المقالات

التحالف الوطني: الموجود المفقود..!/ قاسم العجرش

1536 11:19:09 2015-01-28

قاسم العجرش

تبنى التحالفات السياسية على أساس وجود حد من الإتفاق بين الساعين لإنشائها، وعلى قاعدة أن ثمة قدر متوازن من نقاط الإختلاف والإتفاق بين الأطراف المتحالفة..

التوازن الذي نعنيه، لا تسمح فيه نقاط الإختلاف، من ذوبان أطراف التحالف بعضها ببعض، وتمنع نقاط الإتفاق تدمير التحالف بواسطة تحرك نقاط الإختلاف!

  كي تفهم قضية قيام التحالف، لا بد من فهم أن التحالف أطراف وليس مكونات، فالأطراف تبقى محتفظة بكثير من خصوصياتها، فيما المكونات قابلة للذوبان بعضها في بعض! والعقل يذهب الى تصور أن قبل ولادة أي تحالف، لابد من وجود حد من التخالف وليس الإختلاف بين أطرافه، وليس من المعقول تصور تحالف تتفق أطرافه تماما، وعند ذاك تنتفي الحاجة لقيام التحالف، لأنه لا ضرورة لتشكيل تحالف بين متفقين تماما!

   إذن ثمة ثمة نقطة حرجة في عملية التوازن، هي التي تبقي التحالف قائما حيا فاعلا..في هذه النقطة لا يستطيع أي طرف من الأطراف المغامرة والخروج من التحالف، لأنه سيجد نفسه بلا غطاء ثقيل يمنع عنه غائلات الإنفراد!

  عند هذه النقطة الحرجة أيضا، لا يسمح بنمو أدوات التهميش، والتفرد بالقرار داخل التحالف..وبمجرد شعور طرف بأن هناك تهميشا، يمارس بحقه من قبل أطراف أخرى، تبدأ سوسة الهدم، بالسريان المتسارع في أوصاله، وسرعان ما يسري مثل هذا الشعور في بقية الأطراف!

  في التحالف لا يوجد كبار أو صغار، فالصغار يكبرون بمجرد دخولهم في التحالف، والكبار لا يتقزمون إن شاركوا صغارا وتحالفوا معهم!

  التحالف يحيا بنمو أهدافه، لا على بقائها عند حدود أسباب إنشاءه، وإلا فإنه تحالف مرحلي ينتهي وجوده بتحقيق تلك أهداف نشأته الأولى..وتنمو الأهداف بنمو متوازن أيضا لتطلعات أطرافه، رغم اختلاف وجهات النظر..لأن ثمة ضابطة قوية تربط الأطراف وتضبط تطلعاتها أيضا!

  في قضية التحالف الوطني العراقي، فإن التوازن المفترض مفقود منذ بداية تشكله، والنقطة الحرجة في هذا التوازن، تتحرك دوما على محوري السينات والصادات، بإتجاه المربعات السلبية نحو الأسفل واليسار، حيث تكون قيمة الوحدات سالبة.

كلام قبل السلام: لهذا كان التحالف الوطني طيلة السنوات ألأربع المنصرمة على الأقل، أسما على غير مسمى، ولا وجود له على أرض الواقع، إلا في نوايا الطيبين من أعضاءه، وهم قلة مع الأسف!

سلام...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
فيسبوك