الأخبار

"نيويورك تايمز": الولايات المتحدة تفاهماتنا مع مقتدى الصدر تمت عبر محمد بن سلمان


بعد فوز تحالف "سائرون" بزعامة مقتدى الصدر في الانتخابات البرلمانية العراقية، تناولت صحيفة "نيويورك تايمز" أسباب نجاح رجل الدين الشيعي وأهمية هذا التطور بالنسبة للبلاد والمنطقة .

وأشارت الصحيفة، في تقرير نشرته أمس، إلى أن مواقف الصدر شهدت خلال حياته السياسية تغيرات جذرية، في ظل تطورات الوضع داخل البلاد، مضيفة أن الأحداث المأساوية التي شهدتها البلاد أسهمت في إضعاف النمط الطائفي للحياة السياسية، ما أتاح للصدر التحول من زعيم ميلشيا شيعية إلى "وجه الإصلاحات والوطنية العراقية المفاجئ الامر الذي له اسبابه العميقة ".

وذكر التقرير أن الصدر توصل إلى سلسلة تحالفات سياسية داخلية وخارجية مفاجئة ، حيث يتمتع حاليا بدعم المملكة العربية السعودية ومن خلالها دعم الولايات المتحدة الامريكية التي وكلت ولي العهد السعودي محمد بن سلمان التفاهم معه نيابة عنها منعا للاحراج وداخليا تمتع الزعيم الشاب بدعم كل من الشيعة والعراقيين الراغبين في التخفيف من عواقب الأزمة الاقتصادية والليبيراليين والمثقفين واليساريين ونخبة من رجال الأعمال السنة.

صحيفة "نيويورك تايمز" نقلت عن مسؤول امريكي في البيت الابيض قوله "ان الادارة الامريكية لم تعد قلقة من عدوها السابق مقتدى الصدر ويعود الفضل في ذلك الى حلفائنا في الخليج واخطاء ايران وتجاهل رئيس الوزراء السابق نوري المالكي له رغم انه لم يكن يستطع الوصول الى رئاسة الوزراء لولا اصوات الصدر وقتذاك "

واضاف " أن الصدر تنحى عن مؤيديه السابقين في طهران، ولا يخدم فوز تحالفه في الانتخابات مصالح إيران ، بينما وجد الشيوعيون والديمقراطيون الاجتماعيون والفوضويون مفاجأة في الصدر رمزا للإصلاحات التي كانوا يحاربون من أجلها على مدى سنين طويلة وزعيما شعبيا تحتاج إليه البلاد في فترة التغيرات السياسية الجذرية ".

وتطرقت الصحيفة الامريكية الى اسباب الخلاف بين الصدر وايران وكشفت " انه يعود الى ان الصدر طالب ايران بان تكون زعامة الشيعة والقرار السياسي في العراق في عهدته وان يصل الدعم اليه وان تكون قيادة الحشد الشعبي بامرته وكان الرد الايراني بتوزيع المهام بين الفصائل والقوى الاخرى هو الافضل للجميع , الامر الذي اعتبره الصدر تخلي من قبل ايران عنه " وتقول الصحيفة انه هدد ايران ان لم تستجب لشروطه فانه سيذهب الى الرياض والدوحة .

وحول الشأن الداخلي العراقي ورؤيته قالت الصحيفة ان الصدر اعلن  نفسه في مقابلة إعلامية قبل الانتخابات أن هدفه هو وصول تكنوقراط احترافيين، لا موالين لأحزاب معينة، إلى مناصب رئيسة في الحكومة بهدف تشكيل مؤسسات الحكم التي تخدم الناس، لا قوى سياسية , الامر الذي يلبي طموح الشارع الغاضب فهو يحاول كسب وده ويتحرك الصدر وفق نصائح تقدم له من قبل اطراف داخلية وخارجية  .

مدير قسم الشرق الأوسط في "مجموعة الأزمات الدولية"، جوست هيلترمان، قال للصحيفة أن الصدر قد يواجه صعوبات في تطبيق أجندته الإصلاحية مالم يحد ما اسماه بالنفوذ الايراني ويضرب قوات الحشد الشعبي وهي التي برزت بقوة بعد الانتصار غير المتوقع على تنظيم داعش الارهابي" .

واضاف الصعوبة التي ستواجهه ستكون في تشكيل ائتلاف حكومي أوسع مايعني بالنسبة له التقارب مع قوى قد تخسر كثيرا جراء الحرب على الفساد التي وعد بشنها ضدهم " .

وأما بخصوص الصعيد الدولي، فتمكن الصدر، على الرغم من انتقاداته شديدة اللهجة تجاه الولايات المتحدة، من "إقامة الجسور" معها عبر حلفاء الولايات المتحدة في العالم العربي، بمن فيهم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي اعتبرته الادارة الامريكية والصدر حلقة الوصل بين الطرفين ، وكان دبلوماسيون من عدة دول غربية، وخاصة تلك التي سبق أن قُتل عسكريوها من قوات الاحتلال بأيدي أنصار الصدر، قد عقدوا لقاءات ودية معه ايضا الامر الذي اعتبرته الدوائر الغربية تحول مهم في سياسات الصدر المعروف عنها انها كانت تصادمية مع الغرب " .

وكشفت "نيويورك تايمز" أن تلك الدول اوصلت رسالة للصدر مفادها انها مستعدة لغض الطرف عن تلك الأحداث ونسيانها ، آملة في التقارب مع الصدر بغية منع إيران من بسط نفوذها في العراق , الهدف المشترك الاهم للولايات المتحدة الامريكية وحلفائها في الخليج والشرق الاوسط واسرائيل " .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 71.23
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
رائد عبدالله : طبعا يستقيل غير ضمن المالات يوصلنه بعدما كان عراب التصويت على قانون استحقاق النائب للراتب حتى مداوم ...
الموضوع :
النائب العاقولي يعلن استقالته من عضوية مجلس النواب
عبد الرضا مظلوم عفصان سعدون الفرطوسي : الى من يهمه الامر اني المواطن عبد الرضا مظلوم عفصان سعدون من المتضررين جراء الامطار في عام ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
اسامة اياد علي : القبائل التي سكنت بجوار تل ماروكسي او مارو اي قبل تاسيس المدينه هي الاتي:- الهجرة العربية الأولى ...
الموضوع :
(( بحث في نشأة مدينة سوق الشيوخ )) حميد الشاكر
موظف : الموظف الشريف يحاربونه بشراسة كل الفاسدين ...
الموضوع :
شركة نفط الجنوب بالبصرة فيها فساد اداري كبير
عادل القريشي : والدي سجين سياسي ضهر اسمه في الوجبه 111ذهبت الئ التقاعد قال لي بس الموظف يستحق الراتب اننا ...
الموضوع :
شمول وجبات جديدة من السجناء السياسيين بالامتيازات خلال الاشهر المقبلة
د.جلال ابراهيم : الاستاذة باسمة انسانة رائعة اتمنى لها كل توفيق والاستمرار بكتابة المقالات الجميلة لقد استمعت بقراءة تلك الاحرف ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين!؟
Sahib Alhussaini : مع الاسف ان الاخوان الصدريون في الحكومة وفي البرلمان متصلبيين وغير مرينين مع كتلة البناء لحلحلة الاوضاع ...
الموضوع :
الصدر يدعو لتفويض عبد المهدي باتمام الكابينة الوزارية خلال 10 أيام
المعتقل المحامي سعد خزعل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخواني الاعزاء بوركتم ورعاكم الله لما قدمتموه وتقدمونه ...
الموضوع :
شمول وجبات جديدة من السجناء السياسيين بالامتيازات خلال الاشهر المقبلة
ابو جواد : حرام عليكم ترحلوها ربما زوجها يقتلها ...
الموضوع :
الامن اللبناني يصدر بيانا حول عراقية "هربت من زوجها"
ali aziz : لماذا تم تصنيف معتقلي محتجزي رفحاء إلى قسمين قسم خاص بتاريخ 31/5/199فما دون وقسم خاص 1/6/1991وبعده ....قسم ...
الموضوع :
مجلسُ النواب يِؤكُدُ شمولَ مهجري رفحاء بقانونِ السجناءِ السياسيين
فيسبوك