المقالات

التغريب والوطن

874 03:29:24 2015-09-04

 ليس من السهل أن يغير الإنسان أصوله  وجذوره , ولكن الظروف الموضوعية تجعله مضطرا  لذلك التغيير, وربما  وجود قوى تعمل لمصالح ذات أهداف  بعيدة المدى للتغريب , لأنه لا يعقل أبدا أن تقوم حكومة بجلب مئات الآلاف من المواطنين  إلى بلادهم  في وقت كانوا يحاربونهم ويتآمرون عليهم قبل فترة وجيزة , دون أن تكون هناك مصلحة آنية أو مستقبلية من الأمر ..

   وعادة تكون حالات الهجرة والتغريب في وقت ضعف الحكومات الوطنية , ناهيك إذا كانت الحكومة هي سبب الهجرة وجميع القادة لا يهمهم ما يجري لشعبهم .. وأول حالة للهجرة والتغريب جرت في بلدان العرب  عندما ضعفت الأمة في نهايات الحكم العثماني، وبدأ الغرب يتقوّى، وأموالهم يبنون بها دولا ومدن  حديثة , وأموالنا تسرق من حكامنا وتهدم  مدننا ..!

        هذه الحالات تجعل المواطن في حالة بؤس , يصبح في حالة لا يرى ضوءً في نفق الحياة المظلم في بلده , فتصلح في ذهنه نمط الحياة الغربية , ويفضل ما كان يحرص عليه بكل شرف مقابل الحالة الجديدة .. بل  يفضلها على ثوابته وأعرافه , هنا يكون الرجل بلا اختيار ولا موقف , يكون مستسلما بكل كيانه لأعراف الغرب ,لا يأسف على ما سيفقده , بسبب موقفه الغير مدروس , وسبب حبه للحياة المرفهة  هناك كما يتصورها حتى لو فقد بسببها الثوابت الاجتماعية والوطنية والأخلاقية التي يكون مستعدا للتنازل عنها ...

     اغلب شبابنا المهاجرين اليوم بلا هدف ولا تخطيط , بل هي استجابة لنمط من العقل الجمعي ومسايرة بريق النمط الغربي , وحب المجازفة , ولكن مع الأسف مجازفة بالمستقبل الجديد المبهم , والمجازفة بمستقبل لا يرى لنفسه في ضل دولة غريبة عنه بكل القياسات , ربما سيكون مكتفيا بتقليد الغرب بطريقة عيشهم ولبس الثياب والأكل والشرب والتعامل , ليس أكثر من هذا , مقابل الكثير الذي سيفقده ولا يمكن أصلاح  مستقبله  خلال الهجرة كما أراها ..أذن ما العمل ..؟ لا توجد فرص عمل ولا مستقبل في بلادي ولا وجود بارقة أمل في رجل وطني ينقذ وطني في المرحلة الآنية ..؟

الجواب على هذه الأسئلة وغيرها  أقول  :.. المؤامرة كبيرة , والمرحلة الثانية للحرب بدأ تنفيذها من خلال أفراغ البلد من الشباب , وأقولها كما أراها , (سينتهي قريبا وطن اسمه العراق) .. وأنت يا مهاجر سبب ضياع هذا الوطن , فالواجب عليك ان تبقى  وتبقى ... وتبقى ,وتقاوم وتتظاهر وتتكلم  وتعمل ضمن وحدة الشعب لإزاحة الفاسدين والطرق بيد من حديد على الفساد والانتهازيين , والدفاع عن تراب مهدد بالضياع اسمه عراق ..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
almajahi : نحن السجناء السياسين في العراق نحتاج الى تدخلكم لاعادة حقوقنا المنصوص عليها في الدستور العراقي..والذي تم التصويت ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
جبارعبدالزهرة العبودي : لقد قتل النواصب في هذه المنطقة الكثير من الشيعة حيث كانوا ينصبون كمائنا على الطريق العام وياخذون ...
الموضوع :
حركة السفياني من بلاد الروم إلى العراق
ابو كرار : السلام عليكم احسنتم التوضيح وبارك الله في جهودكم ياليت تعطي معنى لكلمة سكوبس هل يوجد لها معنى ...
الموضوع :
وضحكوا علينا وقالوا النشر لايكون الا في سكوبس Scopus
ابو حسنين : شيخنا العزيز الله يحفظك ويخليك بهذا زمنا الاغبر اكو خطيب مؤهل ان يحمل فكر اسلامي محمدي وحسيني ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن المنبر الحسيني ومسؤولية التصدي للغزو الفكري والحرب الناعمة على هويتنا الإسلامية
حسين عبد الكريم جعفر المقهوي : عني وعن والدي ووالدتي وأولادها واختي وأخي ...
الموضوع :
رسالة الى سيدتي زينب الكبرى
فيسبوك