشهيد الصدر ، رحل و ليتحلق به كوكبه من ابنائه و احفاده ، السادة محمد شاكر .. محمد حسين .. محمد علي .. محمد صالح .. و العلوية الشهيدة مريم المبرقع ، و الكثير من اولاد اخوته ، فبقت بيوتهم خالية من الرجال ، لا ترى فيها سوى اطفالآ و نساء تلبس السواد على مدار السنة ، هذا غيض من فيض سيدنا الشهيد ، و الذي سأخصه بمقال لعله يكون وفاء من ابن مفجوع برحيل والده ( الروحي ) ، سلام الله عليه

حميد بغدادي

فقال السيد الشهيد المبرقع تأويل هذه الرؤيا ، ان الطريق الموحل هي الدنيا ، و اجتيازي للطريق حتى النهاية بنظافة ، هي حسن عاقبتي و ارجو من الله تعالى ان يرزقني الشهادة غدآ في محكمة الثورة المشؤومة ، و في اليوم الثاني سيق المؤمنين للمحكمة و تليت الأحكام ، فقررت المحكمة اعدام ( السيد ) نظرت الى وجهه الشريف ، فرأيته مطمئنآ مسبحآ مكبرآ لله تعالى ، و لما اخذ مع ابنه الشهيد السيد شاكر ، نظر لي و كأن لسان حاله يقول لي ( هذا تأويل رؤياي ) ، ادخل الى سيارة ليدخل الى صالة الأعدامات ، ليعيش حياة اخرى ...

حميد بغدادي

روى لي احد العلماء من طلبة الأمام السيد الشهيد الصدر ( طاب ثراه ) ، انه كان مسجونآ مع السيد العلامة الشهيد ( المبرقع ) ، كان وقت ضهيرة ، و المكان سجن بغداد ، و التأريخ اليوم الذي سبق المحاكمة ، استيقظ السيد المبرقع موشحآ بوقار المؤمنين ، قائلآ : لقد رأيت منامآ ، جعله الله خيرآ ، رأيت كأني امشي في طريق موحل ، لكني اجتزت كل ذلك الطريق حتى نهايته ، و لم يلحق بي اي وساخة او شيئ من وحل الطريق ، فكانت ملابسي نظيفة وحتى حذائي نظيف ايظآ ، قال العالم للسيد الشهيد : و ما تأويل هذه الرؤيا سيدنا .. يتبع

حميد بغدادي

رحم الله تعالى العلامة الشهيد السيد المبرقع و ابنائه الشهداء السعداء و كل من ينتمي اليهم ، شاء الله ان يشرف هذه الشجرة الطيبة بشرف الشهادة ، و امراء الجنة ، فماذا يريدون ، و هل بعد هذا الكسب مكسب ، ان كنا من اهل هذا الخط الشريف ، دع عنك حديث الفائدة ، فالذي فاز هو ( ابو شاكر ) يوم اضحى اميرآ في جنان الله ، طيب الله نفسك الزكية ، ايها القديس الراحل صوب النور ، انا نفتقدك بمرارة كلما مر حديثك يا سيدنا .

alhaydary

هنيئا لكم يا ال المبرقع وارجو ان لاتنساقوا وراء المصالح الدنيوية التي تسيء للدماء الطاهرة التي سالت من هذه الاسرة التي جاهدت في سبيل الله خالصتا فهنيئا لكم يوم جاهدتم ويوم صبرتم ويوم تلقون ربكم بثيلبكم واكفكم البيضاء الناصعة