دبابيس الحرب.. (3) التناسب الطردي بين حجم الفقاعة وصوت فرقعتها قِراءات في وَصِيَّة (1) طائرات القوة الجوية العراقية تلقي ملايين المنشورات فوق الموصل يا ولينه المجتبى الامام الحسن (ع) يدون التاريخ استغاثه بالسيد عمار الحكيم ( حفظه الله ) اوباما يدعو السعودية الى تطبيع العلاقات مع إيران والانفتاح عليها خلال المرحلة المقبلة مقتل 28 ارهابيا من (داعش) بقصف جوي للتحالف الدولي جنوب الموصل وزارة النفط مجددة : لاوجود لأي أزمة في توزيع الغاز السائل للمواطنين

بمناسبة الذكرى الأولى لرحيل عزيز العراق سيرة وحياة السيد عبدالعزيز الحكيم (طاب ثراه)

بمناسبة الذكرى الأولى لرحيل عزيز العراق سيرة وحياة السيد عبدالعزيز الحكيم (طاب ثراه)
بمناسبة الذكرى الأولى لرحيل عزيز العراق سيرة وحياة السيد عبدالعزيز الحكيم (طاب ثراه)
القسم: المقالات
عدد القراء: 905
حجم الخط: ط¹ ط¹ ط¹
الشيخ حيدر الربيعاوي / ميسان /الميمونة

ولد السيد عبدالعزيز الحكيم عام 1950م في مدينة النجف الاشرف معقل العلم والجهاد، ومثوى سيد الوصيين علي بن أبي طالب"ع" من اسرة ضاربة في الجذور في العلم والتقوى، اسرة الفقاهة والشهادة حيث استشهد 63 شخصاً منها وسجن واعتقل اكثر من مائتي شخص من الرجال والنساء في زمن النظام السابق، وهو اصغر ابناء المرجع الديني الراحل الامام السيد محسن الحكيم (قده) العشرة والوحيد الذي بقى منهم على قيد الحياة بعد ان استشهد اخوته جميعاً وكان آخرهم شهيد المحراب آية الله السيد محمد باقر الحكيم.وحظي السيد الحكيم برعاية اخوته الذين منحوه الكثير من علومهم وشمائلهم، كما حظي باهتمام ورعاية الشهيد آية الله السيد محمد باقر الصدر (قده) والعديد من الاساتذة البارزين، في النجف الاشرف.توجه في وقت مبكر من حياته نحو الدراسة في الحوزة العلمية المشرفة في النجف الاشرف، فدرس المقدمات في (مدرسة العلوم الاسلامية) التي اسسها الامام الحكيم في السنوات الاخيرة من مرجعيته وكان المشرف على المدرسة شهيد المحراب آية الله السيد محمد باقر الحكيم (قده)، وفي مرحلة السطوح تتلمذ على يد مجموعة من الاساتذة في الفقه والاصول، كآية الله العظمى الشهيد السيد محمد باقر الحكيم، وآية الله الشهيد السيد عبد الصاحب الحكيم، وكذلك آية الله السيد محمود الهاشمي.وبعد ان اتم السيد الحكيم مرحلة السطوح تحول الى البحث الخارج، فحضر دروس البحث الخارج في الفقه والاصول لدى الامام الشهيد السيد محمد باقر الصدر (قده) عندما شرع (رضوان الله عليه) بالقاء دروسه في البحث الخارج في مسجد الطوسي.كما حضر لفترة وجيزة درس البحث الخارج لدى المرجع الكبير الامام الخوئي، وفي هذه الفترة كتب تقرير درس البحث الخارج للسيد الشهيد الصدر سنة 1977.ومع انشغاله بالعمل الاجتماعي العام وتلقي العلوم الحوزوية فقد بادر الى تأليف كتاب (معجم اصطلاحات الفقه) وأمضى في هذا المشروع سنة كاملة، وشجعه على ذلك استاذه الامام الشهيد الصدر(قده)، ولكنه توقف عنه بعد ذلك بسبب الظروف الحرية التي مر بها الشهيد الصدر (قده) والعمل الاسلامي بشكل عام، وما صاحب ذلك من حدوث انتفاضة رجب عام 1979 وبهذا يكون السيد عبدالعزيز الحكيم قد دخل مرحلة جديدة من العمل الاجتماعي والسياسي لمواجهة الظروف المستجدة.وعند شروع الشهيد الصدر (رض) في تنظيم الحوزة العلمية لبناء مشروع المرجعية الموضوعية اختاره ليكون عضواً في اللجنة الخاصة بذلك الى جانب كل من آية الله السيد محمد باقر الحكيم (قده) وآية الله السيد كاظم الحائري، وآية الله السيد محمود الهاشمي، وكان هؤلاء جميعاً يشكلون ما كان يعرف بـ (لجنة المشورة) الخاصة بذلك المشروع.وبعد ان قام النظام السابق باحتجاز الشهيد الصدر(قده) تفرغ السيد عبد العزيز الحكيم تماماً لترتيب علاقة السيد الشهيد (قده) بالخارج، وكان حلقة الوصل بينه وبين تلاميذه، والجمهور العراقي داخل وخارج العراق، وقد تحمل في ذلك اخطاراً كبيرة هددت حياته، واستمر في تأمين الاتصال بوسائل صعبة وخطرة في ظل ارهاب السلطة وقسوتها، فكان يبعث بالرسائل الى الشهيد الصدر (قده) المحتجز تحت المراقبة الشديدة، وتلقى التوجيهات منه، ولم يكن ذلك بالطرق المتعارفة في كتابة الرسائل وانما باستخدام الاشارات والعلامات والرموز.لقد كان الشهيد الصدر (قده) يوليه رعايته واهتمامه الخاص لما يتميز به من فكر ثاقب وذهنية وقادة وكفاءة عالية في ادارة وتدبير العمل، وشجاعة واقدام متميزين، وقد اوصى بعض كبار تلامذته ان يجعل من السيد عبدالعزيز الحكيم "هارونه" في اشارة الى علاقة الاخوة الرسالية بين موسى وهارون، وكتب للسيد عبدالعزيز الحكيم وكالة عامة مطلقة قليلة النظير، اجاز له فيها استلام كل الحقوق الشرعية وصرفها بالطريقة التي يراها مناسبة ثقة منه فيه وفي تدينه وتعففه.بعد ان اصدر الشهيد الصدر (قده) فتواه الشهيرة بالتصدي للنظام البعثي وازالة الكابوس عن صدر العراق، وذلك باعتماد الكفاح المسلح كوسيلة لمواجهة النظام بعد ان اغلقت كل السبل، تبنى السيد عبد العزيز الحكيم الكفاح المسلح ضد النظام الطاغوتي، وبعد هجرته من العراق اسس مع مجموعة من المتصدين "حركة المجاهدين العراقيين" وذلك في الثمانينات.كما شارك في العمل السياسي والتصدي العلني للنظام الصدامي، فكان من المؤسسين لحركة جماعة العلماء المجاهدين في العراق، وعضوا في الهيئة الرئاسية للمجلس الاعلى في اول دورة له ثم مسؤولاً للمكتب التنفيذي للمجلس الاعلى في دورته الثالثة، ثم اصبح عضواً في الشورى المركزية للمجلس الاعلى منذ العام 1986 م وحتى انتخابه رئيساً للمجلس الاعلى بعد استشهاد شهيد المحراب (رض) في الاول من رجب عام 1424 هـ/ ايلول 2003.وفي اواسط الثمانينات تبنى ـ الى جانب مهماته ومسؤولياته ـ العمل في مجال حقوق الانسان في العراق، بعد ان لاحظ وجود فراغ كبير في هذا المجال فأسس "المركز الوثائقي لحقوق الانسان في العراق" وهو مركز يعني بتوثيق انتهاكات حقوق الانسان في العراق من قبل النظام الصدامي آنذاك، وقد تطور هذا المركز وتوسع حتى اصبح مصدراً رئيسياً لمعلومات لجنة حقوق الانسان في الامم المتحدة والمقررّ الخاص لحقوق الانسان في العراق والمنظمات الوطنية والدولية الحكومية وغير الحكومية، وقد حضر هذا المركز العديد من المؤتمرات الدولية، ووثق عشرات الآلاف من حالت اختفاء العراقيين داخل العراق، وطالب بالافراج عن المعتقلين السياسيين وسجناء العقيدة والرأي والمحجوزين من ابناء المهجرين العراقيين.كما عمل في مجال الاغاثة الانسانية وتقديم الدعم والعون للعراقيين في مخيمات اللاجئين العراقيين في ايران، وعوائل الشهداء العراقيين في داخل العراق، وكانت هذه المساعدات تصل الى داخل العراق ايام النظام الارهابي البائد.كان من اكثر المقربين لشهيد المحراب آية الله السيد محمد باقر الحكيم (قده) وكان يثق برأيه واستشارته في الامور السياسية والجهادية والاجتماعية، وكان يتعامل مع أخيه الشهيد تعاملاً يخضع للضوابط الشرعية فهو يعتبره قائداً له وان طاعته واجب شرعي، قبل ان يتعامل معه كأخ تربطه به روابط الاخوة والاسرة والدم.ترأس العديد من اللجان السياسية والجهادية في حركة المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق، وكان شهيد المحراب يضعه مكانه عند غيابه في رئاسة المجلس وفي قيادة بدر ثقة منه في كفائته وادارته وورعه وتقواه.ومنذ ان بدأت البوادر الاولى للعمل العسكري الدولي ضد النظام السابق، كلفه شهيد المحراب (قده) بمسؤولية ادارة الملف السياسي لحركة المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق فترأس وفد المجلس الاعلى الى الخارج، وادارة العملية السياسية للمجلس الاعلى في اللجنة التحضيرية لمؤتمر لندن 2002 ثم مؤتمر صلاح الدين، ثم في العملية السياسية بعد سقوط نظام صدام.أصبح عضواً في مجلس الحكم، ثم عضواً في الهيئة القيادية لمجلس الحكم العراقي وترأس المجلس في دورته لشهر ديسمبر/كانون الاول عام 2003، انتخب بالاجماع من قبل اعضاء الشورى المركزية للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق رئيساً للمجلس الاعلى بعد استشهاد شقيقه آية الله السيد محمد باقر الحكيم.

الشيخ حيدر الربيعاوي / ميسان /الميمونة


اضف تعليق »



التعليقات »
التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارة الموقع.

عرض 0-6 من 6.
ابو حيدر المحمداوي

ترقرقت عيناي بالدموع وانا اقراء هذه السطور بحق عزيز العراق الراحل جسدا الخالدا منهجا تالمت لسرعة فقده والعراق بامس الحاجة اليه ، للاسف لم يفهم الكثيرون اغلب طروحاته وراحوا يفسرونها حسب وجهات نظرهم القاصرة سيأتي اليوم الذي يندمون فيه لتفريطهم بادنا فكرة او طرح لهذا الفقيد العملاق

اعلام منظمة بدر \مكتب الدجيل

رحم الله السيد المجاهد المناضل السيد عبد العزيز الحكيم رضوان اللهه تعالى عليه ومن الدجيل ننادي ياابا عمار سوف نستمر على الخط اللذي وضعته لنا ولي الشعب العراقي الغيور سائلين المولى عز وجل ان يجعلك في فسيح جنانه ومع جدك الامام الحسين عليه السلام . اعلام منظمة بدر .مكتب الدجيل

احمد الربيعي

الف رحمه ورضوان عليك من الله ياعزيز العراق..والله نفتقدك كثيرا في هذا الزمن الغادر الذي اصبحت فيه الذئاب تنهش بالعراق والعراقيين

جودت القاضي

الف رحمه ونور على روحك
عفتنه ورحت
عفتنه للذياب تنهش بلحمنه
بس الي خلف ما مات
عندنا الشبل عمار الحكيم
ياخذ حقنا من المغتصبين لحقوقنه

ابو موسى

نسأل الله ان يرحمه ويرحمنا يوم نوضع في قبورنا بحق محمد وال محمد

عباس الطاهر

رحمك الله سيدي عبدالعزيز ورحم الله اباك واخوتك اللذين مضوا واضاءو لنا الدرب في محياهم ومماتهم بما دافعو ونافحو عن مذهب امير المؤمنين وعن الاسلام المحمدي-سيدي نم قرير العين بما خلفت لنا من قادة افذاذ وفي مقدمهم نجلكم البار السيد عمار الحكيم دامت توفيقاته وحفظه الله من كل سوء-نحن عشاق الحكيم ولاتزيدنا الهجمات التي تتعرضون لها الا تمسكا بنهج ال الحكيم الابرار بما اطاعو الله ورسوله واهل بيت النبوة وتمسكهم بوحدة الصف وتعاليهم عن الصغائر وروحهم السمحة الطيبة وهمتهم العالية وبما قدمو قرابين لهذا الدين